هدم قرية العراقيب في النقب للمرة 69 وإعادة بنائها مجددا

تم نشره في الجمعة 30 أيار / مايو 2014. 12:00 صباحاً

برهوم جرايسي

الناصرة - أقدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلية أمس، على هدم قرية العراقيب في صحراء النقب، للمرّة الـ 69 خلال اقل من اربع سنوات، وكما في كل مرّة، فقد بوشر فورا باعادة بناء القرية، في حين أقدمت السلطات ذاتها على هدم عدة بيوت عربية في قرى النقب، في الوقت الذي تصعد فيه الحكومة الإسرائيلية اجراءاتها لاقتلاع عشرات القرى العربية.
وتقع قرية العراقيب في شمال صحراء سيناء، وكانت السلطات الإسرائيلية قد اقتلعتها في العام 1951، ولكنها إبقت على المقبرة فيها، إذ إن أحد شواهد القبور فيها مسجل عليه العام 1905، ما يعني أن القرية كانت عامرة من مئات السنين، وفي سنوات التسعين، قرر شيخ العراقيب، الشيخ صيّاح الطوري أبو عزيز، العودة إلى أراضي القرية برفقة ابنائه وعدد من اقاربه، ومنذ ذلك الحين بدأت معركة صمود في مواجهة السلطات الإسرائيلية التي تخوفت من أن تكون العودة إلى قرية العراقيب سابقة لعودة المهجرين في وطنهم إلى قراهم المدمّرة.
وفي صيف العام 2010، صعّدت السلطات الإسرائيلية جريمتها ضد القرية، واقدمت على تدمير عشرات البيوت، التي منها ما كان اسمنتيا، وأخرى كرافانات وصفيح، وفور الهدم اقدم اهل القرية، معززين من فلسطينيي 48 وناشطي قوى سلام إسرائيلية، ببناء القرية مجددا، ومنذ ذلك الحين بدأت تتصاعد المعركة، وحتى أمس، كانت السلطات قد دمّرت القرية 69 مرة.
ويلاحظ أن السلطات الإسرائيلية تسرّع في الاسابيع الأخيرة جرائم تدمير البيوت في عشرات القرى العربية في النقب، وفي هذا تنفيذ غير معلن لمخطط اقتلاع ما يزيد على 30 قرية عربية وتشريد نحو 40 الفا، إذ إن المخطط ما يزال عالقا رسميا، ولكنه يطبق على الارض.
واعلنت اللجنة المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا لفلسطينيي 48 التي تتابع قضايا النقب، عن عزمها تصعيد النضال الميداني، وأقرت سلسلة من الإجراءات، ومن بنيها التظاهر في الايام المقبلة، قبالة بيت وزير الداخلية غدعون ساعر، ضد استمرار الحملة السلطوية الشرسة على أهلنا في النقب، وخاصة في عشرات القرى التي ترفض السلطات الاعتراف بوجودها على الأرض.
ودانت اللجنة في بيان نشرته أمس، بشدة ممارسات الشرطة تجاه المواطنين العرب في النقب والمتمثلة في الاعتداءات الجسدية والاعتقالات غير المبررة واعتقال القيادات السياسية بهدف تكميم الأفواه ومنعهم من ممارسة حقهم في معارضة سياسات السلطة الجائرة.
 وأكدت اللجنة على حق فلسطينيي 48 في العيش الكريم على أرضهم وفي قراهم وتدين الاعتداءات على قرى "وادي النعم" و"سعوة" و"العراقيب"، وغيرها من القرى والتي أصبحت شبه يومية، وثمنت غالياً صمود أهالي القرى وقيادتهم أمام حملة الهدم والتشريد المكثفة التي تشنها السلطات.

التعليق