مونديال قطر 2022

تم نشره في الثلاثاء 10 حزيران / يونيو 2014. 12:00 صباحاً

هذه الضجة المثيرة التي يبدو أنها مفتعلة تهدف إلى تقويض أحلام قطر بتنظيم نهائيات كأس العالم في العام 2022، بعد أن بصم الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) قبل حوالي أربع سنوات، على أن ملف قطر هو أفضل الملفات المقدمة له من أميركا وأستراليا وكوريا الجنوبية واليابان.

رئيس الاتحاد جوزيف بلاتر عقد أكثر من مؤتمر صحفي بشر فيه العالم بأن المونديال المقبل العام 2022 سيكون مثاليا، لأن قطر تعهدت بذلك وقدمت كل الإمكانات والوسائل التي تحقق هذا الأمر.

قطر بدأت استعداداتها ووجهت الكثير من مشاريع التنمية فيها لتصب في خدمة المونديال فأرست الكثير من العطاءات على الشركات والمؤسسات الضخمة، التي تنفذ ما وعدت على تنفيذه قبل حلول العام 2022 بوقت كاف.

مضى حوالي 4 سنوات على هذا الأمر بدون أن تثار مثل هذه الزوبعة الإعلامية التي تتهم جهات قطرية بالفساد لأنها قدمت رشى مالية مجزية للضغط على أصحاب القرار من أعضاء اللجنة التنفيذية للفيفا، لتقف إلى جانب الملف القطري في إرساء واتخاذ قرار بأن تستضيف قطر المونديال العام 2022 "25 عضوا عدد أعضاء اللجنة التنفيذية".

كما يقول المثل "سكت دهرا ونطق كفرا"، فأين كان الاتحاد الدولي وأين كانت الجهات القانونية والقضائية قبل هذه المدة الطويلة أي عند حصول هذا الفساد وهذه الرشى إذا كان الادعاء صحيحا؟، ولماذا لم تُثر هذه القضية إلا قبل انعقاد الكونغرس الحالي للفيفا مباشرة ومع بداية مباريات نهائيات كأس العالم.

وراء الأكمة ما وراءها، هناك شخصيات ودول بعينها لا تريد لهذا الحلم القطري والعربي والشرق أوسطي أن يتم، رغم إدراكها بأن قطر قادرة على إقامة بطولة نموذجية سيتحدث العالم عنها كثيرا، فلديها رصيد كبير من التجارب والخبرات المتراكمة في تنظيم الدورات والبطولات العربية والآسيوية والعالمية المتميزة والتي نجحت نجاحا متفوقا أدهش كل خبراء الرياضة ومتابعيها.

ميكايل غارسيا رئيس غرفة التحقيق في لجنة الأخلاق التابعة للفيفا، أعلن بأن التحقيق الذي يقوم به مع مساعده كورنيل بوريللي انتهى الاثنين الماضي على أن يعرض على غرفة التحكيم يوم 13 تموز (يوليو) المقبل غداة المباراة النهائية للمونديال.

أما لجنة ملف قطر لمونديال 2022 فقد نفت نفياً قاطعاً ما تردد عن شراء قطر لقرار استضافة المونديال وأنها ستثبت للعالم صحة وأحقية ملفها للاستضافة.

الرياضة ميزان للعدل والعدالة والقوانين هي التي تحكمها، ولذا فإن الجميع يؤمن بالقضاء العادل الذي سيثبت بطلان مثل هذه التهم التي سمعناها كثيراً في تنظيم الألعاب الأولمبية وكأس العالم وغيرها.

لقد قلنا في هذا المكان قبل ذلك إن قطر ستتعرض للكثير من التشويه والاستفزاز والابتزاز، وهو ما يدعونا كعرب وقبل ذلك كإعلاميين في كل الوطن العربي أن ندعم قطر لصد هذه الهجمة الشرسة بحيث يدرك الاتحاد الدولي وأصحاب القرار في الفيفا أن أي قرار غير منصف وانتقائي سيثير له مشاكل لا تعد ولا تحصى في هذه المنطقة المهمة من العالم.

الموضوع ليس سياسيا أو تعصبا أو انصر أخاك ظالما أو مظلوما بل رياضيا بحتا لأنه يمس الجميع في هذا العالم الذي يبدو أنه لا يؤمن إلا بضغوط الأقوياء ومصالحهم.

التعليق