وزير العمل والسياحة يؤكد أن %36 فقط من المشتغلين عبر الحملة تركوا العمل لعدم الرضا

القطامين: الحملة الوطنية للتشغيل توفر 32 ألف فرصة عمل لأردنيين

تم نشره في الخميس 22 أيار / مايو 2014. 12:00 صباحاً
  • وزير العمل والسياحة نضال القطامين في مؤتمر صحفيا بالمركز الثقافي الملكي أمس-(تصوير: أمجد الطويل)

رانيا الصرايرة

عمان- قال وزير العمل وزير السياحة نضال القطامين إن 64 %، من الشباب الذين تم توظيفهم ضمن الحملة الوطنية للتشغيل، استمروا في العمل، فيما ترك البقية وظائفهم “لأسباب تتعلق باعتقادهم بعدم توفر شروط العمل اللائق”. لافتا إلى أن 43 % ممن استمروا في عملهم “مشمولون بالتأمين الصحي، و66 % مشمولون بالضمان”.
وذكر أن حملات التشغيل، التي نفذت بالتعاون مع القطاع الخاص، وفرت نحو 32 ألف فرصة عمل لأردنيين.
وبين القطامين، في موتمر صحفي عقده عصر أمس في المركز الثقافي الملكي، أن دراسة تتبع المشتغلين، من خلال الحملة الوطنية للتشغيل التي أطلقت مطلع العام الماضي، أجرتها لصالح الوزارة شركة محايدة مختصة، أظهرت أن معدل الرضا الوظيفي، لدى الذين استمروا بالعمل، بلغت 11 %، في حين عبر 30 % من المشتغلين عن عدم رضاهم، لأسباب تتعلق بتدني الراتب، أو عدم وجود مواصلات، وطول ساعات العمل، في حين لم يتواءم عمل بعضهم مع ظروف تعليمهم.
وبلغت مدة ترك العمل، لمن لم يستمروا بالعمل، والبالغة نسبتهم 36 % من العينة، وعددهم 1250 مشتغلا، نحو 27 أسبوعا أي ستة أشهر، في المتوسط.
ووصلت نسبة الذين استمروا في العمل في قطاع الصناعات التحويلية 60 %، ومثلها في الفنادق والمطاعم، لترتفع النسبة إلى 63 % في قطاع البيع بالتجزئة، و81 % في قطاع الاتصالات، و85 % في قطاع الإنشاءات.
وكانت وزارة العمل أطلقت في كانون الثاني (يناير) العام الماضي الحملة الوطنية للتشغيل، لتشغيل آلاف العاطلين عن العمل بالتعاون مع القطاع الخاص.
وقال القطامين إن صندوق التنمية والتشغيل ومؤسسة التدريب المهني قاما بجهود كبيرة أسهمت في الحد من البطالة ايضا، حيث تم صرف مبلغ نحو 32 مليون دينار لمشاريع متعددة، وفرت نحو 15 ألف فرصة عمل.
القطامين اقترح مجموعة من الحلول للتخفيف من نسب ترك العمل، لدى المشتغلين، من بينها دراسة إمكانية رفع الحد الأدنى للأجور، بالتعاون مع الأطراف ذات العلاقة، مؤكدا نية الوزارة التوسع في برامج التدريب لغايات التشغيل، في التخصصات التعليمية التي تشهد تزايداً في أعداد خريجيها، وقلة الفرص المتاحة لأصحابها في سوق العمل، بهدف رفع كفاءة الأردنيين ولتلائم احتياجات سوق العمل، مثل التمريض والاتصالات، وذلك بالتعاون مع القطاع الخاص.
وأكد القطامين أهمية تكثيف الحملات التفتيشية لضمان تطبيق أحكام قانون العمل، وبخاصة المتعلقة بالتزام الشركات بساعات العمل للعامل.
ولفت القطامين إلى إعداد الوزارة لدراسة ميدانية، شملت مجموعة من المشتغلين، لمعرفة آثار خدمات النقل والمواصلات على تشغيل الشباب، حيث خلصت إلى وجود العديد من المعيقات، التي تحد من وصول الشباب إلى مواقع العمل، وتأخيرهم عن ساعات الدوام، ما يكون سبباً في إنهاء عقودهم، لتقرر الوزارة تشكيل فريق وطني، من الجهات ذات العلاقة، لتنفيذ حلول عملية من شأنها الحد من هذه المشكلات.
وحول معدل البطالة، أوضح القطامين أنه بلغ نحو 11.8 % في الربع الأول من هذا العام، وهي “نسبة ترتفع إذا ما قورنت بين المدن والبوادي، بحيث تصل في بعض مناطق البادية شديدة الفقر إلى ما يزيد على 30 %”.
من جهة أخرى، كشف القطامين أن وزارة العمل تقوم بمتابعة شؤون المغتربين الأردنيين، بشكل مباشر، من خلال المستشارين العماليين الملحقين في السفارات الأردنية في دول الخليج العربي وليبيا ومصر.
ولفت إلى أنه تقع على عاتق المستشار العمالي مهمة توفير فرص العمل للأردنيين، وتسويق الكفاءات، والمساعدة في حل القضايا المتعلقة بالحقوق والمطالبات العمالية، ورعاية العاملين الأردنيين في الخارج، وتفعيل اتفاقيات العمل والبرامج التنفيذية بين الأردن وهذه الدول، إضافة إلى إنشاء قاعدة بيانات عن العمالة الأردنية في الخارج، وترويج برامج الاشتراك الاختياري في الضمان الاجتماعي وبرامج التدريب المهني.
وبخصوص تصاريح العمل، وحملة تصويب أوضاع العمالة الوافدة، التي انتهت رسميا الأسبوع الماضي، قال القطامين إن الوزارة أصدرت خلال المهلة، التي أعطتها للوافدين المخالفين 87529 تصريح عمل، لتحقق ما يصل إلى حوالي 22 مليون دينار (كرسوم)، وكانت أغلب التصاريح المصوبة لعمال من الجنسية المصرية.
وكان مجلس الوزراء أصدر قرارا في السادس من آذار (مارس) الماضي، بالموافقة على منح العمالة الوافدة، من كافة الجنسيات، فترة لتصويب أوضاعها، ولمدة 60 يوماً.
ووصل عدد المضبوطين من العمالة الوافدة المخالفة 14992 من الجنسية المصرية، و5624 من الجنسية السورية، فيما وصل عدد المسفرين من المخالفين إلى 615، بينما تم إلغاء تسفير 38 عاملا.
وأعلن القطامين عن إطلاق الوزارة بعض الأفكار والبرامج، الهادفة إلى تحقيق المواءمة بين التشغيل والاستثمار، مثل تشجيع المستثمرين الأردنيين والعرب على الاستفادة من برنامج “الفروع الانتاجية في المناطق النائية”، حيث يوفر هذا البرنامج العديد من المزايا للمستثمرين في المنطاق النائية، بهدف إيجاد فرص عمل لسكان هذه المناطق، ممن هم في أمس الحاجة لها، جراء مركزية القطاعات الصناعية والتجارية.
ويوفر البرنامج، وفق القطامين، قطعة أرض وبناء جاهزا عليها مجانا لمدة 5 سنوات، وبعد هذه السنوات يقوم المستثمر بدفع ما نسبته 75 % من قيمة الأجرة في المنطقة، إضافة إلى تحمل الوزارة ما نسبته 30 % من قيمة الرواتب للعاملين في المصانع القائمة هناك، لمدة 18 شهرا، وكذلك دفع مبلغ يتراوح ما بين 20 – 30 دينارا للعاملين، كبدل مواصلات، تحفيزا لهم، كما تتحمل الوزارة النسبة التي يدفعها العاملون نظير اشتراكهم في الضمان الاجتماعي لمدة 18 شهرا، وكذلك دفع بدل وجبات طعام بما قيمته 35 دينارا.
ومن بين هذه المناطق التي استفادت أو ستستفيد من هذه المزايا سوف بمحافظة جرش، المفرق، الحسينية بمحافظة معان، الشونة الشمالية في محافظة إربد وغور الصافي بالكرك.

rania.alsarayrah@alghad.jo

التعليق