سيف: الحكومة حريصة على التعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية

تم نشره في الأربعاء 28 أيار / مايو 2014. 12:00 صباحاً
  • وزير التخطيط د. ابراهيم سيف - (أرشيفية)

عمان - الغد - افتتح وزير التخطيط والتعاون الدولي إبراهيم سيف ورشة عمل حول تقييم أثر السياسات الحكومية الشفافة فيما يتعلق بالتنمية المحلية في الأردن.
وتنظم هذه الورشة في إطار التعاون بين وزارة التخطيط والتعاون الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) سيما فيما يتعلق بمبادرة شراكة الحكومات الشفافة.
وناقشت الورشة أهمية الشفافية والمساءلة ومشاركة المواطنين في بناء قدرات المجتمعات المحلية لتعزيز الفرص الاقتصادية والاجتماعية وتقييم أثر السياسات الحكومية الشفافة فيما يتعلق بالتنمية المحلية في الأردن.
وأكد سيف حرص الحكومة على الاستمرار في التعاون والتنسيق مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) للاستفادة من خبراتها في مجال الشفافية والمساءلة والتي تسهم في تطوير آليات العمل التشاركي الحكومي والأهلي في مجال التنمية المحلية.
وأضاف "انطلاقاً من مشاركة الأردن في المبادرة الدولية لشراكة الحكومات الشفافة والتي تعتبر منبراً هاماً لتسليط الضوء على النموذج الأردني للإصلاح في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتجسيداً لما تم إنجازه من إصلاحات مهمة أصبح الأردن نموذجاً للإصلاح على مستوى المنطقة".
ولفت إلى أن ذلك الأمر مكن الأردن من أن يكون أول بلد عربي يستوفي المعايير المطلوبة للمشاركة في هذه المبادرة المهمة والمتعددة الأطراف.
وأضاف "المرحلة الحديثة في مسيرة الإصلاح والتنمية التي تحظى برعاية الملك عبدالله الثاني تهدف الى تحسين نوعية الحياة للمواطنين، من خلال مكافحة الفقر والبطالة، وتعزيز احترام الأردنيين لقيم العمل وإشراكهم في عملية صنع القرار التنموي".
وأوضح أن الحكومة تولي اهتماماً بالغاً لعملية التنمية المحلية في مختلف مناطق المملكة، فمن هذا المنطلق دأبت وزارة التخطيط والتعاون الدولي استناداً لمحاور عملها الرئيسية والتي ترتكز على عملية التخطيط على المستويين الوطني والمحلي.
أما على المستوى المحلي؛ بين الوزير ان الوزارة تتبنى ممارسات تنموية لمعالجة الاختلالات في مجال التنمية الشاملة والمستدامة في مختلف مناطق المملكة وتوجيه برامجها لتلبية احتياجات وأولويات التنمية في المحافظات.
وأكد أن الوزارة قامت بتنفيذ عدد من التدخلات التي سعت من خلالها إلى تطوير وتنمية المحافظات والبلديات من حيث تمكين الإدارات المحلية على مستوى المحافظات من خلال إنشاء وحدات التنمية في مراكز المحافظات ورفدها بالكوادر اللازمة.
واشار الى أنه في سياق المراجعة والتطوير وتجسيداً للرؤية الملكية حول أهمية تنمية المحافظات قامت الوزارة بإطلاق برامج تنمية المحافظات للأعوام (2013-2016) لتتماشى مع برنامج عمل الحكومة لهذه الأعوام وليكون المرجع لتنفيذ التدخلات الحكومية التنموية في المحافظات.
وأكد أنه تم إتاحة المجال للنقاش وابداء الملاحظات حول رؤية الحكومة لتنمية المحافظات إذ أثيرت العديد من المطالب والاحتياجات وفي مختلف القطاعات وعليه تم التوصل والتوافق على أولويات واحتياجات تنموية شارك في تحديدها المواطنون خلال تلك اللقاءات.
تعزيز منظومة النزاهة الوطنية
كانت وزارة التخطيط والتعاون الدولي قامت بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) لتنفيذ خطة عمل الأردن المرتبطة بمبادرة شراكة الحكومات الشفافة حيث قامت المنظمة بإعداد مقترح مشروع لمساعدة الأردن في تنفيذ خطة العمل بالتركيز على المساعدة الفنية وبناء القدرات.
كما تم عقد مجموعة من ورش العمل حول كيفية تخطيط وتنفيذ إصلاحات الحكومة الشفافة بهدف الاطلاع على أفضل الممارسات الدولية ضمن المحاور التي تضمنتها الخطة، والاستفادة من خبرة المنظمة حول أفضل الممارسات الدولية في مجال شفافية الحكومات، وكذلك حول بناء القدرات في التخطيط الاستراتيجي من خلال التركيز على تقديم أمثلة حول كيفية إعداد وتنفيذ وثائق السياسات الوطنية والرؤى الاستراتيجية.
 وزير تطوير القطاع العام اخليف الخوالدة أكد أن مفهوم الحكومة الشفافة مفهوم حديث ولكنه في غاية الاهمية، وهو متطلب اساسي لأي حكومة، وقال ان "شفافية الحكومة مع المواطن والمستثمر وشركائها هو حق للجميع لمعرفة كيف ترصد الموازنات وكيف تنفق، فعندما تتوفر معلومات للمواطن يكون الحكم عادلا وموضوعيا وافضل ومبني على الحقائق، حيث ان الشفافية تمكن الحكومة من الحصول على ابرز الملاحظات المهم للمراجعة والتعديل، إذ أن مصلحة الحكومة ان تكون شفافة".
واضاف "الأردن من الدول السباقة في تعزيز مفهوم الحكومة الشفافة، وتعزيز ثقة الموطن بالمؤسسات".
واورد الخوالدة أمثلة من تعزيز الحكومة الشفافة منها برنامج تطوير اداء الجهاز الحكومي ( 2014-2016) ، إذ تضمن مفاهيم الشفافية سواء في البعد التشريعي والبعد المتعلق بالاطر التنظيمية للمؤسسات والجزء المتعلق بالاجراءات بأدلة العمل وادلة الخدمات وتوفيرها للمواطن.
واضاف الخوالدة "في الميثاق هناك ترسيخ للمرتكزات الاساسية للشفافية والحكومة والنزاهة في السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص وغيرها، وفي الخطة التنفيذية هناك العديد من النقاط في الشفافية منها ترسيخ ثقافة الشفافية في اعداد الموازنات، وتوحيد انظمة الشراء الحكومي في العطاءات، وفي الاستثمارات وعند مراجعة أي تشريع تعمل على ترسيخ وتعزيز مفاهيم الحكومة والنزاهة في التشريعات". واختتم "ان الشفافية هدف لخدمة المؤسسات وتعزيز ثقة المواطن بالمؤسسات".
ومندوبا عن وزير الداخلية أكد مدير مديرية التنمية المحلية في وزارة الداخلية المحافظ رائد العدوان أن مفهوم التنمية المحلية اكتسب في السنوات الاخيرة معنى اوسع وأكثر شمولية متماشيا مع التطورات الاقليمية والدولية لهذا المفهوم وتلبية للاحتياجات الانسانية للمواطن في توفير بيئة مؤهلة اقتصاديا واجتماعيا توفر له فرص عمل وتزيد من نسبة الرفاه الاجتماعي وتحسين من نوعية الحياة.
واوضح ان وزارة الداخلية عملت على تعزيز " المشاركة " لدى المواطنين عبر اشراكهم من خلال لقاءات مباشرة معهم لتعريفهم بالمشاريع والخطط والبرامج الحكومية الهادفة لرفع سوية الخدمات الحكومية المقدمة اليهم والاستماع لمطالبهم واحتياجاتهم ذات الاولوية من المشاريع التنموية.
واضاف "لذلك ؛ تم اشراك ممثلي المواطنين في عضوية المجلس الاستشاري للمحافظة لتمكينهم من المشاركة في اعداد خطط التنمية الخاصة بهم وتحديد اولويات الموازنات الرأسمالية التي سيتم اقتراحها من المحافظات المعنية ، ضمن اطار  الصلاحيات والامكانيات المتاحة".
وقال ان "وزارة الداخلية قامت باتخاذ كافة الاجراءات والقرارات الادارية والقانونية للانتقال بالمبادرة الملكية السامية من منظور " المبادرة " الى كينونة مؤسسية ادارية وقانونية".
وأشار إلى أن ذلك يكون من خلال إنشاء مديرية التنمية المحلية داخل وزارة الداخلية وتشكيل وحدات للتنمية في المحافظات ترعى وتوجه المشاريع التنموية الحكومية فيها بما ينسجم مع البرامج والخطط الحومية المعتمدة وذلك انسجاما مع التوجيهات الملكية والتوجهات الرسمية للحكومة الأردنية والهادفة لتعزيز اللامركزية الادارية.
من جهته؛ استعرض مدير برامج التنمية وتعزيز الانتاجية في وزارة التخطيط والتعاون الدولي محمد العضايلة نموذجا لتطبيق البرامج في المحافظات التي تعتبر معززا لمبدأ الشفافية وتعزيز المشاركة الشعبية في صياغة القرار التنموي على المستوى المحلي.
وقال "هذه البرامج جادة بإيجاد خطة عمل تنموية للمحافظات بمشاركة مع مؤسسات المجتمع المدني والمختصين في التنمية مع التركيز على الميزات المختلفة للمحافظات، والحرص على تحديد الاولويات والاحتياجات بالتنسيق مع المجلس المحلي للمحافظات".
مدير برنامج تمكين المجتمعات المحلية بمؤسسة نهر الاردن محمد الخطيب قال " منذ العام 2000-2002 بدأت الحكومة بتفيذ برامج تنموية بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني، وبناء القدرات واستخدام الادوات، الى ان اصبحت شريكة في العام 2005 على ارض الواقع".
وتحدث المنسق لمبادرة الحكومات الشفافة في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية ( OECD ) اليساندو بيلانتوني، حول أهمية التركيز على التنمية المحلية  واجراء الاصلاحات للوصول الى الحكومة الشفافة الكاملة.

التعليق