تقرير اقتصادي

مطالبات للحكومة بتوضيح أسس تسعير المحروقات

تم نشره في الاثنين 2 حزيران / يونيو 2014. 12:05 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 2 حزيران / يونيو 2014. 11:59 صباحاً
  • مركبات تتزود بالوقود في عمان - (تصوير: أمجد الطويل)

عمان-الغد- طالب خبراء اقتصاديون الحكومة بتوضيح الأسس التي تعتمدها في معادلة تسعير المشتقات النفطية بأسلوب أكثر شفافية ووضوحا، لإنهاء الجدل القائم حول صدقيتها في تحديد اسعار هذه الاصناف.
وكان مصدر مطلع رجح، في تصريح لـ"الغد"، ان تتجه الحكومة إلى تثبيت اسعار المشتقات النفطية أو تخفيض بعضها بنسب طفيفة.
وقال المصدر ذاته انه لاتوجد مبررات قوية لان تقوم الحكومة برفع الاسعار في نشرة الشهر المقبل التي ينتظر الاعلان عنها مساء اليوم(السبت) "اول من أمس" لانه في مقابل ارتفاع أسعار خام برنت في الاسواق العالمية خلال الشهر الماضي، انخفضت اسعار المشتقات النفطية.
وقال مدير عام الشركة المركزية للغاز، سامي زريقات، ان على الحكومة ان تصدر نشرة واضحة بالاسس التي تعتمدها في احتساب أسعار المشتقات النفطية لان الاسعار العالمية معروفة إلا ان الكلف الأخرى التي تضاف على سعر النفط العالمي غير محددة وتؤدي إلى فوارق في سعر المشتق النهائي، وذلك لمنع التشكيك في اسعار المشتقات النفطية التي تصدرها.
وحول التسعيرة الأخيرة التي بدأت اعتبارا من أول من أمس، أشار زريقات الى ان الحكومة لجأت إلى تخفيض سعر مادتي الكاز والسولار لان الطلب عليهما محدود في هذه الفترة مقارنة بأشهر الشتاء مقابل رفع سعر البنزين بصنفيه في محاولة منها تحقيق ارباح مادية ولو بهوامش بسيطة.
وذكر زريقات ان التعاقد على مستوردات الأردن من المشتقات النفطية يتم قبل موعد الشحن بفترة شهر على الاغلب أو أكثر، وبالتالي فان السعر المعلن في يوم صدور قائمة الاسعار عن وزارة الطاقة لا يكون معتمدا على السعر العالمي في هذا اليوم.
من جهته، قال الخبير الاقتصادي جواد عباسي ان الحكومة تحاول تعويض الخسائر التي تتحملها يوميا نتيجة انقطاع الغاز المصري والاعتماد على الوقود بشكل كلي، ما رتب كلفا كبيرة على الموازنة.
وبين إن الطلب على البنزين حاليا يفوق الطلب على الكاز والسولار، وبالتالي فإن فرق سعر البنزين يسد جزءا من الخسائر اليومية التي تتحملها الحكومة في وقت ينخفض فيه الطلب على الكاز والسولار ما يحول دون الاستفادة من اسعارهما.
وقال العباسي إن ارتفاع كلف الطاقة التي تتحملها موازنة الحكومة تؤثر على الوضع الاقتصادي العام للاردن، الأمر الذي يدفع الحكومة إلى تحقيق ايرادات من خلال عدة وسائل، ومنها رفع اسعار المشتقات النفطية.
في حين قال وزير الطاقة والثروة المعدنية السابق، محمد البطاينة، إن الجدل على اسعار المشتقات النفطية ليس امرا جديدا بسبب عدم وضوح الآلية التي تعتمدها الحكومة في تسعير المشتقات النفطية شهريا بالرغم من محاولاتها المتعددة لايضاح هذه الآلية للرأي العام.
واضاف البطاينة ان المشتقات النفطية، ومنها البنزين تتحمل ضرائب متعددة ومرتفعة إذ يبلغ مجموع الضرائب على بنزين 90 24 %، فيما يصل مجموع هذه الضرائب على بنزين 95 44 %، مشيرا الى ان جزءا كبيرا من قيمة هذه الضرائب يذهب الى دعم الكاز والسولار.
واشار البطاينة الى ان لجنة تسعير المشتقات النفطية تأخذ تذبذبات الأسعار في الاسواق العالمية على مدى شهر كامل يسبق موعد التسعير وتحدد الاسعار الجديدة بناء عليها.
ورفعت الحكومة اعتبارا من أمس سعر البنزين بصنفيه 90 و95 بمقدار نصف قرش للتر الواحد فيما خفضت سعر الكاز والسولار.
وبموجب التسعيرة الجديدة، التي أعلنتها الحكومة، ارتفع سعر البنزين أوكتان 90 إلى 845 فلسا للتر أو ما يعادل 16.9 دينار للصفيحة بدلا من 840 فلسا للتر أو ما يعادل  16.8 دينار للصفيحة في تسعيرة الشهر الماضي وبزيادة نسبتها 0.56 %.
كما ارتفع سعر البنزين أوكتان 95 إلى 1030 فلسا للتر أو 20.6 دينار للصفيحة بدلا من 1025 فلسا أو 20.5 دينار للصفيحة في تسعيرة الشهر الماضي أي بما يعادل زيادة نسبتها 0.48 %.
بالمقابل؛ خفضت الحكومة سعر مادتي الكاز والسولار إلى 670 فلسا للتر (13.4 دينار للصفيحة) بدلا من 675 فلسا (13.5 دينار) في تسعيرة الشهر الماضي وبتراجع نسبته 0.7 %.
واعتمدت الحكومة معادلة لتسعير المشتقات النفطية اقرها مستشار الحكومة في هذا الخصوص منذ العام 2005 وتشمل سعر برميل النفط مضافا إليه كلفة النقل البحري من الأسواق العالمية إلى العقبة وكلفة التأمين البحري والفواقد وكلفة الاعتماد المستندي.
ويضاف إلى ما سبق رسوم مؤسسة الموانئ وغرامات التأخير للبواخر وكلفة التخزين والمناولة في مرافق المصفاة في العقبة، وأجرة النقل البري من العقبة إلى المصفاة في الزرقاء، وكلفة التخزين في الزرقاء وكلفة النقل للمستهلكين وعمولة أصحاب محطات المحروقات والموزعين والفواقد في التوزيع وكلفة اصلاح الاسطوانات واستبدالها، إضافة إلى الضرائب والرسوم وهامش ربح مصفاة البترول.

التعليق