الاتحاد يضع الكرة في ملعب الأندية

التعليمات تحتاج إلى مراجعة قبل انطلاق الموسم الجديد

تم نشره في الاثنين 2 حزيران / يونيو 2014. 12:06 صباحاً
  • لاعب الوحدات عامر ذيب يمسك بيده نجله داخل الملعب لالتقاط صورة تذكارية - (الوحدات نت)

تيسير محمود العميري

عمان- طلب اتحاد كرة القدم أمس من أندية المحترفين، تزويد دائرة المسابقات بملاحظاتها على التعليمات العامة لموسم 2013-2014، لدراستها وتضمينها للتعليمات العامة للموسم المقبل 2014-2015، وحسب مدير المسابقات عوض شعيبات، فإن اتحاد الكرة أرسل كتبا لأندية المحترفين كافة، من أجل تزويد دائرة المسابقات بملاحظات كل ناد على تعلميات الموسم الماضي، في موعد أقصاه الأحد 8 حزيران (يونيو) الحالي، من أجل دراستها وتضمينها لتعليمات الموسم المقبل، من باب حرص اتحاد كرة القدم على الاطلاع على ملاحظات الأندية، مؤكدا أن اتحاد الكرة والأندية يسيران في الاتجاه ذاته للنهوض بالكرة الأردنية على جميع المستويات.
إلى هنا انتهى خبر الاتحاد، وأكاد أجزم أن مثل هذا الخبر تكرر في سنوات سابقة، وكانت النتيجة الحتمية تكرار الأخطاء وتراكمها، وذلك لأن الأندية لم تكن تأبه بقراءة التعليمات، وترفع صوتها بعد حدوث الفعل وليس قبله، فيما أخطأ الاتحاد عندما ترك المستشارين القانونيين ينفردون بإصدار التعليمات بدون وجود خلفية رياضية أو مرجعية فنية، يمكن أن تساعدهم على إتمام مهمتهم على أكمل وجه.
حالات على التعليمات
ولعل الموسم الحالي الذي يفترض أن ينتهي يوم 20 الحالي بعد إقامة المباراة النهائية لبطولة كأس الأردن، حفل بسلسلة من الأحداث والقضايا والنزاعات، ما جعل التعليمات في بعض الأحيان منقوصة أو مغلوطة، ولا تنسجم في بعض الحالات مع قانون وأنظمة الاتحاد الدولي لكرة القدم، الذي يعد المرجعية الرئيسة للعبة كرة القدم في مختلف أرجاء العالم.
اتحاد الكرة يقوم بدوره بمخاطبة الأندية لتزويده بملاحظاتها على التعليمات خلال فترة أسبوع، ولعل القاعدة الثابتة والراسخة تشير إلى أن كثيرا من الأندية لا تقرأ الورق، سواء ما يتعلق بالأنظمة والقوانين والتعليمات، وتظهر وكأنها غير مبالية أو معنية في الأمر، مع أنها محور التعليمات والمعنية بها في المقام الأول، وفي الوقت ذاته يحتاج الاتحاد إلى مراجعة أخطائه السابقة، وإصدار تعليمات دقيقة تسبق انطلاق البطولات ولا تتبعها، فذلك يعيد إلى الأذهان ذلك التساؤل "من يسبق الآخر.. العربة أم الحصان؟".. والجواب معروف لأن الحصان من يجر العربة.
وفي عجالة، لا بد من استذكار بعض ما شهدته مباريات الموسم من تناقضات وإشكاليات فيما يتعلق بالتعليمات، فلا بد من الفصل بشكل واضح في العقوبات بين بطولتي الدوري والكأس، حتى فيما يتعلق بالعقوبة التأديبية، وهنا تبرز إشكالية اللاعب باسم فتحي الذي حُرم من اللعب في بطولتي الدوري والكأس نتيجة عدم وجود جواب كاف من اللجنة التأديبية فيما يتعلق بإمكانية اللعب في الكأس بما أن العقوبة كانت في الدوري.
والمسألة الثانية ما يتعلق بالعقوبة الخاطئة التي تتخذ بحق بعض اللاعبين، وتبرز هنا واقعة مباراة الجزيرة وشباب الأردن عندما تم احتساب ركلة جزاء خاطئة لصالح شباب الأردن وطُرد على إثرها لاعب الجزيرة مهند خيرالله، وفي هذه الحالة تمت معاقبة الجزيرة مرتين على خطأ لم يتم ارتكابه، ويفترض كما يحصل في مختلف بطولات العالم أن تتم العودة عن عقوبة الايقاف في حال ثبات عدم صحة واقعة الطرد.
والمسألة الثالثة تتعلق بواقعة مباراة الفيصلي والصريح حين قُطع التيار الكهربائي نتيجة حريق، فانتظر الحكم لمدة 30 دقيقة فقط، وفي التعليمات الحالية كان يفترض أن ينتظر الحكم فترة ثانية مدتها 30 دقيقة لحين إصلاح التيار أو إنهاء المباراة، علما أن تعليمات "فيفا" تشير إلى أن فترة الانتظار الثانية مدتها 15 دقيقة بعد فترة الانتظار الأولى ومدتها 30 دقيقة.
والمسألة الرابعة تعلقت بواقعة ايقاف لاعب الوحدات عامر ذيب مباراتين لأنه التقط صورة تذكارية مع نجله قبل المباراة، وتم تخفيض العقوبة إلى مباراة لاحقا، وفي كلتا الحالتين كانت العقوبة خاطئة ولا تستند إلى تعليمات واضحة، ومخالفة لما يشاهده الجميع في مختلف ملاعب العالم.
ولعل ما سبق ذكره يشكل جزءا من المشاكل التي حدثت في بعض المباريات، ولعل اقامة مباريات بدون جمهور كان مثار تساؤل فيما اذا كان حلا منطقيا لشغب الملاعب، أم لا بد من التفكير بحلول أخرى، ويبقى السؤال هل ستقرأ الأندية التعليمات وتضع ملاحظاتها قبل أن يصدر الاتحاد تعليماته الجديدة، أم يبقى الحال على ما هو عليه؟.
الصورة تشير إلى أن الاتحاد وضع الكرة في ملعب الأندية.

taiseer.aleimeiri@alghad.jo

@taiseromiri

التعليق