صدور الإرادة الملكية بالمصادقة على تعديلات قانون سلطة المياه الجديد

الناصر: السجن 5 أعوام وغرامة 7 آلاف دينار لكل من يعتدي على المياه

تم نشره في الاثنين 2 حزيران / يونيو 2014. 08:20 مـساءً - آخر تعديل في الاثنين 2 حزيران / يونيو 2014. 10:31 مـساءً
  • موظفان من سلطة المياه يزيلان اعتداء على مصدر مياه رئيسي جنوب عمان الأسبوع الماضي - (من المصدر)

عمان- الغد - أعلن وزير المياه والري حازم الناصر عن صدور الإرادة الملكية السامية، بالموافقة على تعديلات قانون سلطة المياه رقم 22 لسنة 2014، الذي أقره مجلس الأمة مؤخرا.
ويغلظ القانون العقوبات على المعتدين على منظومة المياه الوطنية، لتصل "لعدة أعوام مع الغرامة بعشرات الآلاف من الدنانير".
وبين الناصر، في تصريح صحفي، الأسباب الموجبة التي دفعت لإقرار القانون وعلى رأسها الواقع المائي الصعب، وتراجع المصادر المائية وشحها، وتزايد الطلب، وعدم اتخاذ إجراءات فاعلة لمواجهة الاعتداءات على المياه بما يوفر المياه للجميع بعدالة.
وأكد أن الأردن استنفد جميع الحلول الآنية لتوفير مصادر مائية تقليدية بعد تنفيذ مشروع جر مياه الديسي، مشددا على أن الأمن المائي في المملكة يعد أمنا وطنيا لما تعانيه المملكة من ظروف مائية صعبة.
وأضاف الناصر أن الحفر المخالف للقانون والاعتداء على الشبكات المائية في عدة مناطق من الأسباب الرئيسة في ضياع حصص المواطنين من المياه، وهي كذلك سبب في عدم انتظام وصول المياه بعدالة في بلد لا تسمح ظروفه المائية بمثل هذه التجاوزات.
واوضح الناصر ان القانون منح أمين عام سلطة المياه صلاحيات الحاكم الاداري ولجنة تحصيل الاموال الاميرية لتحصيل اثمان المياه باعتبارها أموالا عامة، مبينا ان من شأن هذا التعديل حماية حقوق مؤسسات المياه بتحصيل اموالها كونها تتحمل كلفا مالية ضخمة لعمليات التشغيل والصيانة، مقابل عدم التزام شرائح كبيرة بتسديد مسحقاتها المالية.
وحفظ القانون المعدل حقوق سلطة المياه ومستحقاتها فاشترط عدم نقل ملكية اية أرض فيها آبار جوفية الا بعد تسديد جميع المبالغ المطلوبة للسلطة، كما اشترط عدم الموافقة على نقل ملكيتها لأي شخص غير أردني الا بموجب موافقة مجلس الوزراء.
كما منح القانون صفة الضابطة العدلية لموظفي السلطة ومستخدمي الشركات التابعة "حماية للموظفين القائمين على انفاذ اعمال السلطة".
وقال الناصر ان القانون الجديد غلظ عقوبات السجن والغرامة على المعتدين على شبكات المياه مع مراعاة اي عقوبة أشد ورد النص عليها في اي قانون آخر، حيث يقضي القانون الجديد بالحبس لمدة تصل الى خمسة أعوام وبغرامة تصل الى 7 آلاف دينار "لكل من قام بالاعتداء على خط مياه ناقل أو رئيسي او اعتدى على محطات الصرف الصحي أو محطات الضخ أو التنقية أو محطات تحلية المياه أو أحدث تلوثا في مصادر المياه أو الخطوط أو المحطات التابعة لسلطة المياه والتي يتم استغلالها لغايات الشرب".
كما شملت العقوبات كل من قام بحفر آبار دون ترخيص او تدخل فيه أو حرض عليه والحبس لمدة تصل الى ثلاث سنوات وبغرامة تصل الى خمسة آلاف دينار لكل من اعتدى على أي من مشاريع سلطة المياه المائية او مشاريع الصرف الصحي او التي تقع تحت ادارتها او الحق الضرر او التلف بها او الياتها او أجهزتها والمواد التابعة لها او تعطيلها .
ونصت المادة (ج) من القانون على الحبس لمدة تصل الى 3 سنوات وبغرامة تصل الى خمسة آلاف دينار لكل من اقام ابنية او انشاءات على اراضي الدولة ضمن الحزام الارضي المنصوص عليه في المادة 24 من هذا القانون، وكذلك بنفس العقوبة والغرامة لمن خالف شروط منح رخص الابار الجوفية او حتى قام بتعميقها او تنظيفها دون موافقة سلطة المياه المسبقة او ترك الحفارات في غير الاماكن المخصصة لها دون موافقة سلطة المياه المسبقة ما يفعل من آلية الحد من الحفر المخالف للآبار.
ومنح القانون الحق بحجز الادوات والاليات والحفارات والمواد التي يتم ضبطها والزام المخالف بإزالة اثار الاعتداء وتحصيل الاموال المستحقة على المياه المستغلة او المستخرجة وما يرافقها من نفقات ادارية، ومضاعفة العقوبة في حال تكرار المخالفة.
وبين الناصر أن القانون حدد عقوبة لكل من حاول القيام بأي عمل من أعمال سلطة المياه دون الحصول على موافقة قانونية او التصرف بالمياه ومصادرها او المشاريع الخاصة بالسلطة، ومشاريع الصرف الصحي العامة بصورة تخالف احكام القانون، او بيع المياه او نقلها او استغلالها "بالحبس لمدة تصل الى سنتين وبغرامة تصل الى 3 آلاف دينار".
ودعا الناصر المواطنين الذي قاموا بالربط على شبكات المياه او الصرف الصحي بشكل مخالف للقانون، او من يقومون ببيع المياه من الآبار المخالفة المبادرة الى تصويب أوضاعهم حتى لا يتعرضوا للمساءلة القانونية او العقوبات.
وبين أن القانون منح الحق بتقدير أثمان المياه وكمياتها سواء المستغلة منها أو المستخرجة بطريقة مخالفة، استنادا
لتقدير مساحة الارض المروية او نوع المحصول او قياس كمية استهلاك الطاقة الكهربائية المخصصة لذلك وغير ذلك من الوسائل والتقنيات التي حددها القانون.
واعتبر القانون مشاريع نقل المياه والخطوط الناقلة وملحقاتها من المشاريع الاستراتيجية الحيوية واعطى مجلس الوزراء الحق بتحديد الاحكام والاجراءات المتعلقة بحماية هذه المشاريع وفق تعليمات يصدرها مجلس الوزراء بناء على تنسيب الوزير.
واكد الناصر ان وزارة المياه والري/ سلطة المياه وكافة اداراتها ستواصل "حملتها بالتعاون مع وزارة الداخلية حماية لمقدرات المياه والصرف الصحي باعتبار ذلك أولوية وطنية قصوى، واحالة المخالفين الى القضاء بموجب احكام القانون.
واكد ان عدد الحفارات التي تم ضبطها وصل الى 146 حفارة مخالفة فيما بلغ عدد الابار التي ردمها في مناطق مختلفة من المملكة 265 بئرا كانت تستنزف مئات الآلاف من الامتار المكعبة من المياه، كما تم فصل 9913 اعتداء على خطوط مياه ناقلة ورئيسية.
واشار الى ان الحملة اسهمت بشكل كبير بتوفير عشرات الآلاف من الامتار المكعبة من المياه والتي ستنعكس على واقع التزويد المائي للمناطق بدلا من ذهابا هدرا دون وجه حق.

التعليق