السيسي يكشف عن "رؤيته التفصيلية" لقيادة مصر

تم نشره في الأربعاء 21 أيار / مايو 2014. 05:30 مـساءً - آخر تعديل في الأربعاء 21 أيار / مايو 2014. 06:58 مـساءً
  • المرشح الرئاسي عبد الفتاح السيسي خلال مقابلة مع رويترز ( أرشيفية)

القاهرة - قبل خمسة أيام من انتخابات الرئاسة المصرية، كشف المرشح الرئاسي عبد الفتاح السيسي عن رؤيته وخططه للتصدي للتحديات التي تواجه مصر وعلى رأسها القضاء على الفقر والأمراض المتوطنة والعشوائيات.

لم تستخدم "رؤية المستقبل" التي نشرت على الموقع الرسمي لحملة السيسي قبل ثلاثة أيام فقط من انتهاء الدعاية الانتخابية وصف برنامج انتخابي ولكنها جاءت حافلة بتفاصيل كثيرة كان المصريون يترقبونها بشغف.

ومنذ ترشحه لخوض انتخابات الرئاسة لم يعلن السيسي برنامجا انتخابيا رسميا واكتفى بعرض الملامح العامة لافكاره في لقاءات اعلامية.

وتجري انتخابات الرئاسة في مصر يومي 26 و 27 مايو أيار ومن المتوقع على نطاق واسع أن يفوز السيسي فيها على منافسه المرشح اليساري حمدين صباحي.

ووعيا بما يكابده ملايين المصريين مع تفاقم المتاعب الاقتصادية للبلاد، وعد السيسي "بعدد من التدابير الفورية التي تتصدى للمعاناة اليومية للمواطنين."

وتعاني مصر متاعب اقتصادية جمة مع ارتفاع معدلات التضخم والبطالة وتتوقع الحكومة الآن نمو الاقتصاد بنسبة 2.5 بالمئة فقط في السنة المالية الحالية التي تنتهي في 30 يونيو حزيران.

وقال السيسي إن رؤيته تقوم على ثلاثة أهداف محورية هي تحقيق حياة أفضل للمواطنين وتحقيق مستقبل واعد لمصر والأجيال القادمة من خلال خريطة إدارية واستثمارية جديدة للبلاد والعودة بمصر إلى مكانتها الاقليمية والعالمية من خلال سياسة خارجية رشيدة ومتوازنة.

وشدد السيسي على ضرورة بناء نظام اقتصادي "يحقق التنمية المستدامة والعدالة والاجتماعية معا".

وهاجم المرشح الرئاسي السياسات الاقتصادية السابقة التي "أدت إلى تصاعد الفقر وتراجع الخدمات للمواطنين... (ومنحت) امتيازات لأصحاب رؤوس الأموال دون الأخذ في الحسبان أحوال المواطن العادي وحقوقه."

وشدد على أهمية البدء الفوري في مشروعات تنمية كبيرة لتحقيق نتائج سريعة وجذب الاستثمارات لانعاش الاقتصاد من خلال توفير "حوافز حقيقية وبيئة أعمال جاذبة".

ووفقا لرؤية السيسي فان "محددات التنمية الاقتصادية" لتحقيق حياة أفضل للمصريين تشمل تنفيذ مشروعات لتحفيز الاقتصاد وزياددة معدلات النمو بكل المحافظات ومكافحة البطالة ومكافحة الفقر مع ضمان وصول الدعم لمستحقيه وتعظيم الاستفادة من أصول الدولة.

ويستهدف السيسي رفع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى سبعة بالمئة وخفض معدل البطالة إلى ثمانية بالمئة بحلول 2017-2018 .

وقال إن من الضروري أن يؤخذ في الاعتبار عند وضع السياسة المالية "الموازنة بين العمل على خفض نسبة عجز الموازنة والدين العام من الناتج المحلي الاجمالي والعودة بهما تدريجيا إلى الحدود الامنة ليصلا إلى 8.5% و74.5% على التوالي عام 2017-2018."

وبلغ عجز الموازنة 14 في المئة ونسبة الدين العام إلى الناتج المحلي حوالي 89 في المئة في نهاية السنة المالية 2012-2013.

وتستهدف الحكومة المصرية نطاقا للنمو يتراوح بين 2.0 و2.5 بالمئة في السنة المالية الحالية. ويتجاوز معدل البطالة الآن 13 بالمئة.

وتنص رؤية السيسي على "خفض نسبة الفقر" دون تحديد مستويات أو أرقام.

وفقا للأرقام الرسمية فقد بلغت نسبة المصريين الذين يعيشون تحت خط الفقر 26.3 بالمئة في السنة المالية 2012-2013 ارتفاعا من 25 بالمئة قبل عامين.

وفيما يتصل بالسياسية النقدية يرى السيسي ضرورة التزام البنك المركزي "باستهداف التضخم كهدف أولي ... واتباع سياسة سعر الصرف المرنة التي تعمل على احتواء الضغوط التضخمية وفي الوقت نفسه الحفاظ على تنافسية الصادرات المصرية."

ويتعرض الجنيه المصري لضغوط مع تناقص احتياطيات البلاد من العملة الصعبة بسبب ابتعاد السياح والمستثمرين الأجانب. وتسارعت في الأسابيع الأخيرة وتيرة هبوط الجنيه مقابل العملة الأمريكية حتى وصل هذا الاسبوع إلى أدنى مستوى له على الإطلاق في السوق الرسمية مسجلا 7.1249 جنيه.

وقال السيسي إن من الاهداف المرجو تحقيقها اتخاذ خطوات لتحسين بيئة الأعمال في مصر من خلال اجراءات تشمل اصدار القانون الموحد للاستثمار واستصدار قانون الأراضي الموحد وإعادة النظر في تقدير رسوم المرافق.

وأوضح أن تنفيذ خططه لا يقتصر على فترة رئاسية واحدة فقط.

وقال في مقدمة الرؤية "كان بإمكاني أن أضع رؤية للسنوات الأربع القادمة ولكن إدراكا مني لحجم التحديات وعظم المسؤولية التي نتجت عن انعدام التخطيط وترحيل التصدي للمشاكل والتحديات الواضحة.... كل هذا فرض علي أن أضع رؤية تؤسس لمصر العصرية.(رويترز)

 

التعليق