"الرقم الوطني" يحرم أبناء أردنيات من تلقي المعونة الوطنية

تم نشره في الأربعاء 4 حزيران / يونيو 2014. 12:05 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 4 حزيران / يونيو 2014. 01:24 مـساءً
  • تعبيرية

نادين النمري

عمان - ما يزال "الرقم الوطني" سيفا مصلتا على أبناء الأردنيات المتزوجات من جنسيات أخرى، وخصوصا في تمييزه بين الأم والابن من متلقي المعونة الوطنية، على اعتبار أن الأبناء هم مجرد "أنصاف أردنيين".
ففي وقت تتلقى فيه 343 سيدة متزوجة من أجنبي معونة شهرية من صندوق المعونة الوطني، بمبلغ إجمالي قدره 16045 دينارا شهريا، يحرم أبناؤهن من تلقي أي معونة، نظرا لأن تعليمات الصندوق لا تسمح بذلك.. والسبب أيضا "الرقم الوطني".
وبحسب أرقام رسمية، يقدر عدد المتزوجات من غير الأردنيين بنحو 48711 أردنية، فيما يبلغ عدد ابنائهن 339 الفا.
"أم مرح" نموذج لإحدى النساء الأردنيات اللواتي حالت جنسية زوجها دون حصول بناتها على المعونة الوطنية، على الرغم من فقر الاسرة المدقع.
وكانت أم مرح تزوجت مطلع تسعينيات القرن الماضي من عامل يحمل الجنسية السورية، لكن بعد زواج أثمر عن انجاب ثلاث بنات، هجرها زوجها وعاد إلى بلده وانقطعت سبل الاتصال به.
وتحصل أم مرح على معونة شهرية قدرها 40 دينارا من صندوق المعونة الوطني، لكنها لا تكاد تكفي حتى لسداد ايجار المنزل الذي تسكنه الأسرة، في وقت حرمت فيه الابنة الكبرى من دخول الجامعة، رغم حصولها على معدل 97 % في امتحان الثانوية العامة.
وفي المحصلة فإن عدم حصول أبناء الأردنيات على معونة وطنية يعني عدم حصولهن على تأمين صحي، ما يزيد بالتالي من الأعباء الملقاة على عاتق تلك الأسر الفقيرة، خصوصا التي ترأسها امرأة.
وخلت التوصيات الصادرة عن اللجنة الوزارية لتحديد "المزايات الخدماتية لأبناء الأردنيات" التي نشرتها "الغد" في وقت سابق من أي ذكر لإمكانية شمول أبناء الأردنيات المنتفعات من خدمات الصندوق، بالمعونة الوطنية، رغم ان تكلفة شمولهن زهيدة، لا تتجاوز 45 ألف دينار شهريا، على اعتبار أن الحد الأقصى لمعونة الأسرة المعوزة لا يتجاوز 180 دينارا شهريا.
ويبلغ عدد الأسر المتلقية لخدمات صندوق المعونة 87 ألف أسرة يبلغ عدد أفرادها نحو 300 ألف، فيما تبلغ موازنة الصندوق حوالي 92 مليون دينار، يدفع منها 88 مليونا سنويا للأسر المعوزة.
وكانت اللجنة الوزارية، أوصت بمنح أبناء الأردنيات المتزوجات من غير أردنيين، مزايا وتسهيلات في حالات محددة، كالتعليم في المدارس الحكومية للمقيمين في القرى، والعمل في حال "عدم توافر بديل أردني"، إضافة للاستثمار والتملك بشروط، أما في مجال الصحة فأوصت اللجنة أن "يبقى الحال على ما هو عليه".
وكان ائتلاف "جنسيتي حق لعائلتي" اعتبر في بيان صحفي سابق أن ما يسمى بـ"مزايا خدماتية لم تحقق أي مزايا أو خدمات، بل في كثير من المجالات شكلت خطوة للوراء، وشكلت أرضية لزيادة معاناة المرأة بتفصيل التمييز إلى طبقات حسب جنسية الزوج".

nadeen.nemri@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »تصرف غريب (Khaled)

    الأربعاء 4 حزيران / يونيو 2014.
    لا يمكن أن يكونوا القائمين على وضع القرارات يعيشوا على الارض!!! و أكيد لا احد /ن أقاربهم متزوج من أجنبي!! هده الامة تطبق المقولة اللهم أسالك نفسي..
  • »غريب (اردني غريب)

    الأربعاء 4 حزيران / يونيو 2014.
    مخالفة واضحة للدستور وللحقوق المدنية ولللإنسانية ..... من حق ابناء الأردنيات الجنسية كما هو ابناء الأردنيين