منتدى غرب آسيا وشمال افريقيا يختتم اعماله بالدعوة للعدالة للنساء والأطفال

الأمير الحسن: مؤسسات الدولة في الكثير من البلدان بعيدة جدا عن الشعب

تم نشره في السبت 14 حزيران / يونيو 2014. 11:00 مـساءً
  • الأمير الحسن يتوسط المشاركين في اجتماعات منتدى إقليم دول غرب آسيا وشمال إفريقيا - (من المصدر)

تيسير النعيمات

عمان - أكد الأمير الحسن بن طلال، رئيس منتدى إقليم دول غرب آسيا وشمال إفريقيا (wana) ضرورة التركيز على تمكين الحقوق الأساسية للفئات الأشد تهميشا في المجتمع.
وقال سموه في ختام اجتماعات المنتدى السنوي السادس الخميس الماضي والذي عقد في عمان على مدار يومين، "علينا الاستماع إلى بعضنا بشأن الاهتمامات المشتركة مثل المياه، والتعليم، والرعاية الصحية، وهذه القضايا يتردد صداها لدى كل واحد منا، ليس لأننا عرب أو مسيحيون أو مسلمون، بل لأننا كائنات بشرية".
وأشار سموه الى أن المنتدى الذي ركز على التمكين القانوني للفقراء والفئات الأشد تهميشا، لم يكن يتعلق بتقوية الشرطة، والمحاكم، أو القضاء.
 وأضاف "إن مؤسسات الدولة، في الكثير من البلدان، بعيدة جدا عن الشعب، علينا أن نركز على تمكين الناس الأشد تهميشا بحيث يمكنهم عرض أجندة لحقوق جديدة، وفرص جديدة، وحريات جديدة".
وبحث قادة حكوميون، ومسؤولون سياسيون، ومحللون قانونيون، وممثلون دينيون من 17 دولة في المنتدى، وضع تصورات وتطوير حلول شعبية تمكن النساء والأطفال، واللاجئين، والعمال المهاجرين من الحصول على مدخل على الحقوق القانونية.
وناقش المشاركون التمييز الذي تواجهه المرأة بمنطقة آسيا وغرب إفريقيا بسبب سوء تفسير الشريعة الإسلامية.
 وقدمت الخبيرة القانونية والمحاضرة الزائرة في كلية اللاهوت في جامعة هارفارد حواء إبراهيم، بعض الأفكار المعمقة حول كيف يمكن للمرأة الحصول على مدخل إلى العدالة من خلال الشريعة الإسلامية والاستفادة من التقاليد المحلية.
وقدمت رؤى حول الكيفية التي ظهرت بها مجموعات مثل "بوكو حرام" إلى الوجود في غياب حكومة محلية قوية ومسؤولة، مشيرة الى أن الأمير الحسن ردد المشاعر التي عبرت عنها حين علق قائلا "الفساد نقيض الحكم الرشيد".
كما تم إبراز افتقار العمال المهاجرين للحقوق القانونية بوصفه قضية رئيسية بالنسبة لمنطقة غرب آسيا وشمال إفريقيا، التي تواجه معدلات بطالة عالية تبلغ 22 % للرجال و40 % للنساء.
وأشارت الى أن الغالبية العظمى من العمال يجبرون على الانصياع للاقتصاد غير الرسمي ليواجهوا شروط عمل غير آمنة، ويحرموا من الضمان الاجتماعي، والحد الأدنى من الأجر وغير ذلك من الحقوق الأساسية التي يعتبرها الكثيرون منا من المسلمات.
وتقول مديرة "تمكين" للمساعدة القانونية في الأردن لندا كلش إن العمال المهاجرين بشكل خاص مجموعة ضعيفة، حيث يقوم أصحاب العمل بالمنطقة بحجز جوازات سفرهم ما يخلق أوضاعا استغلالية وغير آمنة بات يطلق عليها اسم "عبودية العصر الحديث".  وأضافت، "من الدارج التفاخر بأن الأردن أفضل حالا من دول أخرى بالمنطقة، لكن علينا الاعتراف بأن هناك فجوة بين القانون وتطبيقه".
وفي وقت مبكر من هذا العام، وقع سموه مع قيادات عالمية التماسا عاجلا لفتح مدخل إلى العدالة لجميع الأطراف ضمن "أهداف التنمية المستدامة"، وهي دعوة وقعها لاحقا أكثر من 300 منظمة وما يزيد على 500 شخص.
كما وقع سموه مؤخرا مع مادلين أولبرايت، وزيرة الخارجية الأميركية السابقة، التماسا عاجلا إلى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، لجعل الوصول إلى العدالة جزءا مكملا لأهداف التنمية المستدامة لما بعد 2015.

taiseer.alnuaimat@alhgad.jo

التعليق