تقرير إخباري

إيران مستعدة للتعاون مع واشنطن بشأن العراق

تم نشره في الجمعة 13 حزيران / يونيو 2014. 03:34 مـساءً - آخر تعديل في الجمعة 13 حزيران / يونيو 2014. 03:36 مـساءً

أنقرة - قال مسؤول إيراني كبير إن إيران تشعر بقلق بالغ بشأن المكاسب التي يحققها المسلحون في العراق لدرجة أنها قد تكون على استعداد للتعاون مع واشنطن في مساعدة بغداد على التصدي لهم، وفق تقرير نشرته وكالة رويترز الجمعة.

وقال المسؤول طالبا عدم نشر اسمه إن الفكرة مطروحة للنقاش بين زعماء إيران. ولم يكن لدى المسؤول علم إن كانت الفكرة طرحت مع أطراف أخرى.

ويقول مسؤولون إن إيران ستوفد مستشارين وترسل أسلحة لمساعدة حليفها رئيس الوزراء نوري المالكي للتصدي لما تعتبره طهران خطرا كبيرا على استقرار المنطقة. لكن من غير المحتمل أن تدفع الجمهورية الإسلامية بقوات.

وسيطر متشددون مسلحون إسلاميون على مناطق واسعة من العراق بينها الموصل ثاني أكبر مدن البلاد.

وقال المسؤول الإيراني الكبير إن طهران منفتحة على خيار التعاون مع الولايات المتحدة لدعم بغداد.

وقال في إشارة للأحداث الجارية في العراق "بإمكاننا العمل مع الأمريكيين لانهاء أنشطة المسلحين في الشرق الأوسط."

وأضاف "نتمتع بنفوذ قوي في العراق وسورية ودول كثيرة أخرى."

ولأعوام طويلة تشعر إيران بالضيق مما تراه مساعي أمريكية لتهميشها. وتريد طهران الاعتراف بدورها كطرف مهم في أمن المنطقة.

وتحسنت العلاقات بين إيران والولايات المتحدة بشكل طفيف منذ انتخاب حسن روحاني رئيسا للجمهورية في 2013. ووعد روحاني بالتحاور مع العالم بشكل "بناء".

وفي الوقت الذي تواصل فيه طهران وواشنطن محادثات لحل الأزمة المستمرة منذ عقد بين إيران والغرب بشأن برنامجها النووي فانهما تقران بوجود مخاطر مشتركة بينها تنامي تيار متشدد يستلهم نهج القاعدة في الشرق الأوسط.

ولم يستبعد الرئيس الأميركي باراك أوباما يوم الخميس اللجوء لتوجيه ضربات جوية لمساعدة بغداد على التصدي للمتشددين المسلحين فيما سيكون أول تدخل عسكري أمريكي في العراق منذ انتهاء الحرب التي قادتها الولايات المتحدة.

وأدان روحاني بشدة يوم الخميس ما وصفه بأعمال عنف تنفذها جماعات متشددة مسلحة في الشرق الأوسط.

وقال روحاني "للأسف نشهد في منطقتنا اليوم أعمال عنف وقتل وترويع وتهجير."

وأضاف "إيران لن تقبل بالإرهاب والعنف.. سنقاتل الإرهاب والتحزب والعنف."

وسئلت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية جين ساكي يوم الخميس عن التصريحات الإيرانية فقالت "من الواضح أننا شجعناهم في حالات كثيرة على لعب دور بناء. لكني ليس لدي قراءات أو وجهات نظر من جانبنا لعرضها اليوم."

وبسبب المخاوف من امتداد الحرب في العراق إلى إيران دعا وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف المجتمع الدولي لدعم حكومة المالكي في "حربها ضد الإرهاب."

ونسبت وكالة تسنيم للأنباء إلى البريجادير جنرال محمد حجازي قوله إن إيران مستعدة لمد العراق "بالمعدات العسكرية والمشاورات".

وقال "لا اعتقد أن نشر جنود إيرانيين سيكون ضروريا."

وقال المسؤول الإيراني الكبير إن إيران تشعر بقلق بالغ بسبب تقدم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام الذي يلعب دورا كبيرا أيضا في الصراع ضد الرئيس السوري بشار الأسد حليف إيران الوثيق حيث يقتطع مساحات شاسعة من الأراضي السورية بمحاذاة الحدود العراقية.

وقال المسؤول "إن خطر الإرهابيين السنة في العراق والمنطقة يتنامى... عقدت عدة اجتماعات رفيعة المستوى في طهران منذ يوم أمس."

وأضاف "نحن على أهبة الاستعداد ونتابع التطورات في العراق عن كثب".(رويترز)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الويل للمجوس (آنتحآر..)

    السبت 14 حزيران / يونيو 2014.
    الويل لكم .... وسنذكركم بحرب الفلوجه التي اندحرتهم بها ., فآجلسو بثكنآتكم وآصمتو والى الآيرانيين ., اندحرو بحسيناتكم والطمو.,
  • »الاوضاع المأساوية (د. هاشم الفلالى)

    السبت 14 حزيران / يونيو 2014.
    إن ما يحدث فى المنطقة من استمرار للتوترات السياسية الخطيرة التى لا تنتهى، والتى لها تأثيرها الكبير والمؤثر والفعال على باقى المجالات من تدهور كبير، وفى كافة الميادين من انكاسات شديدة الوطأة لا تستطيع بان تنهض بعدها، لتؤدى دورها الفعال فى مواصلة نهضتها الحضارية، بما يحقق لها تحقيق من تنشده من اهدافها التى تسعى من اجلها، والتى فيه تحقيق للأنجازات الحضارية الحديثة، التى يمكن بان تساعد على رفع المعاناة عن كاهل الشعوب، التى عانت ومازالت تعانى الكثير من المشاق والمتاعب التى لا حصر لها. إنه السراب الجميل الذى يطالعنا بين الحين والاخر، بان هناك مستقبل افضل، وان كل مشاكل المنطقة ومعاناة شعوبها سوف تنتهى، وانه البناء الجديد والاصلاح لكل قديم يحتاج إلى الاهتمام به، والاستفادة منه كما يجب وينبغى، فلا نرى، إننا مازلنا فى موضعنا لم نتزحزح منه، قيد انمله، وان المزيد من المعاناة اصبحت تواجهنا، بحيث انه لم يعد فى الاستطاعة القيام بالاعمال والمهام المطلوبة على أكمل وجه، وتحقيق افضل النتائج، والوصول إلى افضل المستويات التنافسية الممكنة، ونجد بان هناك المزيد من المساوئ والسلبيات التى ظهرت، وما قد اصبح عليه الوضع والحال، فى اسوء ظروفه، التى يجب بان يختفى، واننا اصبحنا مثل الغريق الذى يتمسك بالقشة، من اجل ان يجد الانقاذ الذى ينتشله فى هذه الاوضاع المأساوية التى يعيش فيها، وهناك من يزيد فى هذه الظروف بان تزاد سوء وتحقيق مزيدا من التردى فى الاوضاع، التى نريدها بان تتغير وتتبدل إلى ما هو افضل وليس إلى ما هو أسوء، كما يحدث عادة، فى كل من يأيتنا بالتغير، ونظن بانه قد اصبح بالفعل الوضع الافضل، ولكنها دائما الخروج من الحفرة، للوقوع فى الدحدارة، وتستمر الدوامه إلى ما لا نهاية. والكل مازال ينشد الخلاص، ولكن يبقى السؤال الملح، كيف ومتى واين، فالاجابة صعبة، والتى لا تجد لها الحل المفيد والمقنع والحقيقى، إنما هو الوهم الذى نعيش فيه، والاحلام والامال والطموحات التى نظل رغم كل ذلك نتمسك بها.