نتنياهو يعد قادة المستوطنين بمزيد من الاستيطان

تم نشره في الجمعة 30 أيار / مايو 2014. 12:00 صباحاً

برهوم جرايسي

الناصرة - أكد رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لقادة المستوطنين، أنه لن يتخلى عنهم، ووعدهم بمزيد من الاستيطان، إلا أنه طلب منهم الانتباه إلى الظروف الدولية، مدعيا بوجود ضغوط على حكومته، تضطرها إلى تأجيل عدد من المشاريع، فيما أكد نتنياهو مجددا في تصريحات نشرت امس، على موقفه الرافض للانسحاب من القدس المحتلة.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية أمس، عن قادة لعصابات المستوطنين، التقوا نتنياهو مساء الاربعاء، لبحث أوضاعهم، وطلبوا منه الغاء أوامر تجميد لعدد من المشاريع الاستيطانية، وتكثيف عطاءات المشاريع الاستيطانية في كافة أنحاء الضفة المحتلة، بما فيها القدس المحتلة.
ونقلت صحيفة "هآرتس" عن أحد قادة عصابات المستوطنين قوله، إن نتنياهو شدد أمام قادة المستوطنين على أنه بالذات عمل كثيرا من أجل المستوطنات في الأشهر الاخيرة.
 وقال لهم، "ليس لديكم درع أكبر مني. أنا أقاتل من أجلكم، ولكن توجد ضغوط دولية وانتم تعرفونها. الكل يقول لي كل الوقت إن المسيرة السلمية عالقة بسبب المستوطنات. وأنا أرد عليهم أن هذا ليس صحيحا وأن السبب هو الرفض للاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية".
ويذكر أن تقرير سابق لدائرة الإحصاء المركزية، كان قد أكد أن وتيرة البناء في مستوطنات الضفة الفلسطينية بدون القدس سجلت في العام الماضي 2013 ارتفاعا بنسبة 123 %، مقارنة مع وتيرة البناء في العام الذي قبله 2012، وحسب التقرير، فإنه في 2013 تم البدء ببناء 2534 وحدة بناء استيطانية في مختلف أنحاء الضفة الفلسطينية، بدون القدس، في حين إنه في العام 2012 جرى البدء ببناء 1133 وحدة بناء استيطانية.
 وهذه المعطيات لا تشمل ما يسمى "البناء الخاص" في مستوطنات الضفة، ما يعني أن الوتيرة ارتفعت بأكثر من الضعف، وتدل المؤشرات على أن الوتيرة تتصاعد أيضا في العام الحالي 2014، بموجب سلسلة العطاءات التي نشرتها حكومة الاحتلال في الاشهر الأخيرة من العام 2013، والتي تنفيذها على الأرض يكون في هذا العام.
وكان من بين الحاضرين، مدير عام "أمانا" زئيف حفير، التي تملك شركة "الوطن" المتورطة بسلسلة كبيرة من تزييف عقود بيع اراض فلسطينية، والاستيلاء على أراض فلسطينية أخرى بالغش والعربدة، وبدعم مباشر من سلطات وقوات الاحتلال.
إلى ذلك، فقد أعلن نتنياهو مجددا، في اجتماع عقد في القدس المحتلة في ساعة متأخرة من مساء أول من أمس، بمناسبة ذكرى احتلال المدينة، عن أنه لن يتخلى عن احتلال القدس، وقال في خطابه، قبل 47 عاما تم توحيد شطري القدس ولن يتم تقسيمها مرة أخرى. و"منذ ذلك اليوم، تطورت القدس وهي تنعم بالنمو والازدهار". واضاف، "إننا ملتزمون بالمدينة المبنية والكاملة والمتطورة بصفتها أمرا يعتبر حتمية تاريخية بالنسبة للشعب اليهودي. وسمعت أن هناك من يريد أن يلغي إحياء هذا اليوم بصفته عيدا وطنيا وأقول- هذا ليس عيدا وطنيا فحسب بل هذه هي معجزة وطنية بمعايير تاريخية. والشعب اليهودي سيهتم دائما بأورشليم القدس المبنية والكاملة".
وأعلن وزير الاسكان في حكومة الاحتلال، أن حكومته اتخذت مساء الأربعاء سلسلة من القرارات التي من شأنها أن "تعزز القدس الموحدة بصفتها العاصمة الخالدة لدولة إسرائيل. سندعم ونبني القدس وفي كل مكان آخر في البلاد كي نخفض اسعار السكن. القدس هي قلب الأمة ولا يعقل تجميد البناء فيها ولا في اي مكان آخر أيضا".
اما رئيس المعارضة النائب يتسحاق هيرتسوغ فقال إن "القدس كبيرة على دولة إسرائيل. في الحكومة يحبون الحديث عنها عاليا، ولكنهم لا يقترحون جوابا شاملا وعاما لمشاكلها وتحدياتها. يخفون مصاعبها عن العيون. من محبتي وحرصي الصادقين لسلامتها ووحدتها فإني لا أدحر هذه المصاعب، جانبا، بل اقترح الحديث عنها".
واضاف هيرتسوغ "هذه نتيجة سياسة فاشلة لحكومة إسرائيل التي تدفن رأسها في الرمال.. لقد تحولت القدس إلى برميل بارود سياسيا وحزبيا. من شأن هذه المدينة أن يكون لها غدا رئيس بلدية فلسطيني مع صلة بالسلطة. اذا ما قرر سكان شرقي المدينة، نحو 300 ألف في عددهم، استخدام حقهم الديمقراطي (الانتخاب لبلدية الاحتلال). هذا هو ثمن إغماض العيون وانعدام السياسة تجاه المدينة".
وقالت رئيسة ميرتس زهافا غلئون معترضة على خطاب نتنياهو، إنه "لن تكون تسوية دائمة مع الفلسطينيين دون تقسيم السيادة في القدس، عند سماع هذه الامور نفهم لماذا أدار نتنياهو على مدى تسعة أشهر مفاوضات عديمة الغاية والجدوى في ظل محاولة املاء حدود دائمة في القدس وفرض حقائق ناجزة على الارض. الحل في القدس سيكون كجزء من صفقة رزمة فيما عنصر الحل الوسط هو العنصر الأسمى، الذي يتملص منه نتنياهو".

التعليق