المجلس يحيل "معدل الطاقة المتجددة" للجنة المختصة

مجلس النواب يحيل "الأحزاب" للجنة مشتركة

تم نشره في الاثنين 2 حزيران / يونيو 2014. 12:06 صباحاً
  • رئيس الوزراء عبدالله النسور يستمع لمداخلات النواب خلال الجلسة أمس - (تصوير: أمجد الطويل)

جهاد المنسي

عمان- أحال مجلس النواب، في بداية دورته الاستثنائية أمس، مشروع قانون الأحزاب السياسية إلى لجنة مشتركة، من لجنتي "الحريات العامة" و"القانونية"، بعد نقاش طويل تحدث فيه نحو 70 نائبا.
ورفض النواب، في اول جلسة لهم عصر امس، مقترحات برد مشروع قانون الأحزاب، وأخرى طالبت بتشكيل لجنة خاصة من رؤساء الكتل النيابية للنظر فيه، تكون مهمتها فتح حوارات مع مؤسسات المجتمع المدني والأحزاب والنقابات والطلبة.
وأحال المجلس مشروع قانون الطاقة المتجددة إلى لجنة الطاقة والثروة المعدنية، خلال جلسة أمس، التي ترأسها رئيس المجلس عاطف الطراونة، وحضرها رئيس الوزراء عبدالله النسور وهيئة الحكومة.
وأثناء النقاش حول قانون الطاقة المتجددة، قال الرئيس النسور إنه "لم يحل أي مشروع قانون طاقة متجددة سابقا، إلا في عهد هذه الحكومة، والقول إن إرسال الحكومة لمشروع القانون جاء متأخرا "يعوزه الدليل".
وأضاف النسور "أحيلت العطاءات، وبدأ العمل في 12 شركة، ستكون مسؤولة عن توليد 270 ميغاوات، وهذا يشكل 5 % من استهلاك المملكة، والحكومة ستطرح الشهر المقبل 400 ميغاوات جديدة، وستنفذ حتى نهاية العام مشروعا طموحا جبارا مع الإمارات لتوليد 1000 ميغاوات".
ولفت إلى أن الأردن "هي الدولة العربية الثانية بعد المغرب التي بدأت بتوليد الطاقة النظيفة".
جاء كلام النسور، ردا على مداخلات نيابية خلال مناقشة مشروع قانون معدل لقانون الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة، أشير فيها إلى أن الحكومة تأخرت في تقديم القانون للمجلس. حيث أحال المجلس مشروع القانون بعد ذلك الى لجنة الطاقة.
وردا على سؤال للنائب عدنان السواعير، حول الحديث عن تجديد رخصة شركة الكهرباء، قال النسور "لا توجد اتفاقية لتجديد رخصة شركة الكهرباء حتى الآن، وهناك توافق مبدئي، نتيجة مفاوضات بين الشركة والحكومة، خلال عامين للنظر في عقد تجديد الرخصة".
وبين النسور أن "المفاوضات تكللت بتوافق كامل على كل النقاط، ولكن مجلس إدارة الشركة يجب أن يعود للهيئة العامة، وبعد ذلك يعود للحكومة، وعند ذلك الوقت، فما يطلبه القانون والدستور سينفذ".
وأثناء مناقشة النواب لمشروع قانون الأحزاب السياسية، اعتبر بعضهم أن المشروع "مهم جدا"، وهذا ما ذهب إليه النواب ياسين بني ياسين، وفاء بني مصطفى، فيصل الأعور، بسام المناصير وريم ابو دلبوح.
واعتبر هؤلاء أن القانون "إصلاحي"، ويجب أن تناقشه اللجنة القانونية بتوسع، فيما ذهبت النائب رولا الحروب للقول إن المشروع "يجب أن يحول إلى لجنة مشتركة من لجنتي الحريات العامة والقانونية".
وطالب النائب خالد البكار بتحويله إلى اللجنة القانونية، لافتا إلى أن القانون "يمكن أن يحسن إيجابيا، ليؤمن نقلة إصلاحية".
في المقابل، قال النائب خميس عطية إن "الحكومة كان عليها أن تتقدم بمشروع قانون للانتخاب، قبل قانون الأحزاب، باعتبار أن قانون الانتخاب، عصب الإصلاح الحقيقي في البلاد، ويضع اللبنة الحقيقية للإصلاح، والأولوية للقانون الانتخاب وليس للأحزاب".
بينما انتقد النائب علي الخلايلة تخفيض عدد المؤسسين في قانون الأحزاب، رافضا تحويل الأحزاب لما أسماها "دكاكين سياسية"، مقترحا مناقشة مشروع القانون بتوسع.
وأمل النائب خليل عطية من اللجنة التي سيحال إليها القانون، بإجراء حوار حقيقي وفعال مع الأحزاب حول القانون، بخاصة ما يتعلق بالجهة المرتبطة بها الأحزاب، مقترحا إيجاد هيئة مستقلة للأحزاب.
وقال النائب عبدالكريم الدغمي إن "هناك قوانين يجب أن تتواءم مع الدستور، كما يجب إنجازها قبل بداية الدورة العادية الثانية"، مطالبا بسحب مقترح منح القانون صفة الاستعجال، حتى تتمكن اللجنة النظر به إيجابيا وبعيدا عن ضغط الوقت".
وتحدث في الموضوع النواب محمد البدري، سعد الزوايدة، محمد الحجايا، قاسم بني هاني، سعد البلوي، ضيف الله الخالدي، ضيف الله السعيديين، محمد الحجوج، عساف الشوبكي، تامر بينو، هايل الدعجة، فواز الزعبي، وزكريا الشيخ، حيث نبه الاخير لأهمية عدم النص على مادة تنص على عدم تأسيس أي حزب على أساس ديني.  
وطالب النائب مازن الضلاعين برد مشروع القانون للحكومة، لتقدمه "على نحو سليم"، منتقدا تخفيض عدد المؤسسين.
وأيده في ذلك النائب سعد البلوي، الذي قال إن "كتلة النهضة توافقت على الطلب برد مشروع القانون، لأنه لا يعبر عن إصلاح حقيقي".
واعتبر النائب مصطفى شنيكات أن القانون "نقلة للأمام"، ورأى أن المشكلة ليست في قانون الأحزاب، بل في الحريات العامة بالبلاد، مقترحا تشكيل لجنة خاصة من النواب لمحاورة الجميع حوله.
وطالب النائب عدنان السواعير بإحالة المشروع الى لجنة خاصة، تشكل لجهة النظر به، فيما قال النائب يوسف القرنة إننا ننتظر من الحكومة قانون الانتخاب والبلديات واللامركزية.
وقال رئيس اللجنة القانونية النائب عبدالمنعم العودات إن "هذا القانون كان مطلبا للمجلس، وهو يملك الصلاحية الكاملة في فرض رقابته على القانون، واعادة تشكيله بالطريقة التي يراها مناسبا".
النائب مفلح الرحيمي قال إن "الحكومة التزمت بإرسال مشروع القانون وقد اوفت"، داعيا لتوافق مجتمعي على مشروع القانون، وتحسينه بما يحقق الهدف المطلوب.
وانتقد النائب محمد القطاطشة عدم السماح للطلبة بالمشاركة في العمل الحزبي، بينما اعتبر النائب مصطفى ياغي أن قانون الأحزاب متطلب رئيس للسير في عملية الإصلاح. واضاف ياغي انه ليس الوحيد الذي سيحل المعضلة الأردنية في الإصلاح.
النسور رد على مداخلات النواب بأن "الحكومة تقدمت بمشروع قانون (الاحزاب) متكامل، ولم تعدل مواد معينة، ونحن أردنا أن يصلح القانون كما تريدون، كما قدمنا مشروع قانون كامل، لكم أن تذهبوا به إلى المدى، الذي ترون فيه مصلحة وطنية"، وهذا ما ذهب إليه وزير الشؤون السياسية والبرلمانية خالد الكلالدة.
وقال النائب مصطفى العماوي إن "هذا القانون أهم من قانون الانتخاب"، فيما رأى النائب سليمان الزبن أن مشروع القانون مهم ويجب الموافقة عليه.
وعبر النائب علي السنيد عن رأيه في أهمية الاحزاب، مبينا أن ضعفها "يعود إلى وجود هيمنة أمنية سابقة"، ورفض النائب معتز ابو رمان تقليص عدد المؤسسين.
وأمل النائب محمد السعودي بتوفر نية حقيقية للإصلاح المنشود، بينما دعا النائب جميل النمري لتشكيل لجنة خاصة لقانون الاحزاب من رؤساء الكتل النيابية.
وطالب النائب عبدالمجيد الاقطش بتأجيل القانون على ان تقوم الحكومة بتقديم قانون جديد للانتخاب.
ودعت النائب خلود الخطاطبة الى اهمية وجود ثلاثة تيارات في الممكلة، كما دعا اليه جلالة الملك عبدالله الثاني في اكثر من مرة، وايدت تشكيل لجنة خاصة مؤقتة لدراسة القانون.
وكان أمين عام المجلس حمد الغرير تلا في بداية الجلسة نص الإرادة الملكية، المتضمنة دعوة مجلس الأمة للاجتماع.
واستمع النواب للقوانين الواردة على جدول أعمالها، كما قرأ النواب والحكومة والنظارة الفاتحة على روح المرحومين النائبين السابقين عبدالله الجازي وصالح وريكات.

التعليق