تباين الآراء حول قرار تمديد إعفاء المزارعين بوادي الأردن من الفوائد

تم نشره في الجمعة 13 حزيران / يونيو 2014. 11:05 مـساءً - آخر تعديل في السبت 14 حزيران / يونيو 2014. 12:56 صباحاً
  • مزارع يتفقد محصول البندورة في الغور-(تصوير: محمد أبو غوش)

عبدالله الربيحات

عمان- بينت وزارة الزراعة ان قرار مجلس ادارة سلطة وادي الاردن المتضمن تمديد غعفاء المزارعين في وادي الأردن من الفوائد المترتبة على القيم الرأسمالية للوحدات الزراعية المخصصة لهم حتى نهاية العام 2014، ينعكس إيجابيا على المزارعين وتثبيتهم على أراضيهم، فيما اعتبر اتحاد المزارعين أن القرار غير مجد للمزارعين لعدم توافر الإمكانات نتيجة الخسائر المتلاحقة.
وبين الناطق الإعلامي في وزارة الزراعة نمر حدادين لـ"الغد" أن الغاية من القرار هو مواصلة عملية الإنتاج الزراعي، حيث أن الحكومة تدعو دائما  لضرورة تحسين أوضاع المزارعين ودعم القطاع، بهدف تحقيق التنمية الزراعية الشاملة سواء من حيث زيادة الإنتاج أو الإنتاجية كماً ونوعاً ورفع مستوى معيشة المزارعين، وذلك من خلال توفير التمويل اللازم للمشاريع الزراعية المختلفة.
من جهته، بين مدير اتحاد المزارعين المهندس محمود العوران أن مطلب الاتحاد كان إعفاءهم من 30 % من القيم الرأسمالية، إلا أن ذلك لم يتم، مضيفا أن الإعفاء من الفوائد في مثل هذا الوقت غير مجد للمزارعين لعدم توافر الإمكانات نتيجة الخسائر المتلاحقة التي تعرض لها المزارعون نتيجة تدني أسعار المنتجات الزراعية، وارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج، ما أدى إلى ارتفاع مديونية المزارعين وعدم مقدرتهم على الوفاء بالتزامتهم.
وبين العوران أن هذا يتطلب من الحكومة إعفاء المزارعين من فوائد القيم الرأسمالية، سواء تم الدفع أم لم يتم، دعما من الحكومة للقطاع الزراعي في مثل هذه الظروف.
وقال العوران إن الحكومة أخذت بعين الاعتبار الظروف التي يعاني منها المزارعون جراء الخسائر الأخيرة التي ضربت معظم مزارعي وادي الأردن، والاختناقات التسويقية بسبب الأزمة السياسية في سورية والعراق، وتعليق استيراد الخضار والفواكه من دول الجوار، فجاء القرار حرصا منها على دعم القطاع الزراعي وديمومة عمل المزارعين وإنتاجهم، لكنه بالنتيجة غير مجد.
فيما قال رئيس اتحاد مزارعي وادي اﻷردن عدنان الخدام في تصريح لـ"الغد " إن القرار لا يسمن ولا يغني من جوع، وذلك لأن المزارعين لا يملكون أي مبلغ من المال لدفع سعر الوحدة الزراعية، ولا الفوائد جراء الخسائر التي لحقت بهم بسبب الأحداث المحيطة وخاصة البوابة السورية، وارتفاع مستلزمات الإنتاج، مبينا أن الاتحاد يطالب برفع سوية الخدمات المتردية للقطاع، والعمل على إعادة جدولة ديون المزارعين وإعادة مياه قناة الملك عبدالله التي حولت لسد حاجة أهل عمان من المياه، وكذلك إعفاء مستلزمات الإنتاج الزراعي من الجمارك وضريبة المبيعات لتخفيض الكلفة الإنتاجية لتعود بالنفع على المواطن، وتوفير لقمة العيش الكريم له.
وأضاف خدام أن هنالك "سياسة ممنهجة لتدمير القطاع الزراعي" والذي يعتبر العمود الفقري للدولة، متناسين الجهود الكبيرة التي يبذلها القطاع ولا تحظى باهتمام أو تقدير من أحد والدور المهم الذي يلعبه القطاع الزراعي بالحفاظ على تحقيق الأمن الغذائي والاجتماعي، وأصبح مستهدفا بالتدمير لتتسع جيوب الفقر والبطالة وينتشر الجوع والعوز أكثر مما عليه، وقال إن المزارعين يقلبون تراب الوطن في كل صباح ويعانقون سماءه بكبريائهم شاكرين المولى عز وجل على عطائه من الخيرات التي تكللت بجهودهم والتي لو استغلت مع مقدرات وادي الأردن لكان القطاع الأول باستيعاب طاقات الشباب والسلاح الذي يقضي على البطالة.
وطالب خدام أن تكون هنالك تعويضات للخسائر التي تلحق بالمزارع بسبب الأحداث المحيطة، وخاصة البوابة السورية التي أغلقت الأسواق الاوروبية خصوصاً أوروبا الشرقية وروسيا في وجه التصدير للمنتوجات، ونتج عنها إلغاء الزراعات التعاقدية التي كانت لا تؤثر على المستهلك الأردني والعربي، كون هذه النوعية بكافة أصنافها غير مطلوبة في الأردن والدول العربية.
وتساءل خدام لماذا لا تطبق توجيهات جلالة الملك؟ التي لا يخلو تكليف لحكومة أو مؤتمر أو لقاء من التركيز على دعم القطاع الزراعي وحل مشاكله، مستدركا أن "هنالك قوة تقف وراء عدم تنفيذ الرؤى لهذا القطاع ويبقونها حبيسة الأدراج".
وكان مجلس الوزراء وافق في جلسة الأربعاء الماضي على قرار مجلس إدارة سلطة وادي الأردن المتضمن تمديد إعفاء المزارعين في وادي الاردن من الفوائد المترتبة على القيم الرأسمالية للوحدات الزراعية المخصصة لهم حتى نهاية العام 2014.
وبموجب القرار يتم حسم 100 % من إجمالي الفوائد المترتبة على المتصرفين بالأرض في حال دفع المبالغ كاملة، وحسم 50 % من إجمالي الفوائد في حال دفع 50 % من المبالغ الإجمالية.

 

abdallah.alrbeihat@alghad.jo

 

التعليق