الحداد المتنقل: طريقة جديدة لتقديم الخدمات توفر على صاحبها تكاليف المحال التجارية

تم نشره في الأحد 1 حزيران / يونيو 2014. 12:00 صباحاً
  • حداد متنقل في أحد شوارع عمان - (ارشفية)

طارق الدعجة

عمان- ارتفاع بدلات الايجار دفعني إلى اغلاق محلي واللجوء الى حافلتي لممارسة مهنة الحداد المتنقل لتشكل مصدر دخل لاسرتي المكونة من 8 افراد، ذلك ما يقوله جمال عبد.
تعتبر مهنة الحداد المتنقل التي باتت تنتشر بشكل ملحوظ في العاصمة عمان طريقة جديدة في تقديم الخدمات للمواطنين وتجنب صاحبها تكاليف امتلاك محال.
ويقوم مبدأ عمل الحداد المتنقل من خلال وضع جملة مطبوع عليها حداد متنقل ورقم الهاتف ووضعها على جانبي الحافلة والاصطفاف عند الاماكن المأهولة بالسكان أو بالقرب من الطرق التي تشهد ازدحامات مرورية.
وبين عبد انه بدأ بالعمل في مزاولة مهنة الحدادة قبل نحو 15 عاما، مبينا انه يصطف بالقرب من الطرق التي تشهد ازدحاما مروريا لجذب انتباه المارة.
يوضح عبد أن عمليات التواصل مع الزبائن تتم من خلال رقم الهاتف المطبوع على الحافلة دون الحاجة للجلوس والانتظار داخل الحافلة. 
 ويوضح عبد ان معظم الادوات والمعدات تكون موجودة في الحافلة، خصوصا ما يتعلق بماكينة اللحام ومقص الحديد؛ بحيث يتم التوجه الى الزبون بشكل مباشر دون الحاجة الى الرجوع الى المنزل لاحضار المعدات.
ويبن عبد أن العمل في مجال الحدادة المتنقلة يوفر دخلا يصل الى 500 دينار شهريا؛ حيث يمكنه هذا المبلغ من تأمين احتياجات أسرته من مختلف السلع الاساسية. 
ويشير عبد الى ان مهنة الحداد المتنقل توفر على المواطنين العناء كي لا يذهبوا للمناطق الصناعية، فهو يوفر نفس الخدمات التي تقدمها مهنة الحداد في المحالات.
ويقول عبد ان مهنة الحداد المتنقل كانت موجودة منذ عشرات السنوات وكانت منتشرة بشكل كبير في القرى البعيدة عن مراكز المحافظات  الا انها انتشرت بين المحافظات، خصوصا بعد ارتفاع تكاليف المعيشة وايجارات المحال.
ويوضح عبد ان عمل الحداد المتنقل يختص فقط في الورش السريعة التي لا تحتاج الى فترة عمل طويلة مثل لحام ابواب وحمايات النوافذ، مشيرا الى ان عمليات التفصيل تتم بالمنزل من خلال مكان مخصص لذلك.
من جهته، يقول الخبير الاقتصادي الدكتور مازن مرجي ان مهنة الحداد المتنقل من الأعمال الريادية حيث انها تعتبر طريقة جديدة ولكنها تقليدية بمعنى ان مهنة الحداد موجودة منذ عشرات السنوات.
ويشير مرجي الى وجود مزايا لهذه المهنة من خلال عدم تحمل صاحب هذه المهنة أي التزامات مالية اخرى وان مزاولتها يتطلب رأسمال متواضع إضافة الى انها تسهل على المواطنين.
وبين مرجي ان مهنة الحداد المتنقل تصنف ضمن اقتصاديات الظل لان صاحب المهنة لا يتحمل أي التزامات وضرائب.
 ويعرّف اقتصاد الظل بأنه جميع الأنشطة الاقتصادية التي يمارسها الأفراد أو المنشآت ولا يتم إحصاؤها بشكل رسمي ولا تعرف الحكومات قيمتها الفعلية ولا تدخل في حسابات الدخل القومي ولا تخضع للنظام الضريبي ولا للرسوم أو النظام الإداري والتنظيمي.
وكانت وزارة التخطيط والتعاون الدولي أعلنت نتائج دراسة حول القطاع غير الرسمي في الاقتصاد؛ حيث أظهرت أن العمالة غير الرسمية في الاقتصاد الوطني تشكل ما نسبته 44 % من إجمالي العمالة في العام 2010.
ويتوزع إجمالي هذه العمالة بين
 26 % للعمالة غير الرسمية في القطاع الخاص، يليها العاملون لحسابهم الخاص بنسبة 17 % ثم الذين يعملون لدى الأسر بدون أجر بنسبة 1 %.

tareq.aldaja@alghad.jo

 

tareq_aldaja@

التعليق