"تنسيقية المعارضة": تراجع ملحوظ بالحريات.. والمطلوب تقديم قانون الانتخاب على "الأحزاب"

تم نشره في الأربعاء 4 حزيران / يونيو 2014. 12:00 صباحاً

عمان– الغد - اعتبرت لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة أن هناك «تراجعا ملحوظا لمنسوب الحريات العامة والديمقراطية في البلاد»، مؤكدة أن هذه اللحظة «تتطلب أن تقدم الحكومة مشروع قانون انتخاب بدلاً من قانون الأحزاب، لأن قانون الانتخاب يمثل رأس القاطرة للإصلاح السياسي».
كما اعتبرت اللجنة، في بيان صدر باسمها أمس، أن «طرح قانون الأحزاب على مجلس الأمة وضمن تركيبته وبنيته الحالية، لا يمكنه من إصدار قانون أحزاب يمكن أن يشكل رافعة حقيقية لتطوير العمل الحزبي، وأن تطوير الحياة السياسية والحزبية يكمن في إشاعة أجواء حريات ديمقراطية، ورفع القبضة الأمنية عن الحياة السياسية في البلاد، ورفع الوصاية عن طلبة الجامعات والعمال...».
وفي الشأن المحلي أيضا، رفضت «التنسيقية» ما قالت إنه «السياسات الحكومية المنضبطة لقرارات صندوق النقد والبنك الدوليين»، محذرة من «المساس بقوت المواطن ممثلاً برغيف الخبز، بعدما أقرت الحكومة رفع سعر الطحين المدعوم بنسبة 2 %، رغم أنها لم تعلن بأنها سترفع سعر الرغيف».
ورأت اللجنة، في تصريح صدر عن ستة أحزاب منضوية فيها، أن الحكومة «اعتادت على أن تقوم بتمرير رفع الدعم عن المواد الأساسية، وان ذلك تكرر من خلال رفع أسعار المشتقات النفطية، وتحديداً البنزين، وتخفيض أسعار مادة الكاز، التي يقل الطلب عليها في الصيف».
وفي السياق، دعت اللجنة الحكومة إلى إطلاع الرأي العام الأردني على الآلية التي من خلالها تثبت أسعار المحروقات، مؤكدة أن رفع الأسعار في ظل تراجع المداخيل وتحميل المواطن العجز في الموازنة، وعدم محاربة الفساد ما هو إلا «انسياق مطلق لقرارات صندوق النقد الدولي».
ودانت ما قالت انه «قمع مزارعي الأغوار الذين اعتصموا للتنديد بسياسة التهميش الممنهجة من قبل الحكومة، لمطالب هذا القطاع الحيوي والاستراتيجي»، مطالبة «بوقف الملاحقات القضائية وإعفاء المزارعين من القروض والغرامات وتعويضهم عن الخسائر التي لحقت بهذا القطاع».
وسجلت اللجنة استنكارها لقيام وزارة تطوير القطاع العام «بتوزيع مدونة السلوك الوظيفي للتوقيع عليها من قبل المعلمين»، كما طالبت «بتفسير إخفاء بعض المواد وعدم إطلاع الموظفين عليها في ما يخص قطاع التعليم، وما هي الاعتبارات التي شكلت القرار وآلية اتخاذه»، مؤكدة دعمها ووقوفها مع المطالب «المحقة» للمعلمين.
وفي ما يتعلق بالإجراءات الحكومية تجاه امتحان الثانوية العامة بشكل خاص وإعادة الاعتبار لـ»التوجيهي»، دعت إلى «زيادة المظاهر الأمنية أمام المدارس دون أن ينعكس ذلك على الحالة النفسية للطلاب».
كما أكدت اللجنة «عدالة مطالب عمال الكهرباء، ومهندسي مصفاة البترول» معلنة وقوفها مع مطالبهم.
 فلسطينيا، رحبت «التنسيقية» باتفاق المصالحة الداخلية، مؤكدة أن المطلوب «الإسراع في إنهاء حالة الانقسام واحترام التعددية، ورفض لغة التهديد والابتزاز لأي موقف معارض، وتكريس الشراكة الوطنية من خلال الاستناد إلى الثوابت الوطنية الفلسطينية».
كما دعت إلى «وقف المفاوضات العبثية وكل أشكال التنسيق الأمني مع العدو الصهيوني، وإجراء مراجعة نقدية شاملة للمرحلة السابقة، وإعادة الاعتبار لدور منظمة التحرير كإطار معنوي للكل الفلسطيني في الداخل والشتات».
وفي الشأن العربي، أكدت اللجنة «رفضها لكل أشكال التدخل الأجنبي في الأقطار العربية»، معتبرة أن ما يجري في ليبيا ما هو إلا «انعكاس لهذا التدخل الذي سعى منذ البداية لضرب الدولة وتفتيتها وضرب وحدة الشعب الليبي».

التعليق