"الجدران" لوحات مجانية للإعلان عن شقق للإيجار بطلاء الرش في العقبة

تم نشره في الأربعاء 28 أيار / مايو 2014. 12:00 صباحاً
  • إعلانات مكتوبة بطلاء الرش تشوه جدران محول كهربائي في أحد شوارع العقبة -(_)

أحمد الرواشدة

العقبة – تنتشر ظاهرة الكتابة على الجدران للإعلان عن شقق للإيجار في مدينة العقبة بشكل شوهت المنظر الجمالي للمدينة السياحية، وأثارت استياء العديد من السكان، لا سيما ممن تستخدم جدران منازلهم لهذه الغاية.
فلا يكاد يخلو جدار منزل أو مسجد أو حتى عمود كهرباء من إعلان أو ملصق لهذه الغاية، فيما تنحصر أكثر الكتابات في الترويج للشقق المفروشة. 
واتخذت هذه الظاهرة أساليب ونواحي متعددة، ما أدى إلى تشويه الصورة العامة للكثير من المناطق في ظل عدم وجود رقابة فعلية وقوانين رادعة تحد من انتشارها، خاصة أن هذه الكتابات تكتب بواسطة "طلاء الرش".
وتعد دواعي الإعلانات التجارية وحب العبث أحيانا من أهم الأسباب التي أدت إلى انتشار هذه الظاهرة، بحسب الكثير من المواطنين الذين فوجئوا بوجود هذه الكتابات على الجدران الخاصة ببيوتهم وممتلكاتهم العقارية المختلفة، إضافة إلى الإشارات الضوئية.
ويعزو المواطن راشد الكباريتي انتشار هذه الكتابات في شوارع مدينة العقبة إلى عدم وجود رقابة فعلية على الأماكن العامة، ما حدا بأصحاب هذه العبارات إلى تكرار كتابتها في الكثير من المناطق والأحياء.
ويرى أنّ انتشار هذه الكتابات ساهم بوجود مشهد غير لائق انعكس سلباً على الصورة الجمالية للمدينة البحرية، إضافة إلى إلحاقها الضرر بالممتلكات العامة والخاصة؛ خاصة أن عملية إزالة هذه الكتابات صعبة نتيجة لاستخدام مواد صعبة الإزالة ومكلفة ماديا.
يحيى أحد الذين يمتلكون شققا للإيجار، عمد إلى كتابة (شقق للإيجار مع رقم هاتفه) في أماكن مختلفة، يجد أنّ هذه الطريقة وفرت لأصحاب المهن والأعمال والشقق السكنية وغيرهم من مقدمي الخدمات فرصة مجانية وذهبية وسهلة لنشر إعلانات تجارية تدوم لسنوات طويلة.
ويعترف يحيى بسلبية هذه الظاهرة وما ينتج عنها من أضرار متعددة، محملاً الجهات المعنية مسؤولية انتشارها.
ويقول "منذ أكثر من عشر سنوات اقوم بهذا الفعل دون أن يقف أحد في وجهي، أو يتصل بأي من الجهات المسؤولة مع أن رقم هاتفي يملأ أكثر من ثلاث محافظات".
وأعرب المواطن جهاد الهباهبة عن أسفه من انتشار هذا النوع من الظواهر السلبية في مجتمعنا التي أدت إلى تشويه أسوار بيته من جهاته الأربع، ويقول "لم أفكر بصيانة أو طلاء الجدران لأنها ستعود لتمتلئ من جديد بهذا النوع من الجرائم".
ولم تسلم حتى المواقع والأماكن الأثرية والسياحية التي تنتشر في أنحاء متعددة من العقبة من الأيدي العابثة التي شوهت مظهرها وملأتها بالكتابات والرسومات المختلفة، حتى باتت هذه الأماكن دفاتر ذكريات يخلد فيها الزوار ذكرى زيارتهم باليوم والتاريخ.
ناصر (28 عاماً) أحد الذين خلدوا ذكرياتهم على أسوار قلعة العقبة الأثرية في قلب ساحة الثورة العربية والذي يعترف بخطئه وخطورة ما قام به.
ويعد دافع الذكرى هو ما حدا بناصر إلى كتابة اسمه وتاريخ زيارته على أسوار القلعة التي يؤمها العديد من الزوار، ويقول: "من الجميل أن تعود للمكان بعد سنين وتجد ذكراك فيها، مع أنني أندم على فعلي وأنصح الآخرين أن لا يقوموا به".
ويقول المواطن محمد الرواد إن "العديد من اللوحات الإرشارية والسلامة العامة امتلأت بإعلانات تجارية خاصة للشقق المفروشة في العقبة مع أرقام الهواتف، وتجدها غالباً غير صحيحة ومبالغ فيها".
ويشير مفوض البيئة في سلطة العقبة الاقتصادية الخاصة الدكتور مهند حرارة إلى أن "هناك رقابة فعلية على من يضع إعلانات تجارية في الأماكن العامة"، حيث يقوم مركز خدمات المدينة التابع لمفوضية العقبة بإزالتها وطمسها حين وجودها أولاً بأول". ويشير حرارة إلى أنه تم صرف مبالغ كبيرة على هذا الموضوع، إضافة إلى التنسيق مع الأجهزة المعنية لمخالفة كل من يرتكب هكذا فعل خاصة أصحاب الشقق المفروشة.

التعليق