رئيس الجامعة الهاشمية: العنف الجامعي اجتماعي في الأساس وجذوره تأتي من المجتمع

تم نشره في الخميس 29 أيار / مايو 2014. 12:00 صباحاً

حسان التميمي

الزرقاء- قال رئيس الجامعة الهاشمية الدكتور كمال الدين بني هاني إن بعض الأُسر تخلت عن واجبها في بناء منظومة القيم الأخلاقية، كما أهملت المدرسة تعزيز المنظومة القيمية التربوية الحضارية، ما تسبب بشيوع العنف الطلابي الذي هو في الأساس عنف اجتماعي.
وأضاف خلال حوارية نظمها مكتب صندوق الملك عبدالله الثاني للتأهيل الوظيفي بالتعاون مع مؤسسة كونراد إديناور، ووكالة سكوبات الإخبارية في الجامعة أمس، أن "فترة الدراسة الجامعية لا تساوي أكثر من الثلث الإجمالي لسنوات الطالب الدراسية قبل دخوله الجامعة".
وعزا بني هاني أسباب العنف إلى جملة من الأسباب من أبرزها أن "التفاوت في أسس قبول الطلبة فيها الكثير من السلبيات ولها كثير من أسباب ونتائج العنف"، وكذلك "رفض بعض المجتمعات التي ترفض التخلي عن دورها الأبوي العشائري بديلاً من القانون وسيادته ليشمل الكافة وينطبق على المجموع العام، مفرقاً بين العشيرة بمفهومها الإيجابي، والعشائرية بمفهومها السلبي".
ودعا بني هاني إلى إعادة النظر بالقوانين والتشريعات الناظمة لسير المجتمع، وسير العملية التربوية والتعليمية، واستحداث البرامج، والأنشطة، وتكثيف الفعاليات العلمية، والثقافية، والاجتماعية وغيرها مما يخدم تنمية شخصية الطالب ويعمل على تهذيب فكره، وسلوكه، وتعلمه أدبيات الحوار، والاستماع الى الرأي الآخر، مشيرا إلى الدور البارز والمهم للإعلام من دور في زيادة الوعي الفردي والجمعي ومحاربة العنف الجامعي".
من جهته، قال النائب بسام البطوش "إن التشريعات الموجودة، كافية، وقوية وقادرة لمواجهة العنف الجامعي"، مشددا على "ضرورة التطبيق والإنفاذ للقوانين بحزم، وعدالة، وديمومة، وضرورة المحافظة على الحريات الطلابية والأكاديمية داخل الجامعات".
كما شدد على ضرورة ملء وقت الطلبة بالأنشطة المتنوعة والنافعة والمفيدة والمشاريع العلمية والبحثية، وإشراكهم في صنع القرار، داعيا الطلبة للانخراط في الأنشطة التي تنظمها الجامعة وخاصة عمادات شؤون الطلبة والابتعاد عن المظاهر السلبية التي تسيء لسمعة الطالب الجامعي والتي تنعكس سلبا على مستقبله.
ودعا إلى استحداث مراكز إرشاد نفسي وأكاديمي في الجامعات يقوم عليها مؤهلون ومتخصصون لتقديم خدمات الإرشاد على أسس علمية وبرامجية حديثة.
وقال عميد شؤون الطلبة في الجامعة الهاشمية الدكتور يوسف عليمات عن دور عمادة شؤون الطلبة في مجابهة ظاهرة العنف الطلابي حيث بين أن العمادة تهدف إلى بناء وإيجاد القيادات الشبابية وإطلاق الطاقات الإبداعية لدى الطلبة للإسهام في بناء الوطن، والمحافظة على أمنه واستقراره، وتعزيز نموه وازدهاره. وقال إن دور العمادة دور شامل في صقل شخصية الطالب وهو دور وجهد تنويري، إبداعي، توجيهي، وإنمائي للمهارات والطاقات والقدرات والمواهب والقيم الوطنية والحضارية.
وتحدثت مديرة البرامج في مؤسسة كونراد أديناور نداء الشريدة عن دور المؤسسة كمؤسسة معنية بالتنمية الشاملة والتوعية بالقضايا التي تهم المجتمعات في المجال الاجتماعي والتعليمي والسياسي، مؤكدة ضرورة مواجهة ظاهرة العنف الطلابي وإشراك الطلبة في الحوار والنقاش وإيجاد الحلول، وسماع وجهات النظر المختلفة في هذه الظاهرة لمعالجتها بشكل شمولي وجوهري.
كما تحدث مدير مركز مساواة لتنمية المجتمع المدني سليمان الخوالدة عن أهمية العلاقة التشاركية بين منظمات المجتمع المدني ومؤسسات التعليم العالي في الحد من ظاهرة العنف الجامعي مؤكدا أهمية التشاركية في تحدد الأسباب وتقديم الحول من منطلق المسؤولية الاجتماعية والشراكة المجتمعية.
وركز رئيس تحرير وكالة سكوبات الإخبارية ماهر مضية على دور الإعلام ورسالته في المساهمة في تخفيف من ظاهرة العنف الجامعي، عن طريق نشر الوعي والتأثير الإيجابي على سلوكات الطلبة.

التعليق