القوات العراقية تستعد لمعركة بغداد وتحاول استعادة تكريت

تم نشره في الأحد 15 حزيران / يونيو 2014. 12:00 صباحاً

بغداد- تستعد القوات العراقية لشن هجوم مضاد في محافظة صلاح الدين انطلاقاً من مدينة سامراء شمال بغداد لاستعادة السيطرة على مدينة تكريت وقضائي الدور وبيجي، بحسب مصدر أمني.
وأكد المسؤول الأمني العراقي أن قرار شن الهجوم تم اتخاذه، وأن تعزيزات عسكرية كبيرة وصلت إلى مدينة سامراء خلال زيارة رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي إليها الجمعة، حيث أكد أن مجلس الوزراء منحه صلاحيات غير محدودة للتحرك ضد التنظيمات المسلحة.
إلى ذلك شهدت محافظة ديالى معارك جديدة بين القوات العراقية وبين ثوار عراقيين ومسلحين من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش". وقالت قناة "العربية" إن الفوج الأول التابع للفرقة الخامسة انسحب من المقدادية في ديالى، مخلفاً وراءه 45 جثة لمعتقلين كانوا لدى الفوج، كما انسحبت قوات الشرطة من ناحية العظيم في ديالى واتجهت إلى معسكر أشرف. وجاءت هذه الانسحابات وسط معارك جديدة في المقدادية، شاركت فيها "عصائب أهل الحق" التي تقاتل إلى جانب المالكي. فمن ثلاثة محاور يحاول تنظيم "داعش" والمسلحون المحليون التقدم نحو بغداد، خاصة من ناحية ديالى وصلاح الدين.
وفيما يكثف المسلحون من حشودهم العسكرية، أعلنت القوات العراقية عما وصفته بخطة لحماية بغداد من أي هجوم محتمل، تشمل تكثيف انتشار القوى الأمنية والعسكرية حول العاصمة. واستغلت حكومة المالكي الأوضاع الأمنية أيضاً لتفرض حظراً على كافة مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي تكريت التي سيطر عليها "داعش" والمسلحون المحليون، هاجمت مروحيات المالكي العسكرية بالصواريخ أحد المساجد الكبرى في المدينة، فخلفت العشرات بين قتيل وجريح، بحسب مصادر محلية.
قصف تكريت يأتي مع نشاط ملحوظ للضربات الجوية شملت أيضا البيجي والصينية.
كما تقوم قوات العراقية بقصف مواقع للمسلحين في ناحيتي جلولاء والسعدية, وفي بعقوبة أجرت هذه القوات عملية انتشار كثيف تحسباً لاحتمال وصول المسلحين إليها.
وقال مسؤول عسكري عراقي إن غارة جوية على منطقة مطيبيخ في تكريت أدت إلى مقتل 50 شخصاً من قيادات حزب "البعث".
من جهته أمر وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل بتحريك حاملة طائرات لدخول مياه الخليج وذلك في حال اللجوء إلى خيارات عسكرية في العراق وفق بيان للبنتاغون.
وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" في بيان لها أن تحريك حاملة الطائرات يوفر "مزيدا من المرونة" في حال اللجوء لخيارت عسكرية "لحماية أرواح أميركيين ومواطنين ومصالح دولية في العراق". وقال البيان إن حاملة الطائرات "جورج اتش.دبليو.بوش" ستتحرك من شمال بحر العرب برفقة الطراد "فيلبين سي" المزود بصواريخ موجهة والمدمرة تروكستون المزودة أيضا بصواريخ موجهة.
 وكشفت مصادر أميركية لشبكة "سي إن إن CNN" الإخبارية، أن وزارة الدفاع "البنتاغون"، أمرت بنشر إحدى حاملات الطائرات في مياه الخليج، بالقرب من السواحل الجنوبية للعراق، تحسباً لعمليات عسكرية محتملة الهدف منها مساعدة الحكومة العراقية.
وقال مسؤول أميركي رفيع، إن حاملة الطائرات "جورج بوش" غادرت بالفعل مكان تمركزها في شمال بحر العرب، في طريقها إلى الخليج، في الوقت الذي جدد فيه تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" تهديداته بالزحف باتجاه العاصمة العراقية بغداد.
وتهدف الخطوة إلى منح الرئيس باراك أوباما فرصة لدراسة كافة الخيارات المحتملة، إذا ما قرر التدخل عسكرياً في التطورات الراهنة في العراق، أو توجيه ضربات جوية ضد التنظيم المتشدد الذي يسيطر على مناطق واسعة في شمال العراق، منها مدينة الموصل، ثاني كبرى المدن العراقية.
ولا يعني نشر حاملة الطائرات "جورج واشنطن" بالقرب من السواحل العراقية أن الضربات الجوية أصبحت وشيكة، أو أن الرئيس أوباما اتخذ قراراً بالفعل بالتدخل عسكرياً، وإنما لضمان جاهزية المقاتلات المتواجدة على متن الحاملة لأي قرارات محتملة حال صدورها.
من جهته طالب شيخ عشائر الدليم، الشيخ علي الحاتم، الكتل السياسية في العراق بإقالة رئيس الحكومة نوري المالكي فوراً، وتشكيل حكومة انتقالية لإنقاذ ما تبقى من العراق.
وقال الحاتم في كلمة مصورة تم تداولها على شبكة الإنترنت: "نوصيكم بعدم السماح للإرهاب بكافة أنواعه أن يشوه صورة هذه الثورة البراقة، لأن المالكي ومن معه يريدون أن يلبسوها ثوب الإرهاب".
وحذر الحاتم من "إعلان حالة الطوارئ، لأن المالكي يبتغي من هذا الطلب إبادة محافظاتنا والفتك بأهلها والبقاء على سدة الحكم".
وقال الحاتم: "على جميع الكتل السياسية إقالة المالكي فوراً، وتشكيل حكومة انتقالية لإنقاذ ما تبقى من العراق"، مشدداً على أن "ثوار العشائر مستعدون لتسلم الملف الأمني في المحافظات التي تدعي الحكومة أنها سقطت بيد الإرهاب".
وفي سياق متصل حمَّل المتحدث باسم الائتلاف العراقي، أحمد الأبيض، الولايات المتحدة وحكومة المالكي المسؤولية عما آلت إليه الأوضاع في العراق، معتبراً أن استئثار المالكي بالسلطة شكل سبباً رئيساً لما يجري في البلاد، محذراً من خطورة اندلاع حرب أهلية.
ومن جانبه، قال طارق الهاشمي، النائب السابق لرئيس الجمهورية العراقي، إنه يجب على المالكي الاستقالة والبدء فوراً في تشكيل حكومة وحدة وطنية.-(وكالات)

التعليق