طلبة التوجيهي يعودون للاستنفار مع اقتراب امتحانات الدورة الصيفية

تم نشره في الخميس 29 أيار / مايو 2014. 12:00 صباحاً
  • طالبات توجيهي خلال تقديم أحد مباحث الدورة الشتوية السابقة- (أرشيفية)

منى آبو صبح

عمان- إخفاق طالبة الثانوية العامة روان نصر في مادة اللغة الإنجليزية في الفصل الأول من العام الدراسي دفعها لتكثيف عدد ساعات الدراسة المخصصة لهذه المادة بالذات، لتحسين الأداء وتعديل النتيجة مع اقتراب الامتحانات النهائية للدورة الصيفية.
تقول روان “واجهنا صعوبة كبيرة في نمط أسئلة الفصل الأول بمواد مختلفة، وعليه أحاول التركيز أكثر بدراستي لتجاوز الامتحانات والحصول على معدل جيد يؤهلني لدراسة أحد التخصصات بالجامعة”.
وتضيف “أحظى برعاية كبيرة من قبل والدتي، تبدأ باهتمامها بوجبات الطعام، وتعزيز فقرات الراحة بالترفيه والضحك”، إلى جانب “حرصها على ضبط الهدوء في المنزل خصوصا من قبل أشقائي الصغار، وأيضا منع الزيارات العائلية والأصدقاء هذه الأوقات”.
مع اقتراب امتحانات الدورة الصيفية لـ”التوجيهي” لهذا العام يسيطر قلق وتوتر كبيران على غالبية طلبة الثانوية العامة وذويهم، فهناك من استطاع إنهاء دراسة كافة المواد المقررة للامتحان، والبعض الآخر تبقى لديه مادة أو اثنتان، ومنهم من اكتشف احتياجه لدروس تقوية لأحد المواد لعدم فهمها أو استيعابها باحثين عن حلول لاجتياز هذه الامتحانات.
ويتفاوت تفكير الطلبة في هذه المرحلة، فالطالب المتفوق يريد الحفاظ على معدله عاليا، أما الذي أخفق بإحدى المواد فيسعى لتعديل النتيجة ورفع المعدل، في حين يحاول الطالب الذي لم يحالفه الحظ في الفصل الأول برسوبه بأكثر من مادة في الدورة الشتوية أن يحظى بالنجاح ببعضها من خلال التركيز عليها أكثر على أمل إنهاء المتطلبات في العام المقبل.
وهذا هو حال الطالب فادي محمد، فرع الإدارة المعلوماتية، الذي قرر التركيز على ثلاث مواد دراسية للحصول على علامات النجاح بها، لاسيما أنه أخفق بخمس مواد دراسية في الدورة الشتوية الماضية.
يقول “أعلم مسبقا أنني لا أستطيع تجاوز كافة المواد التي رسبت بها، وعليه قررت اختيار ثلاث منها والخضوع لمراكز تقوية، أما دراستها جميعاً فأعتقد أنني سأشتت تفكيري وقد أعيد ذات النتيجة بالفصل الأول”.
ويضيف، “تقبل والداي هذا التفكير بل وشجعني الجميع أن أقدم عليه، ويمكن للإنسان أن يقيم نفسه وقدراته، فأنا في هذه الأوقات أشعر بأنني سأتخطى الامتحانات حتى لو كانت على دفعات”.
وتكاد تسيطر الرهبة والخوف على الأربعينية أم جمال، أكثر من ابنتها (سلمى) الطالبة في الثانوية العامة، محاولة أن تهيئ الظروف المناسبة لابنتها في المنزل، ومنع الزيارات العائلية، كما تحرص على توفير أجواء من الترفيه لها من الحين للآخر.
وتؤكد أن تأدية امتحان الفصل الأول بشكل جيد لعب دورا معنويا في تعزيز ثقتة ابنتها بنفسها، لكنها تخطط وتسعى جاهدة لتحسين المعدل، وخاصة أنها تنوي دراسة تخصص الهندسة.
وتقول أم جمال “تظهر آثار الرهبة على ابنتي من خلال سلوكها وتعاملها مع أشقائها، والذي يتسم بالعصبية والصراخ في بعض الأحيان، رغم أنها أعطت كل الجهد المطلوب لدراستها من خلال متابعتها اليومية بشكل منتظم في الدراسة”.
ويعتقد الطالب في الثانوية العامة مؤيد صالح، أن امتحان الثانوية العامة لا يتطلب قلقا أو رهبة أو خوفا، بل يتطلب استعدادا ومهارة في استغلال الوقت، وهذا ما يجعله واثقا من خطاه بالإقدام على الامتحانات النهائية.
“رهبة الامتحان كانت لدي فقط في الفصل الأول” وفق صالح الذي يقول “حصلت على معدل عال في الفصل الأول، وهذا يدفعني للاجتهاد للحفاظ على النتيجة التي حصلت عليها، بل ورفع المعدل أكثر”.
وترى المعلمة آيات الخوالدة، أن الطالب المجتهد هو الذي يستعد جيدا للامتحانات عن طريق الدراسة المسبقة المنتظمة طوال أيام السنة الدراسية، ولا يقوم بتأجيل الدراسة إلى الأيام الأخيرة قبل الامتحانات فقط.
وتنصح الطلبة أثناء دراستهم، محاولة حل الكثير من الأسئلة لمباحث الامتحانات السابقة في وقت محدد، حتى يتم تعويدهم على جو الامتحانات الوزارية.
وتشير الخوالدة إلى الخطأ الذي يرتكبه العديد من الطلبة خلال فترة الامتحانات، بعدم حصولهم على ساعات نوم كافية، إذ عليهم مراعاة التغذية الجيدة، وعدم الإكثار من شرب المنبهات (كالشاي والقهوة)، والعمل على تخصيص فترات راحة واسترخاء في الدراسة.
الرهبة والخوف يسيطران على الأربعينية أم محمد كغيرها من الأمهات، والدة الطالب فراس في الثانوية العامة، محاولة أن تهيئ الظروف المناسبة له في المنزل، كما تحرص على توفير أجواء من الترفيه له من الحين للآخر.
وتؤكد أن تأدية امتحان الفصل الأول بشكل جيد عززت ثقة ابنها بنفسه وتشعره بالراحة، لكنه يخطط ويسعى جاهدا لتحسين المعدل، وخاصة أنه ينوي دراسة تخصص الطب.
وتوضح الاختصاصية الأسرية والإرشاد التربوي سناء أبو ليل أن القلق رغم تعدد أنواعه، إلا أنه من الأمور الطبيعية، إلا أن ما هو غير طبيعي “الإحساس بالفوبيا”، التي تصيب أحيانا الطلبة بقلق زائد، وتوتر وضغوطات من الأهل.
وترى أبو ليل أن الأهل يمكنهم متابعة طالب التوجيهي بأسلوب محبب، وعدم انتقاده عند جلوسه للراحة، ولا تنسى الدور الذي يقع على الطالب، إذ عليه أن يسعى لترغيب نفسه بالدراسة للامتحان من خلال تنظيم وقته، وتقسيم المواد وتسميتها بأسماء محببة لنفسه.
وتنصح أبو ليل الأهل بضرورة توفير الأجواء المريحة للطالب من الحين للآخر؛ حيث يشعر بالترفيه، وكذلك على الأهل ألا ينقلوا توترهم وقلقهم للابن، كأن تقول الأم مثلا “لا أريده أن يحصل على معدل عال، فقط أريد أن تتحسن حالته الصحية”.
وتضرب أبو ليل العديد من الامثلة على الحالات التي يعانيها الطلبة، كأن يصاب بعضهم بوعكات صحية، وينقلوا للمستشفى قبيل الامتحان، بسبب الضغوطات النفسية التي تقع عليهم، لذلك فإن أبوليل تنصح بتخصيص ساعات نوم كافية، وعدم مراجعة المواد قبل الامتحان مباشرة؛ لأن الدماغ يخزن المعلومات، وآخر المعلومات لا تخزن، لذا تكون الإجابة غير صحيحة أو ناقصة.
وتدعو إلى تنظيم مراحل دراسة المادة الواحدة بقراءتها، وأخذ فكرة عن الموضوع بداية، ودراسة العناوين الكبيرة، ومن ثم دراسة المادة تحت العنوان، والتسميع لغيره، حتى يصحح له الخطأ، أما عند تسميعه لنفسه فعليه الرجوع للكتاب للتأكد من دراسته.

muna.abusubeh@alghad.jo

munaabusubeh@

التعليق