العمالة السورية تنافس المحلية على الفرص الوظيفية المحدودة في إربد

تم نشره في السبت 31 أيار / مايو 2014. 12:00 صباحاً

أحمد التميمي

إربد –  استحوذت العمالة السورية في إربد على معظم الوظائف في القطاع الخاص، وخصوصا في محال بيع الألبسة والمطاعم وبيع الأثاث المستعمل، وسط غياب الرقابة من قبل الجهات المعنية لمتابعة العمالة غير الحاصلة على تصاريح عمل.
وبين مصدر مديرية عمل إربد، أن عدد العمال السوريين غير المرخصين الذين يعملون في محافظة إربد تجاوز 30  ألفا، يتقاضون أجورا تتراوح بين 70 إلى 150 دينارا، حيث تهافت أصحاب العمل على تشغيلهم، باعتبارهم أيدي عاملة رخيصة.
ولفت إلى أن المشكلة الحقيقية التي تواجه المفتشين عدم قدرتهم على تسفير العمال السوريين من غير المرخصين، بسبب ظرف اللجوء الإنساني، إضافة إلى عدم قدرتهم على إعادتهم إلى مخيم الزعتري.
وأضاف أن العمالة السورية باتت تنتشر في كل مكان سواء في سوق البالة والحسبة والمطاعم وغيرها من الأماكان، مشيرا إلى الخطورة الكبيرة التي يشكلها السوريون وخصوصا من الذين لا يحملون أي وثائق تدل على شخصيتهم.
غير أن مدير عمل إربد حسين القرعان، أكد أن الحملات التفتيشية بالتعاون مع شرطة إربد مستمرة بواقع 3 حملات يوميا، وأسفرت عن ضبط العشرات من العمالة السورية الذين يعملون بدون تصاريح عمل في معظم المحال التجارية في إربد، مبينا أنه تم اتخاذ الإجراء القانوني بحق أصحاب المحال التجارية.
وأشار القرعان إلى وجود أكثر من 200 ألف لاجئ سوري في إربد، معتبرا أنه رقم كبير يحول دون تمكن المفتشين من عمليات المتابعة، مؤكدا أن المحل الذي يضبط بداخله عامل سوري تتم مخالفته، وإذا تكرر يتم إغلاق المحل التجاري وتحويل صاحبه إلى القضاء.
وأضاف أن الحملات التفتيشية سواء على العمالة المصرية أو السورية أظهرت أن العمال المصريين يحملون تصاريح عمل قانونية بعكس السوريين، داعيا أصحاب العمل إلى عدم تشغيل العمالة السورية غير المرخصة، تجنبا للمخالفة وإغلاق محله التجاري، إضافة إلى دعوته لأي مواطن بالتبليغ عن أي عامل سوري يعمل للتمكن من متابعته.
وقال المواطن محمد بطاينة إن غياب الرقابة من قبل الجهات المعنية بمتابعة عمل اللاجئين السوريين تسبب بحرمان الأردنيين من فرص العمل التي كانت متاحة في المحال التجارية، لافتا إلى أن أصحاب المحال التجارية باتوا يفضلون العمالة السورية على الأردنية لتدني أجورها.
وأشار إلى أن العديد من المحال التجارية تقوم بتشغيل فتيات سوريات بأجور زهيدة جدا وبساعات عمل طويلة دون أي رقابة، داعيا الجهات المعنية إلى تكثيف الرقابة على المحال التجارية الموجودة في الوسط التجاري بإربد.
وأشار سامر هياجنة، إلى أن العمل في المحال التجارية كان متاحا في أي وقت قبل مجيء اللاجئين السوريين، لافتا إلى أنه يبحث عن فرصه عمل منذ 6 أشهر، ولغاية الآن لم يعثر على أي وظيفة جراء استحواذ السوريين على معظم الوظائف.
وأكد أنه كان يعمل في أحد محال بيع الألبسة وبراتب 120 دينار شهريا، لحين عثوره على وظيفة رسمية، إلا أنه الآن يعاني في العثور على وظيفة مؤقتة، مطالبا الجهات المعنية بتكثيف الرقابة على المحال التجارية ومنع العمالة السورية من العمل.
وأشار إلى أن العمالة السورية تعمل في وضح النهار في المحال التجارية دون أي رقابة، مؤكدا أن المئات من العمالة السورية يعملون في محال بيع الألبسة والمطاعم وسوق البالة ومحال بيع الأثاث المستعمل وغيرها من الأماكن.
وبين اللاجئ السوري معاذ (25 عاما) ويعمل في محطة غسيل السيارات في مدينة إربد، أن ضيق الحال وعدم وجود مساعدات كافية للأسر السورية اللاجئة دفعاه إلى البحث عن فرصة عمل.
وأضاف أنه دخل إلى الأردن عبر الشيك الحدودي هربا من الأحداث التي تشهدها سورية، لافتا إلى أنه اضطر إلى العمل بأجر متواضع من أجل تأمين لقمة العيش لأسرته المكونة من 5 أفراد وتقطن في لواء الرمثا.
الأربعيني أبو علي الذي يعمل في أحد المطاعم في إربد، أشار إلى أن رقابة الأجهزة المعنية تحول دون الاستمرار في أي عمل، وأنه يضطر كلاجئ سوري في كثير من الأحيان إلى التواري عن أنظار المفتشين.
ويضيف أبو علي الذي يعيل 4 أفراد أن الأجهزة المعنية كانت تسمح للعمالة السورية على وجه التحديد العمل بدون تصاريح عمل، بيد أنه وخلال الأسابيع الماضية كثفت الأجهزة الأمنية من حملاتها التفتيشية بحقهم.

ahmad.altamimi@alghad.jo

tamimi_jr@

التعليق