الأمير الحسن: حماية التراث الثقافي جزء حيوي من حماية الناس بأوقات الأزمات

تم نشره في الاثنين 19 أيار / مايو 2014. 12:00 صباحاً

عمان - حضر سمو الأمير الحسن بن طلال حفل اختتام المرحلة الأولى من اعمال ترميم قصر المشتى الصحراوي الممولة من الحكومة الألمانية ونفذت من قبل فريق اردني - الماني مشترك.
وأشار سموه في كلمة له خلال الحفل الذي اقيم في الموقع أمس، وحضرته سمو الاميرة سمية بنت الحسن وسمو الاميرة وجدان الهاشمي ووزير العمل ووزير السياحة والآثار نضال القطامين والسفير الالماني في عمان رالف طراف، الى ان قصر المشتى ياخذنا من فضاءات الحاضر ليذكرنا بالماضي الذي ندين له بالكثير لينقلنا الى مستقبل يتوجب علينا ان نصنعه من ماض بكل اهتمام وتقدير .
واكد سموه ان "حماية التراث الثقافي هو جزء حيوي من حماية الناس في اوقات الازمات في وقت يلف الصراع اجزاء من الامبراطورية القديمة التي اوجدت هذه التركيبة الجميلة".
ولفت الى انه "ولصون التراث الثقافي للامة والذي يزود المواطنين بموارد لا تقدر بثمن لبناء المجتمعات ولاستعادة الروابط الثقافية المقطوعة، فانه يجب علينا ان لا ندع الشكوك والاضطربات تحرم الأجيال الحالية والمستقبلية من هويتهم"، مشيرا سموه الى ان "هذه اللحظات من اللحظات السعيدة لنا كاردنيين ان نشارك اصدقائنا من جميع انحاء العالم هذا الانسجام الرائع للجمال الطبيعي والبشري لإرثنا الثقافي".
وتساءل سموه "ما الذي حققته الحضارة عندما أشاهد مدينة تدمر تلو مدينة؟"، مقدما الشكر لمتحف بيرغامون في برلين والذي يحوي بين جنباته احدى قطع المشتى ليكون شاهدا على ثراء التاريخ البشري وهندسة العمارة الاسلامية التي الهمت العديد من السياح لزيارة الأردن.
من جهته، أشار القطامين الى ان التعاون القائم ما بين الاردن والمانيا في مجال الآثار والذي يرجع الى وقت طويل، حيث عمل ما يقرب من 13 بعثة استكشاف اثرية المانية في اكثر من 20 موقعا اثريا في المملكة، معربا عن اعتقاده ان موقع قصر المشتى يعتبرا واحدا من اهم مشاريع الترميم التي تم تنفيذها في الاردن.
بدوره، قال نائب وزير الخارجية الالمانية ستيفان شتاينلاين إن "احتفال اليوم ذو أهمية رمزية اذ ان ترميم هذا الموقع الاثري التحفة يعد بارقة امل واشارة سلام قوية ضد الكراهية والتفكير الطائفي"، مشيرا الى الاحداث الاليمة القائمة في سورية والتي تم فيها تدمير اجزاء كبيرة من المدينة القديمة لحلب.
واشار شتاينلاين الى انه " في المشتى اصبحت العلاقة ما بين السياسة الخارجية والثقافة أمرا جليا".
واعتبرت الأمينة العامة لمؤسسة البحوث الالمانية دوروثي زونيك ان قصر المشتى يعد تحفة فنية ومعمارية في العصر الاسلامي وفي الفترة الاموية على وجه الخصوص، مشيرا الى ان "العمل في هكذا مشروع يعد جسر ما بين الشرق والغرب، ما يشجعنا جميعا على بناء ما يمكن من جسور اخرى من المعرفة وتعزيز القيم المشتركة فيما بيننا".
يشار إلى أن تسليم قصر المشتى يعتبر ذروة فعاليات الأسابيع الألمانية الجارية حاليا في الأردن، والتي يتم من خلالها إظهار التعاون الوثيق ما بين الأردن وألمانيا – خاصة في مجالات التعاون الجامعي والحفاظ على الثقافة وشراكات التحول والتعاون التنموي والطاقات المتجددة.-(بترا)

التعليق