الحكومة تطلق الاستراتيجية الوطنية للتصدير

تم نشره في الثلاثاء 27 أيار / مايو 2014. 03:59 مـساءً
  • وزارة الصناعة والتجارة - (ارشيفية)

عمان- اطلقت الحكومة ممثلة بوزارة الصناعة اليوم الثلاثاء الاستراتيجية الوطنية للتصدير ( 2014 – 2019) بالتعاون مع مركز التجارة الدولي وبدعم من الوكالة الكندية للتنمية الدولية.
وقال وزير الصناعة والتجارة والتموين الدكتور حاتم الحلواني خلال رعايته حفل اطلاق الاستراتيجية بحضور أرانشا جونزالز المدير التنفيذي لمركز التجارة الدولية وعدد من المسؤولين وممثلي القطاع الخاص ان هذه الاستراتيجية جاءت بهدف تنمية وتطوير الوضع الاقتصادي وجعله أكثر قدرة على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية والتصدي لمشكلتي الفقر والبطالة واحداث التنمية المطلوبة على مستوى الفرد وكافة المكونات الاقتصادية والاجتماعية .
واضاف الحلواني ان الملك يضع تطوير الاقتصاد الاردني على سلم أولوياته ويتصدر هذا الملف الجولات الخارجية التي يقوم بها ولقاءاته مع قادة الدول وكبار المسؤولين فيها وقادة القطاع الخاص والمستثمرين وممثلي الشركات الكبرى ما ساهم بقوة في ترويج الاردن كدولة واعدة استثماريا على مستوى المنطقة وأصبحت تحظى باهتمام متزايد من قبل المستثمرين ورجال الاعمال الذين أبدوا رغبة كبيرة في اقامة مشاريعهم في المملكة.
واكد اهمية توجيهات جلالة الملك للحكومة بوضع تصوّر مستقبلي واضح للاقتصاد الأردني للسنوات العشر المقبلة، وفق إطار متكامل يعزز أركان السياسة المالية والنقدية ويضمن اتساقها، ويُحسِّن من تنافسية الاقتصاد الوطني، ويُعزِّز قيم الإنتاج والاعتماد على الذات، وصولاً إلى تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، وتأمين الحياة الكريمة والمستقبل المشرق لكافة المواطنين حيث ستكون هذه الاستراتيجية احد الركائز التي ستعمل على انجاحها وزارة الصناعة والتجارة والتموين .
واشار الوزير الى ان الاستراتيجية تأتي في إطار برنامج تعزيز قدرات الدول العربية للتجارة البينية الممول من وحدة الشؤون الخارجية الكندية للتجارة والتنمية (الوكالة الكندية للتنمية الدولية سابقاً) وبدعم من مركز التجارة الدولية ITC".
وقال إن برنامج تعزيز قدرات الدول العربية للتجارة البينية، الذي امتد على فترة أربعة أعوام وشمل خمس دول هي الأردن ومصر والمغرب والجزائر وتونس، جاء بهدف تعزيز القدرات المؤسسية والموارد البشرية للدول الأعضاء لتمكينها من الاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق التصديرية وزيادة الاندماج الإقليمي فيما بينها.
وبحسب الحلواني يجسد المشروع علاقة التعاون المتميزة بين الأردن ومركز التجارة الدولية ووحدة الشؤون الخارجية الكندية للتجارة والتنمية، والدعم المستمر من شركاء الأردن من أجل زيادة اندماجه بالاقتصاد العالمي.

وقالت المدير التنفيذي لمركز التجارة الدولي أرانشا جونزالز لقد اظهر الاردن التزاما بالاستفادة من فوائد التجارة مع استمرارية سياسة بذل الجهود وبكل تأكيد فان -الاستراتيجية الوطنية للتصدير- قد صممت من اجل تعظيم هذه المكاسب.
وقالت اتوجه بالشكر لممثل كندا مايكل كالن لمساهمة بلده للاستراتيجية الوطنية للتصدير . فهي صاحبة الاصول والاساسيات في برنامج تعزيز القدرات العربية في التجارة ومشروع بناء قدرات التجارة الاقليمية الممول من الحكومة الكندية.
واضافت جونزالز ان الاردن طور ومن خلال هذه الاستراتيجية رؤية وطنية للتصدير , رؤية تبنى على مشاورات مكثفة مع اصحاب المصالح في القطاعين الخاص والعام ومع المجتمع المدني مع اجل الحصول على الاستفادة الكاملة من خلال الاتفاقيات التفضيلية التي تم التفاوض عليها.
وقالت ان الامكانيات هائلة حيث ان المملكة تتمتع بمزايا كثيرة , فقد استثمرت في بيئة مستقرة للاقتصاد الكلي , والمملكة تتباهى وتفتخر بقوى عاملة ماهرة والكثير من الشركات الاردنية تنافس بشكل فعلي وناجح في الاسواق العالمية . هذه الاستراتيجية تهدف الى مساعدة الشركات الأردنية لتحسين القدرة التنافسية لتجارتها , وتطوير ثقافة الجودة للبناء على قصص النجاح الحالية.
واشارت جونزالز الى ان الاستراتيجية قدمت للأردن فرصة فريدة لمساعدة المشاريع للنمو والمحافظة على علاقات صادراتها وتسلق سلم التكنولوجيا , ما يؤدي الى التنافسية الاردنية .
وقالت ان الاردن بحاجة الى تعزيز المختبرات المتخصصة والمعتمدة لديه , بشكل خاص في مجال الزراعة وبحاجة ان يعالج على سبيل المثال حقيقة ان الشركات غالبا بحاجة الى تعدد الشهادات والقيد الذي يسبب عقبات صعبة خصوصا للشركات الصغيرة والمتوسطة .
وقالت ان بلدا مثل الاردن اعتماده على الطاقة وتخفيض تكاليف المدخلات ستكون ذات اهمية قصوى وسوف تشمل تحسينات تحديث على خطوط الانتاج تماما كما سيحصل تغييرات على الخدمات اللوجستية.

وقال رئيس غرفة تجارة الاردن نائل الكباريتي إن الدور الذي تلعبه التجارة الخارجية يعتبر من الاهمية بمكان في عملية التنمية الاقتصادية، خاصة في ظل انتهاج سياسات تحرير الاسواق والانفتاح التجاري، فهي ليست مجرد تبادل سلع وخدمات واستيراد وتصدير بقدر ما هي مؤشر يعكس مستوى تطور الدولة الاقتصادي وانفتاحها على الاسواق التجارية العالمية، ومستوى تدفق رؤوس الاموال.
وبين أن الانفتاح المدروس والمنظم على الاسواق العالمية، وتحديث وتطوير التشريعات التي تساهم في تعزيز قدرة الاقتصاد وصلابة بنيته الاساسية تعتبر من اهم العوامل على نجاح السياسات التجارية وبالتالي تحقيق المنفعة الاقتصادية.
واوضح الكباريتي ان انطلاق الاستراتيجية الوطنية للتصدير بالتعاون بين القطاعين العام والخاص جاء لتساهم بشكل فاعل في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وذلك بالتعرف على المشاكل التي تواجهها الصادرات الاردنية ودراستها وبالتالي معالجتها ضمن الاستراتيجية وتعظيم استغلال الميزة النسبية للمنتجات الاردنية وفتح أسواق جديدة لها مما ينعكس ايجابياً على تحسين المستوى المعيشي للمواطن.
من جانبة اكد رئيس غرفة صناعة الاردن ايمن حتاحت إن القطاع الصناعي على وجه الخصوص هو العصب الرئيسي للصادرات، حيث شكلت الصادرات الصناعية ما يزيد عن 90% من اجمالي الصادرات الوطنية خلال الربع الأول من العام الحالي وبقيمة تجاوزت المليار دينار، وقد وصلت الصادرات الأردنية إلى ما يربو عن 120 سوقا من الأسواق العالمية.
وأشار حتاحت الى ان تقرير التنافسية الدولي الأخير والصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي اشار إلى أن الأردن قد حل في المركز الاول في نسبة القيمة المضافة لقطاع الصناعات التحويلية ضمن الدول العربية المشاركة في التقرير، متقدما في هذا المضمار على مصر والامارات والسعودية وحتى تركيا. واللافت للنظر بان أداء القطاع الصناعي حقق تقدما أفضل من قطاع الخدمات الذي حل فيه الأردن في المرتبة الثالثة ضمن دول الاقليم، الأمر الذي يستدعي الوقوف الجدي عنده لأهمية القطاع الصناعي وامكانيات تطويره.
وقال حتاحت ان غرفة صناعة الأردن قامت - بتأسيس مركز متخصص للدراسات الاقتصادية والصناعية ليكون مرجعية للقطاع الصناعي وجميع الجهات ذات العلاقة من القطاعين العام والخاص في رسم السياسات الاقتصادية والقانونية من خلال تقديم المشورة الفنية والتقنية والدراسات المتخصصة.
--(بترا)

التعليق