إسرائيل تزيد ميزانيتي الحرب والمخابرات بنسبة عالية

تم نشره في الجمعة 23 أيار / مايو 2014. 12:00 صباحاً
  • أرشيفية

برهوم جرايسي

الناصرة - كشفت معطيات وزارة المالية الإسرائيلية التي نشرت أمس، عن أن ميزانية جهاز المخابرات العامة "الشاباك" والخارجية "الموساد" قد ازدادت في العام الماضي وحده، بنسبة 10 %، مقارنة مع العام 2012، وبذلك يكون رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد رفع ميزانية جهاز المخابرات في السنوات الأربع الأخيرة بنسبة 36 %، في الوقت الذي يدور فيه نقاش في إسرائيل لزيادة كبيرة أخرى لميزانية وزارة الحرب.
وحسب المعطيات التي نشرت أمس، فإن ميزانيتي "الشاباك و"الموساد" بلغت في العام الماضي ما يزيد على 1.86 مليار دولار، بعد أن كانت في العام 2012 نحو 1.68 مليار دولار، أي زيادة بنسبة 10 %، علما أن تقريرا آخر قد صدر قبل عدة أشهر، أشار إلى أن رئيس الوزراء نتنياهو كان قد رفع ميزانية جهازي المخابرات في السنوات الثلاث التي سبقت العام 2013 بنسبة إجمالية بلغت 26 %، أي أن ميزانية المخابرات ارتفعت في السنوات الأربع الأخيرة بنسبة إجمالية بلغت 39 %، وهي أربعة أضعاف الزيادة الإجمالية للموازنة العامة في نفس الفترة.
وتبقى ميزانية المخابرات، من أكثر الميزانيات سريّة، وهي تُدرج في الموازنة العامة ضمن بند "ميزانية احتياطية في مكتب رئيس الوزراء"، إلا أنه منذ أقل من عام بدأت تصدر معطيات عن ميزانية المخابرات. وتأتي هذه الزيادة، في الوقت الذي تقر فيه إسرائيل في السنوات الأربع الأخيرة تقليصات تطال أساسا الميزانيات الاجتماعية، من رفاه وصحة وتعليم، وحتى إلغاء مشاريع بنى تحتية ضخمة، ولكن هذه السياسة التقشفية لا تطال ميزانيات الحرب والاحتلال.
 وتشهد الحلبة الإسرائيلية في الأسبوعين الأخيرين جدالا عاصفا، بشأن ميزانية وزارة الحرب، إذ أعلن جيش الاحتلال عن حاجته إلى زيادة كبيرة في الميزانية، وإلا فإنه سيوقف كافة التدريبات العسكرية، رغم أن الحكومة ألغت كافة التقليصات التي كانت مقررة للعامين الماضي والحالي في ميزانية جيش الاحتلال.
وتتراوح ميزانية جيش الاحتلال سنويا ما بين 16 مليارا إلى 17 مليار دولار، وهذه لا تشمل الدعم الأميركي العسكري السنوي لإسرائيل بما يزيد على 3 مليارات سنويات.  وكان من المفترض أن يتم تقليص ميزانية الجيش في العامين الماضي والحالي بقيمة إجمالية تتجاوز 1.5 مليار دولار، إلا أن الحكومة وافقت في الأشهر الأخيرة على إعادة كل هذه التقليصات، إلا أن جيش الاحتلال يطلب المزيد في ميزانيته للعام الحالي، بما يزيد على 600 مليون دولار.
وحسبما درجت عليه إسرائيل، فإن هذا الجدل "الحاد" يهدف إلى امتصاص النقمة الشعبية، إذ إنه في نهاية المطاف تتجاوب الحكومة مع مطالب الجيش، وتتم زيادة الميزانية السنوية.

التعليق