"النقد الدولي": "المركزي الأردني" يقوم بدور تكميلي وتحفيزي للنشاط الاقتصادي

تم نشره في الاثنين 26 أيار / مايو 2014. 12:02 صباحاً
  • مبنى البنك المركزي في عمان - (ارشيفية)

عمان-الغد- قال صندوق النقد الدولي إن البنك المركزي الأردني قام بدوره التكميلي للجهود المالية للمملكة؛ حيث بلغت الاحتياطيات مستويات مريحة، ابتداء من منتصف العام 2013.
واضاف البيان الصحفي الذي صدر مؤخرا ان تركيز البنك المركزي الأردني تحول إلى تحفيز النشاط الاقتصادي عن طريق تخفيض أسعار الفائدة تدريجيا بما مجموعه 75 نقطة أساسية. كما ان نمو ائتمان القطاع الخاص، والذي تباطأ في العام 2012، تحسن مؤخرا أيضاً.
 يأتي ذلك في وقت انتهى فيه المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي من مباحثات المادة الرابعة مع الأردن بالإضافة إلى المراجعات الثالثة والرابعة لأداء الاقتصاد في المملكة في إطار برنامج مدته ثلاث سنوات عبر برنامج الاستعداد الائتماني.
واوضح البيان أن الأردن واجه رياحا قوية في السنوات الأخيرة، وخاصة الآتية من الجبهة السورية، بالاضافة إلى التقلبات في إمدادات الغاز من مصر، الأمر الذي شكل ضغطاً على الحسابات المالية والحالية، وفي نفس الوقت، ما تزال معدلات البطالة مرتفعة في المملكة.
وأضاف البيان ان الاقتصاد الأردني يتحسن تدريجيا. وتعافى النمو من 2.3 % من أدنى مستوى في العام 2010 إلى ما يقرب من 3 % في العام 2013. وانخفض معدل التضخم الكلي إلى 3.3 % في نهاية العام 2013 (على الرغم من التضخم الأساسي ما يزال مرتفعا). وانحسر الحساب الجاري (باستثناء المنح) ليصل إلى 16.5 % من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2013 بفضل انخفاض أسعار واردات الطاقة.
وأوضح بيان الصندوق ان الأردن عدل السياسات لتتمكن من التعامل مع الصدمات الخارجية، وبدأ ضبط أوضاع المالية العامة في منتصف عام 2012، والحد من عجز الحكومة المركزية الابتدائي وخسائر شركة الكهرباء من 14.5 % من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2011 إلى 8.3 % من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2014.
ووفق البيان، من المتوقع أن يتعافى الاقتصاد بشكل أكبر في السنوات المقبلة؛ ومن المتوقع أن يزداد النمو إلى 3.5 % في العام 2014، وإلى 4.5 % على المدى المتوسط. أما بخصوص التضخم، فمن المتوقع أن ينخفض ​​إلى حوالي 2.5 % في نهاية عام 2014، و 2 % على المدى المتوسط. وسيتحسن عجز الحساب الجاري تدريجيا إلى حوالي 4.5 % من الناتج المحلي الإجمالي على المدى المتوسط​​، ما يعكس أساسا انخفاض فاتورة واردات الطاقة. كما ما تزال هناك مخاطر كبيرة لهذه التوقعات، تتعلق في معظمها بالصراع في سورية ومزيد من التقلبات في تدفقات الغاز المصري.
تقييم المجلس التنفيذي
وقال البيان، رحب المديرون التنفيذيون بالتزام السلطات الأردنية بالبرنامج الاقتصادي المدعوم من قبل “الصندوق”، التي دعمت الاقتصاد ليصمد في وجه صدمات خارجية كبيرة. ومع ذلك، أشار المديرون إلى أن استمرار تعرض الأردن إلى الآثار غير المباشرة العالمية والإقليمية المعاكسة يؤكد أهمية المثابرة والعمل على السياسات الحكيمة والحفاظ على زخم الإصلاحات. وقد حث المديرون المجتمع الدولي على مواصلة دعمها للتحول الاقتصادي والمؤسسي في الأردن.
واتفق المديرون على أن ميزانية 2014 وازنت بشكل مناسب بين ضبط أوضاع المالية العامة ودعم النمو وتشجيع السلطات التنفيذ على اتخاذ تدابير طارئة في حالة ظهور مخاطر قد تؤثر على الأهداف المالية المطروحة. على نطاق أوسع، لاحظوا أن تعزيز الموقف المالي على المدى المتوسط ​​سوف يتطلب جهودا مستمرة.
في هذا الصدد، أوصت الإدارة بالإسراع بإقرار قانون ضريبة الدخل الجديد، جنبا إلى جنب مع خفض الحوافز الضريبية، والذي سيقوم بزيادة الإيرادات. رأوا أيضا مجالا لترشيد النفقات ، بما في ذلك فاتورة الأجور العامة والدعم الشامل المتبقية.
ووفق البيان، فقد لاحظ المديرون أن ربط سعر الصرف في الأردن خدم البلاد بشكل جيد، وأن مستوى سعر الصرف الحالي ما يزال يتماشى مع الأساسيات متوسطة الأجل. وأثنوا على تعامل البنك المركزي الأردني مع الضغوط الخارجية، وقالوا أن البنك كان له دور أساسي في إعادة الاحتياطيات الدولية إلى مستوى مريح. واتفق المديرون على أن مخاطر التضخم المستمرة تتطلب المواصلة في اتباع النهج الحذر الحالي.
واتفق المديرون على أن النظام المالي جيد بشكل عام. وشجعوا السلطات على تعزيز إطار الإشراف وتسريع تنفيذ ما تبقى من متطلبات بازل II التحوطية.

التعليق