نتنياهو يسعى لخطوات أحادية الجانب ضد الفلسطينيين

تم نشره في السبت 24 أيار / مايو 2014. 12:00 صباحاً

الناصرة - ألمح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقابلة صحفية نشرت امس، أنه يأخذ بالحسبان إمكانية الإقدام على خطوات أحادية الجانب أمام الفلسطينيين، وسارع وزير الاقتصاد في حكومته فنتالي بينيت، ليطرح مجددا مشروعه لضم غالبية مناطق الضفة الغربية لما يسمى "السيادة الإسرائيلية"، وهو الأمر الذي حذرت منه وزيرة القضاء تسيبي ليفني.
وقال نتنياهو في مقابلة مع وكالة بلومبيرغ الاخبارية الأميركية، نحن "نريد دولة فلسطينية منزوعة السلاح تعترف بالدولة اليهودية" وتساءل: "كيف يمكن تحقيق ذلك إذا لم يستطع المرء عبر المفاوضات.. صحيح أن فكرة اتخاذ خطوات أحادية تكتسب زخما من يسار الوسط إلى يمين الوسط. يسأل كثير من الإسرائيليين أنفسهم إذا كانت هناك خطوات احادية بعينها يمكن أن يكون لها مغزى من الناحية النظرية". وتابع قائلا، إن الإسرائيليين، وهو نفسه، لا يريدون تكرار تجربة قطاع غزة، في العام 2005 وأعرب نتنياهو عن اعتقاده بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس غير قادر، أو غير مستعد، للتعامل مع القضايا الجوهرية للنزاع بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
وقال نتنياهو "أنظر إلى ما فعلته. لقد القيت خطابا في جامعة بار ايلان الدينية قبل خمس سنوات اعترفت فيه بحل الدولتين. ثانياً، جربت تجميداً للاستيطان لعشرة شهور، وعباس لم يفعل اي شيء. ثم فعلت شيئاً كان اصعب الامور كلها - افرجت عن سجناء ارهابيين، قتلة اناس ابرياء. كان ذلك اصعب قرار".
ثم اتهم نتنياهو الرئيس عباس بأنه رفض القبول بجهود وزير الخارجية الأميركي جون كيري واعتبر التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة، "انتهاكا سافرا لاتفاق اوسلو وكل الاتفاقات المرحلية. والآن هو يعانق حماس". وقال: "نحن لا نريد دولة ثنائية القومية، ولا نريد دولة فلسطينية-إيرانية بجوارنا. ثمة إجماع يبرز على أن ليس لدينا شريك قادر على تحدي جماهيره، بأن يفعل شيئا غير شعبي، وأن يفعل شيئاً صعباً. عباس لم يفعل أي شيء لتحدي الإجماع الفلسطيني السائد. والواقع انه يفعل العكس: التصالح مع حماس، وتدويل الصراع، من دون إعطاء ذرة اهتمام بشأن حق العودة، ودون اعطاء ذرة اهتمام بشأن الدولة اليهودية. وهو يرفض التعامل مع اتفاق الاطار المقترح من كيري".
وسارع وزير الاقتصاد، رئيس حزب المستوطنين نفتالي بينيت، إلى التعقيب على تصريحات نتنياهو، إذ دعا مجددا إلى ضم الغالبية الساحقة من أراضي الضفة الفلسطينية إلى ما يسمى بـ "السيادة الإسرائيلية"، ومنح المدن الفلسطينية "صلاحيات إدارة ذاتية"، كحل نهائي للصراع من ناحيته.
وردت وزيرة القضاء تسيبي ليفني في تصريح لها على صفحتها في شبكة التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، إن "هناك مجموعات ممثلة في الائتلاف الحكومي الإسرائيلي لا تريد تسوية سياسية مع الفلسطينيين وتقوم بكل ما هو ممكن من أجل تقويض السلام، وتدفع باتجاه دولة ثنائية القومية". وأضافت أن الوزير "بنيت يدعو لضم المنطقة (ج) في الضفة الغربية وتدمير الجدار الفاصل لإقامة دولة واحدة وهو يدعو لمنح الفلسطينيين حكماً ذاتياً، ولكن إذا ما تم تدمير الجدار وأصبحت هناك منطقة واحدة فهذا سيعني أن مليونين ونصف المليون فلسطيني سيصبحون مواطنين في هذه الدولة (إسرائيل) ما يعني نهاية الصهيونية".

التعليق