علماء: الخطة الأميركية للحد من التغير المناخي لن تحقق أهدافها

تم نشره في الأربعاء 11 حزيران / يونيو 2014. 12:00 صباحاً
  • حرق الوقود الأحفوري هو السبب الرئيسي للتغير المناخي - (أرشيفية)

بون-  قالت مجموعة من العلماء، في تقرير نشر الأسبوع الماضي، إن خطة أميركية لخفض انبعاثات الغاز المسببة للاحتباس الحراري من محطات الطاقة ليست كافية لتحقيق أهدافها للحد من التغير المناخي، وإن كل الدول ستحتاج لزيادة كبيرة في الإجراءات التي تقوم بها لكبح ارتفاع درجة حرارة الأرض.
وأعلنت واشنطن خططا الأسبوع الماضي لخفض الانبعاثات من محطات الطاقة بنسبة 30 في المائة دون مستويات 2005 بحلول العام 2030 كمحور أساسي في سياسة الولايات المتحدة لمكافحة التغير المناخي.
وقال نيكلاس هوينه من مركز ايكوفيس -الذي شارك في كتابة تقرير تعقب التحرك المناخي مع مجموعة كلايميت اناليتكس البحثية ومعهد بيك بوتسدام- إن الخطة لن تضمن حتى أن تفي الولايات المتحدة بهدف قومي حالي حدد في 2009 بخفض نسبته 17 في المائة دون مستويات 2005 بحلول 2020.
ويقول العلماء إن العالم يتجه لتجاوز سقف متفق عليه لمتوسط ارتفاعات درجة الحرارة ويبلغ درجتين مئويتين فوق مستوى ما قبل الثورة الصناعية والذي يعد حدا ينذر تجاوزه بحدوث حالات جفاف متفاقمة وموجات حرارة وارتفاع في منسوب مياه البحار.
وقال بيل هير من مجموعة كلايميت اناليتكس في مؤتمر صحفي "كل خطوة صغيرة ينبغي أن تكون موضع ترحاب... لكن هذا لا يكفي للمضي قدما على طريق الالتزام بسقف درجتين مئويتين".
وذكر التقرير الذي نشر على هامش مؤتمر للأمم المتحدة في بون بألمانيا حول سبل الحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض ويستمر من الرابع إلى الخامس عشر من حزيران (يونيو) الحالي "كل الحكومات سيكون عليها أن تزيد بدرجة كبيرة تحركها بشأن التغير المناخي قبل العام 2020 وبعده على السواء" للبقاء دون درجتين مئويتين.
وأشار تقرير تعقب التحرك المناخي إلى أن إجمالي الانبعاثات الأميركية سيكون أقل بنسبة عشرة في المائة تقريبا فقط من مستويات 2005 بحلول العام 2030، وهو ما يساوي تقريبا المستويات الحالية ما لم تتخذ إجراءات أشد في قطاعات تمتد من النقل إلى الزراعة.
وعلى المستوى العالمي، قال التقرير إن انبعاثات الغاز المسببة للاحتباس الحراري يجب أن تهبط إلى الصفر في وقت بين أعوام 2060 و2080، وهو هدف أكثر طموحا من الخطط الطويلة الأجل لأي دولة تقريبا.
وأضاف أنه حسب المستويات الحالية، فمن المنتظر أن ترتفع الحرارة بحوالي 3.7 درجة مئوية وأنها ارتفعت بالفعل بحوالي 0.8 منذ الثورة الصناعية. واتفقت 200 دولة تقريبا على هدف الدرجتين المئويتين في 2010، ويعد اجتماع بون لكبار المسؤولين والوزراء جزءا من العمل تجاه اتفاق من المقرر انجازه في قمة في باريس في نهاية 2015 للحد من ارتفاع حرارة الأرض.
وتقول اللجنة الحكومية للتغير المناخي التابعة للأمم المتحدة، إن من المحتمل بنسبة 95 في المائة على الأقل أن تكون ممارسات البشر وفي مقدمتها حرق الوقود الأحفوري هي السبب الرئيسي للتغير المناخي وليس أن يكون الأمر ناتجا عن تغييرات طبيعية في المناخ. -(رويترز)

التعليق