تقرير اقتصادي

خبراء يؤكدون أهمية تعليمات الحاكمية المؤسسية للبنوك

تم نشره في الأربعاء 4 حزيران / يونيو 2014. 12:00 صباحاً

عمان -الغد- أكد خبراء أهمية تعليمات الحاكمية المؤسسية للبنوك ودورها في فصل الإدارة عن الملكية.
وأكد هؤلاء دور إدارات البنوك في تحقيق مزيد من النجاحات عبر تطبيق الممارسات الفضلى العالمية والمتعلقة بإلزامية الحاكمية المؤسسية.
من جهته، قال الخبير الاقتصادي مفلح عقل ان العالم متوجه الى اتجاه جديد في ادارة البنوك، اذ ان المبدأ الذي تقوم عليه هو الفصل التام بين الملكية والادارة والفصل التام بين مجلس الادارة والادارة التنفيذية.
وتضمن مشروع تعليمات الحاكمية المؤسسية الصادر عن البنك المركزي بأن لا يقل عدد الاعضاء المستقلين في المجلس عن اربعة اعضاء، حيث تتضمن شروط الملاءمة لأعضاء مجلس الإدارة (التثقيف المستمر، وإقرارات)، شروط الملاءمة لأعضاء الإدارة التنفيذية العليا (إقرارات، وعدم ممانعة من البنك المركزي)، المكافآت المالية (ان تكون مصممة لضمان عدم استخدامها بشكل يؤثر على ملاءة وسمعة البنك) وربطها بمستوى المخاطر، المكافآت المالية (ان لا يستند عنصر منح المكافأة فقط على أداء السنة الحالية، بل أن يستند الى اداء البنك في المدى المتوسط والطويل 3-5 سنوات.
واشار عقل الى ان الادارة مسؤولة عن وضع السياسات والتوجيهات واستراتيجيات العمل للادارة التنفيذية، وان الادارة التنفيذية مسؤولة عن التنفيذ ومسؤولة امام مجلس الادارة عن اتباع التنفيذات والاستراتيجيات والتعليمات.
وبحسب مصادر مطلعة فإن اجتماعا سيعقد يوم الخميس المقبل في جمعية البنوك بهدف التباحث بشأن التعليمات التي اصدرها البنك المركزي.
وأكد عقل أهمية فصل الملكية عن الادارة وجعل عملية اتخاذ القرار في مستوى الادارة التنفيذية يعتمد على اسس فنية وليس على اساس العلاقات الخاصة.
واشار الى ان الامور التي تتعلق بالتنظيم يجب ان تطبق في كل وقت لأنها تقوم على مبادئ الادارة السليمة التي تفصل بين الادارة والملكية.
في حين قال الخبير الاقتصادي سامر سنقرط ان البنك المركزي سبق وان طلب من جميع البنوك المرخصة في المملكة الالتزام باعداد دليل الحاكمية الرشيدة في البنك وتضمينه بالتقرير السنوي للبنك.
واضاف سنقرط انه تم احداث بعض التعديلات الاضافية لترسيخ وتعزيز مفهوم الحوكمة الرشيدة وتطبيقه بالتزامن مع توجه هيئة الاوراق المالية بجعل تعليمات الحوكمة المطبقة على الشركات والمساهمة العامة لتكون إلزامية وليست إرشادية، وأهمها الفصل ما بين الادارة التنفيذية للشركة ورئيس مجلس الادارة.
وبين سنقرط أهمية الفصل بين الملكية والادارة في ان يكون رئيس واعضاء مجلس الادارة قادرين على محاسبة ومساءلة الادارة التنفيذية (المدير العام) عن أداء الشركة، بالاضافة الى إلزام الادارة التنفيذية بتنفيذ وتطبيق جميع الانظمة والقوانين والتعليمات الناظمة لأعمال الشركة.
من جهته، قال الخبير المالي عامر المعشر ان الحاكمية تنظم العلاقة بين المساهمين وبين ادارة الشركة، فهي تعطي ثقة اكبر للشركة ودقة ميزانياتها.
واضاف المعشر انها تعيد الثقة في ارقام ميزانيات شركات المساهمة العامة وفي ادارة هذه الشركات، وتعطي شفافية كاملة عن كيفية ادارة الشركة، وتعمل على مساءلة مجلس الادارة والادارة التنفيذية وتحد من الفساد الموجود في شركات المساهمة العامة.
وذكر المعشر انه بسبب قوة البنك المركزي في مراقبته للبنوك الملاحظ ان قطاع البنوك هو المطبق لقواعد حاكمية المؤسسية في بورصة عمان التي وضعها البنك المركزي خلال الست سنوات الماضية، “ولكن هل يتم تطبيق الحاكمية المؤسسية بصورة صحيحة وهل أعطت النتائج المرجوة من تطبيق هذه الحاكمية؟ ولهذا تم تعديل الحاكمية الجديدة التي تم وضعها بما يتطابق مع المعايير الدولية حيث أصبح كثير من هذه التعليمات إلزاميا”.
وذكر الاهمية بين فصل الملكية عن الادارة، وذلك لأن الملكية تتعارض مع الادارة لتستطيع ان تكون الادارة حيادية في قراراتها.
واضاف المعشر ان التوقيت مناسب لتطبيق هذه التعليمات، مشيرا الى ان الوقت متأخر وكان يجب الانتباه لهذا الموضوع منذ سنوات.

التعليق