أغلبية المشاركين تعتقد أن تداعيات التجربة المصرية خيّبت آمال العرب

"المناظرات العربية".. انقسام شعبي بالموقف من خلاف "الإخوان- العسكر" في مصر

تم نشره في الأربعاء 21 أيار / مايو 2014. 11:00 مـساءً
  • (من اليمين) العين صالح القلاب والإعلامية ديمة حمدان والدكتور نبيل الكوفحي خلال المناظرة أول من أمس-(من المصدر)

عمان – الغد - صوّت غالبية المشاركين، في أحدث حلقة من برنامج المناظرات العربية الجديدة، التي سجّلت في عمان إلى جانب عنوان الحلقة: "مصر خيبة أمل لسائر العالم العربي"، وذلك عشية الانتخابات الرئاسية بعد الإطاحة بحكم الإخواني محمد مرسي في صيف العام الماضي.
فبعد ساعة ونصف من النقاشات مساء أول من أمس، صوّت 63 % من الجمهور، بعضهم من دول عربية كمصر، اليمن والعراق، إلى جانب طرح الحلقة، منتقدين التغيرات السياسية التي أطاحت بالرئيس المنتخب مرسي، وما أعقبها من إجراءات أمنية ومحاكمات جمعية، ضد مناوئي النظام الحالي، إضافة إلى تقييد الحريات الإعلامية والسياسية.
 وفي ذلك انخفاض بعشر نقاط مئوية عن التصويت الأولي في مستهل الحلقة، حين وقف 73 % من الحضور إلى جانب عنوان المناظرة، مقابل 27 % ضدها.
دافع عن عنوان الحلقة الناشط الإسلامي الدكتور نبيل الكوفحي، مسؤول الملف السياسي في المبادرة الأردنية للبناء والتقدم (زمزم)، فيما عارضه العين صالح القلاّب وزير الإعلام الأسبق والكاتب والمعلّق السياسي، وأدارت الحوار بنسخته العربية الإعلامية ديمة حمدان. 
الكوفحي استهل مرافعته بالقول إن "قيادات الجيش المصري التي قتلت الآلاف من الإسلاميين لاسيما في اعتصام رابعة، وأصدرت أحكاماً بالإعدام بحق 1200 ناشط في محاكمات صورية، لا يمكن أن تشكل جسراً نحو الديمقراطية".
واعتبر أن "التاريخ أثبت أن حكم العسكر في الدول العربية لا يمكن أن يأتي بالخير، بل دفع دولنا إلى ذيل مؤشرات الديمقراطية والحضارة".
وقال إن ما حصل في مصر "خسارة للشعب المصري وللأمة العربية" مؤكدا أن "لا مخرج من هذا المأزق إلا من خلال تنحّي العسكر عن السلطة وإجراء انتخابات تفرز أشخاصا مدنيين، وإقفال أبواب السجون التي امتلأت بعشرات الآلاف من أبناء الشعب".
ورأى الكوفحي أن الجيش المصري "اغتصب الديمقراطية وأعاد إنتاج حكم العسكر". معتبرا أن "المستقبل قاتم ليس لمصر وحدها وإنما لكل المنطقة العربية (...)".
من جانبه رفض القلاب تسمية التغييرات السياسية في مصر بانقلاب عسكري بل "استجابة الجيش لنداء 30 مليون مصري نزلوا إلى الشوارع". واعتبر أن "الوقت وحركة الشعب المصري ستحكم على أداء الرئيس المقبل".
وقال إنه يعارض "المحاكمات العشوائية" وأحكام الإعدام كمبدأ وفي أي دولة وليس فقط في مصر. ولكنه أردف أن مصر "تواجه تحدي الإرهاب خلال هذه المرحلة الانتقالية الصعبة، ولا يمكنها الانتقال الى الديمقراطية مرة واحدة وعلينا إعطاء الرئيس القادم فرصة" قبل الحكم على تجربته.
وقال إن "الشعب المصري هو صانع هذه الثورة ويصر على الاستمرار فيها، ولا يمكن العودة بهذا الشعب إلى حكم دكتاتوري، إذ سينزل الشعب إلى الشارع مرة ومرتين وثلاث وأربع لأنه ببساطه لن يقبل أبدا أن تعود مصر إلى الوراء".
وشدد على ان مسيرة الانتقال الديمقراطي ستستمر في مصر والشعب سيحرسها. وأوضح القلاب أن "الديمقراطية في كل العالم تأخذ مداها الزمني ولا تتحقق بكبسة زر وتمر بمراحل انتقالية صعبة"، مذكرا بأن حكم الإخوان أطلق متطرفين من السجون، وتحالف ضمنا مع حركات راديكالية في سيناء، وغض الطرف عن الإرهاب الذي ما يزال يسقط ضحايا له يوميا في مصر.
وأوضح أن جنرالات عديدة خلعت بزتها العسكرية ووصلت الى الحكم عبر صناديق الانتخاب ودخلت كتب التاريخ بتجاربها الناجحة في الحكم مثل رئيس فرنسا الراحل شارل ديغول والأميركي دوايت أيزنهاور.
وطالب بإعطاء الرئيس القادم فرصة أربع سنوات لتنفيذ وعوده والحكم على أدائه، "لكن اذا انحرفت المسيرة يجب تصويبها" ولو بعد شهور.
وبينما سعى للتفريق بين جماعة الإخوان والإسلام الحقيقي، قال القلاب: "يستحيل على الإخوان تطبيق الديمقراطية لأن تركيبتهم ضد الديمقراطية". 
ردّ الكوفحي بأن الإخوان "لم يكونوا أبدا دعاة عنف"، معتبرا أن أي حاكم معرض للخطأ مع ضرورة التفريق بين "الأخطاء والخطايا".
وكان الإعلامي البريطاني تيم سباستيان أدار النسخة الإنكليزية من المناظرات مساء الاثنين.
للموسم الثالث، تبث حلقات المناظرات – بالعربية والإنجليزية- عبر شاشة تلفزيون دويتشه فيله Deutsche Welle  إلى جانب شركائها في الإقليم والعالم، بما في ذلك قنوات "حنبعل" التونسية، "أون تي في On TV" المصرية، "رؤيا" الأردنية و"الوطن" الفلسطينية في رام الله.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »أين الثرى من الثريا (د. هانى عبد الحميد)

    الجمعة 23 أيار / مايو 2014.
    قصة اال"30 مليونا"تستدعى التأمل ولا أقول التهكم اذ يبدو ان بقية افراد الشعب المصري ال"70مليونا"اذا افترضنا تعداد المصريين الكلى "100 مليونا"تسهيلا للحسابات والاستنتاجات كانوا اما مشغولين بما هو اهم او لم يواكبوا الحدث الجلل اما المقارنة بعظماء التاريخ مثل الجنرال ديغول والرئيس ايزنهاور (بالنماسبة لم يعيب وينستون تشيرتشل سقوطة فى الانتخابات بعد الحرب) فيحتاج الى القليل من التواضع اذ لا وجه مقارنة بين قوى كبرى منتصرة تحترم شعوبها ودول"نامية"بحاجة الى الكثير الكثير قبل ان تصل الادعاءات فيا الى حدود المصداقية الدنيا ورحم الله امرءا عرف قدره فوقف عنده فاما الزبد فيذهب جفاءا واما ما ينفع الناس فيمكث فى الارض.