مصر تتفق مع" آر.دبليو.إي" الألمانية لتعديل أسعار توريد الغاز الطبيعي

تم نشره في الخميس 19 حزيران / يونيو 2014. 12:00 صباحاً
  • ألسنة من اللهب تشتعل من خط انبوب الغاز المصري - (ا ف ب)

القاهرة- قال مسؤول في الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) إن بلاده التي تعاني نقصا في توفير المواد البترولية اتفقت مبدئيا مع شركة آر.دبليو.إي (‭‭‭‭RWE‬‬‬‬)الألمانية لتعديل أسعار الغاز الطبيعي الجديد الذي يتم اكتشافه في أراضيها.
ومن شأن الخطوة التي اتخذتها مصر لتعديل أسعار الغاز أن تدفع الشركات الأجنبية العاملة في البلاد لزيادة استثماراتها.
وقال المسؤول الذي اشترط عدم نشر اسمه في اتصال هاتفي مع رويترز أمس"تم التوصل بشكل مبدئي لاتفاق مع شركة آر.دبليو.إي الالمانية لتعديل أسعار الغاز الجديد المكتشف من جانب الشركة في مصر."
وذكرت وزارة البترول في بيان صحفي أن التعديل سيطبق "على الغاز الجديد المكتشف الذي سيضاف إلى الكميات التعاقدية التي تطبق عليها الأسعار القديمة السارية."
وتشهد مصر أسوأ أزمة طاقة في عقود بسبب الانخفاض المتواصل في إنتاج الغاز وتخوف الشركات الأجنبية من زيادة استثماراتها فضلا عن الدعم الحكومي للأسعار وارتفاع الاستهلاك.
وقررت الحكومة خلال العام الأخير تحويل معظم إنتاج الغاز إلى السوق المحلية.
وتتفاقم الأزمة في قطاع الطاقة منذ الإطاحة بحسني مبارك في العام 2011 وهو ما يرجع لأسباب منها عجز مصر عن دفع مستحقات الشركات الأجنبية عن عمليات الإنتاج.
وقال المسؤول "‭‭‭‭‬‬‬‬‬الأسعار الجديدة ستعرض على اللجنتين التشريعية والاقتصادية بمجلس الوزراء للحصول على الموافقة عليها تمهيدا لتعديل الاتفاقية مع الشركة بقانون."
وبحسب تقديرات للقطاع تدفع مصر للشركات المنتجة للغاز من الحقول البحرية ما بين دولارين وثلاثة دولارات للمليون وحدة حرارية بريطانية بينما يزيد سعر الوحدة في بريطانيا على عشرة دولارات.
وتتردد شركات الاستكشاف في تطوير حقول الغاز غير المستغلة بالمناطق البحرية لأسباب منها تدني السعر الذي تدفعه الحكومة والذي يغطي تكاليف الاستثمار بصعوبة.
وتجري ايجاس وهيئة البترول محادثات حاليا مع الشركات الأجنبية بشأن أسعار الغاز.
وتسيطر الشركات الأجنبية على أنشطة استكشاف وإنتاج النفط والغاز في مصر ومنها بي.بي وبي.جي البريطانيتان وايني الإيطالية.
وقال شريف إسماعيل وزير البترول في بيان صحفي أمس تعليقا على التعديل المبدئي لأسعار الغاز مع آر.دبليو.إي الالمانية "هذه الخطوة سيعقبها تعديل في بنود الاتفاقيات البترولية مع الشركات العالمية الاخرى ... لحقول الغاز الجديدة المكتشفة في المياه العميقة."
وتعتمد مصر بشدة على الغاز في توليد الكهرباء.
وتشهد مدن كثيرة حاليا انقطاعات شبه يومية في التيار الكهربائي مع دخول فصل الصيف الذي تصل فيه معدلات الاستهلاك إلى ذروتها.
وقال إسماعيل إن تعديل الأسعار سيعمل على "زيادة استثمارات الشركات العالمية بعمليات تنمية حقول الغاز الجديدة المكتشفة في المياه العميقة."
وتتوقع وزارة البترول أن يبلغ إنتاج الغاز 5.4 مليار قدم مكعبة يوميا والاستهلاك 5.57 مليار قدم مكعبة يوميا في السنة المالية التي تبدأ في الأول من تموز القادم مقارنة مع انتاج 5.31 مليار قدم مكعبة واستهلاك قدره 4.95 مليار قدم مكعبة يوميا في السنة الحالية.-(رويترز)

التعليق