ماليون يطالبون بالعودة إلى استخدام الكمبيالة بدلا من الشيك كوسيلة للائتمان

تم نشره في الخميس 19 حزيران / يونيو 2014. 12:00 صباحاً

عمان-الغد- أكد خبراء ماليون أنه يجب التعامل مع ظاهرة الشيكات المرتجعة عن طريق عدم استعمال الشيك كوسيلة ائتمان، والعودة الى استخدام الكمبيالة بدلا منه كوسيلة للائتمان.
وبين الخبراء، في حديث لـ "الغد"، إن ظاهرة الشيكات المرتجعة هي نتيجة للأوضاع الاقتصادية بشكل عام، فكلما ساءت الظروف الاقتصادية زادت الشيكات المرتجعة، وكلما تحسنت انخفضت تلك الشيكات.
وارتفعت قيمة الشيكات المرتجعة حتى نهاية الشهر الماضي إلى 679 مليون دينار، مقارنة مع 585 مليون دينار في الفترة نفسها من العام الماضي، بحسب أحدث البيانات الصادرة عن البنك المركزي.
وبلغت نسبة الارتفاع في قيمة الشيكات المرتجعة 16 %، وجاء الارتفاع في الشيكات المرتجعة نتيجة تزايد حجم الشيكات المتداولة حتى نهاية الشهر الماضي بنسبة 12 % مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وقال الخبير المالي، سامر سنقرط، إن قلة السيولة لدى التجار والعمل ضمن حجم أكبر من القدرات الذاتية للتاجر أو المستورد يعمل على ارتفاع ظاهرة الشيكات المرتجعة.
واشار ايضا الى أن عدم التخطيط المالي الجيد للتدفقات النقدية الصادرة والواردة يؤدي الى حدوث إرباك العميل وحدوث هذه الظاهرة، مضيفا ان بعض التجار واصحاب الأعمال ربما تكون لديهم سوء نية من وراء اصدار الشيكات بدون رصيد.
وبين سنقرط انه يمكن الحد من ظاهرة الشيكات المرتجعة من خلال تشديد وتغليظ العقوبات، علما بأن وحدة الشيكات المرتجعة لدى البنك المركزي تقوم بالتطبيق الصارم لتعليمات الشيكات المرتجعة وأهمها التعرف على العملاء ومدى مصداقيتهم.
وأضاف إلى ذلك إدراج أسماء العملاء المخالفين ضمن القائمة السوداء لدى البنك المركزي، وإعطاء تعليمات للبنوك بعدم إصدار دفاتر شيكات للعملاء غير الملتزمين، سيما وان القانون الأردني أصبح يجرم هذه الظاهرة ويعاقب مرتكبها بالحبس.
وتزامن ارتفاع قيمة الشيكات المرتجعة مع تزايد قيمة الشيكات المتداولة في أول خمسة أشهر من العام الحالي لتبلغ 19 مليار دينار توزعت على 4.4 مليون شيك تداولها الجهاز المصرفي الأردني، مقارنة مع 17 مليار دينار في الفترة نفسها من العام الماضي، توزعت على 4.39 مليون شيك.
وبلغت نسبة الارتفاع في قيمة الشيكات المرتجعة 16 %.
من جهته، قال الخبير المالي مفلح عقل ان ارتفاع ظاهرة الشيكات المرتجعة نتيجة للاوضاع الاقتصادية بشكل عام وهي ترتبط ارتباطا عكسيا بالظروف الاقتصادية اذ انه كلما ساءت الظروف الاقتصادية زادت الشيكات المرتجعة وكلما تحسنت انخفضت الشيكات المرتجعة.
واضاف ان المبيعات لبعض القطاعات التجارية لا تكون كافية لمواجهة التزاماتها او التدفقات الخارجية، الامر الذي يضعهم أمام عجز نقدي يؤدي الى ارجاع الشيكات.
واشار عقل الى ان الخطأ الشائع في السوق هو استعمال الشيكات المؤجلة كأداة ائتمان وليس كأداة دفع، اذ ان من المفترض ان لا يصدر الشيك الا اذا كان المُصدر عالما أن لديه رصيدا يكفي لمواجهة هذا الشيك، لكن طالما ان الشيكات تصدر لتواريخ مؤجلة الامر الذي يجعل امكانية اعادتها مرتفعة لعدم قدرة مُصدر الشيك على مواجهة الالتزامات.
وبين عقل ان البنك المركزي عمل قائمة سوداء للحد من ظاهرة الشيكات المرتجعة، الا ان هذه لم تقض على ظاهرة إعادة الشيكات لانها تفرضها ظروف اقتصادية بالدرجة الأولى.
واضاف انه يمكن التخفيف من هذه الظاهرة بإعادة الاعتبار للكمبيالة لتستعمل كأداة ائتمان والغاء الطوابع عليها لأن كلفة الطوابع التي قد تكون من بين الأسباب التي نقلت الناس الى استعمال الشيك المؤجل.
من جهته، قال الخبير الاقتصادي، هاني الخليلي، ان الشيك هو أمر بالدفع وليس وسيلة ائتمان، وان الشيك يجب ان يُمنح بشروط بعد دراسة امكانيات العميل، اضافة الى بطاقة ما هو المسموح بصرفه للاشخاص.
وبين الخليلي ان السبب الرئيسي لظاهرة الشيكات المرتجعة هو استعمال الشيك كوسيلة ائتمان.
وذكر الخليلي انه يجب ان يصدر كل بنك لعميله بطاقة توضح قدرة الشخص على كتابة الشيك بسقف أعلى حسب دخله وفي حالة اصدار هذا الشيك يصبح البنك ملزم بصرفه، هذا من جانب الاستعمالات الشخصية، اما الشركات فيجب ان يُمنع الشيك كوسيلة ائتمان والعودة الى الكمبيالة كوسيلة ائتمان.
واضاف ان تجديد العقوبات على الشيكات بدون هذه الضوابط فهو خطأ جسيم ويجب التعامل حسب القوانين الدولية بمنع حبس المدين بالشيكات واعطائه الفرصة للعمل.
واشار الخليلي الى انه يجب ان تتم محاسبة من يقبل بالشيك كوسيلة ائتمان بنفس القدر لمن يُصدر الشيك، والعودة تجاريا الى استعمال الكمبيالات بدلا من الشيكات المرتجعة، وعدم التوسع من البنوك باصدار الشيكات دون دراسة العميل ائتمانيا، هذه امور من شأنها ان تحد من ظاهرة الشيكات المرتجعة.

التعليق