توقة: إسرائيل تتشبث بلاءاتها التفاوضية مع الفلسطينيين مسنودة بالتأييد الأميركي

تم نشره في الاثنين 9 حزيران / يونيو 2014. 12:00 صباحاً

عمان - الغد- أكد السفير الأسبق والباحث في الدراسات الاستراتيجية والأمن القومي الدكتور حسين عمر توقة، أن من أهم المبادئ التي اعتمدتها الإستراتيجية الإسرائيلية لتحقيق وجودها هي إقناع الولايات المتحدة بأن اسرائيل هي الصديق والحليف الإستراتيجي الذي يمكن الاعتماد عليه، بخلاف الدول العربية.
وقال في محاضرة له بالنادي الأهلي مؤخرا، ركزت على استراتيجية اسرائيل في مفاوضاتها مع الفلسطينيين، ان هذه المبادئ هي نفسها التي عززت من مركز اسرائيل التفاوضي مع الفلسطينيين، وتشبث رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو بلاءاته "لا عودة إلى حدود 1967، لا تفريط بالقدس واعتبارها العاصمة الأبدية الموحدة لإسرائيل، لا لحق العودة للاجئين، لا لتفكيك المستوطنات في الضفة الغربية، لا لإعلان الدولة الفلسطينية بالأمم المتحدة من جانب واحد".
واضاف خلال المحاضرة التي حضرها نحو 250 مدعوا، يتقدمهم رئيس مجلس الأعيان السابق طاهر المصري، ان من هذه المبادئ ايضا، "الإشراف المباشر على الحدود العربية الفلسطينية، وإعلان الضفة وقطاع غزة مناطق منزوعة من السلاح، والسعي لتحقيق يهودية الدولة".
واوضح انه من اجل تحقيق هذه الأهداف عملت اسرائيل على بث الفرقة والخلاف وتمزيق الأنظمة العربية وإشغالها بحروب جانبية، وسلب المياه العربية، والسيطرة على رؤوس الأموال والتحكم بأسواق البورصة العالمية والأسهم والمستندات وأوراق العملة والتحكم بأسواق الماس والذهب في العالم والسيطرة على وسائل الإعلام العالمية".
واضاف توقة "ولإحكام قبضتها، حركت اسرائيل، اللوبي الصهيوني بأروقة الكونغرس والمحافل الصهيونية للحصول على أكبر دعم مالي وعسكري وسياسي وتكنولوجي، وللحفاظ على تفوقها العسكري، فضلا عن تحقيق التفوق العلمي واستغلاله في مصلحة أمن اسرائيل، وتجنيد عملاء يهود للعمل بشركات تصنيع السلاح المتطور في الولايات المتحدة وأوروبا وروسيا".
ولم تغفل إسرائيل أهمية عنصر المعلومات والحصول على الوثائق السرية التي تساهم في دفع عجلة الصناعة الحربية، واتباع سياسة الانتقام والعقاب الجماعي في الرد على عمليات المقاومة، والتخطيط السليم والتأهيل المنظم لمستقبل القادة وضباط الجيش الإسرائيلي والمخابرات والشرطة وتمكينهم من الالتحاق بالوظائف المدنية العالية.
وقال توقة، "وبالإضافة الى كل ما سبق، فقد ركزت اسرائيل على الإبداع في مجالات الطب والعلوم وتخصيص مبالغ طائلة لتطوير البحث العلمي، والسعي للاستئثار بحصة كبيرة من السوق الأوروبي عن طريق بناء خط أنبوب للغاز الإسرائيلي عبر قبرص واليونان وتركيا".
ومن بين الحضور الذين استمعوا للمحاضرة الدكتور زيد حمزة والدكتور محمد خير مامسر وإحسان شردم ومدير عام الملكية الأسبق محمود جمال بلقز والسفير الأسبق نايف مولا والنائب الأسبق منصور سيف الدين مراد والدكتور أيوب أبو دية وقام بتقديمه الوزير الأسبق سعيد شقم.

التعليق