العراق: السيستاني يستعجل قتال الجهاديين وطهران تشكك بنية واشنطن "مكافحة الإرهاب"

تم نشره في السبت 21 حزيران / يونيو 2014. 12:00 صباحاً
  • عشرات المتطوعين العراقيين في أحد معسكرات الجيش العراقي غرب البصرة-(ا ف ب)

بغداد - شدد المرجع الشيعي الأعلى آية الله العظمى السيد علي السيستاني أمس ضغوطه على حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي لمقاتلة الجهاديين وطردهم من العراق، في وقت تستعد واشنطن لتدخل محدود في هذا البلد بهدف وقف زحف المسلحين.
وقال السيد أحمد الصافي ممثل السيستاني خلال خطبة الجمعة في كربلاء إن جماعة "الدولة الاسلامية في العراق والشام" الجهادية المتطرفة "بلاء عظيم ابتليت بها منطقتنا (...) وإن لم تتم مواجهتها وطردها من العراق فسيندم الجميع على ذلك غدا".
وكان السيستاني دعا قبل أسبوع العراقيين إلى حمل السلاح ومقاتلة "الإرهابيين"، ما دفع بالآلاف إلى التطوع للتدرب على حمل السلاح ومساندة القوات الحكومية في معاركها مع هذا التنظيم الذي يعتبر أقوى مجموعة جهادية تقاتل في العراق وسورية.
ويسيطر مسلحون ينتمون إلى "الدولة الإسلامية في العراق والشام" وتنظيمات سنية متطرفة أخرى منذ أكثر من عشرة أيام على أجزاء واسعة من شمال العراق اثر هجوم كاسح شنته هذه الجماعات التي تحاول الزحف نحو بغداد وكذلك نحو النجف وكربلاء اللتين تضمان مراقد شيعية.
وأدى هذا الهجوم إلى نزوح نحو مليون شخص من مدنهم بحسب الأمم المتحدة.
وقال الصافي إن "هذه الدعوة كانت موجهة الى جميع المواطنين من غير اختصاص بطائفة دون اخرى، إذ كان الهدف منها هو الاستعداد والتهيؤ لمواجهة الجماعة( التكفيرية المسماة بداعش ) التي اصبح لها اليد العليا والحضور الأقوى في ما يجري في عدة محافظات".
وتابع أن "دعوة المرجعية إنما كانت للانخراط في القوات الأمنية الرسمية، وليس لتشكيل ميليشيا مسلحة خارج إطار القانون".
ودعا السيستاني أيضا بحسب ما قال الصافي في خطبته إلى تشكيل حكومة جديدة في العراق تحظى بقبول وطني واسع و"تتدارك الأخطاء السابقة"، بعد أقل من شهرين من الانتخابات التشريعية، في ما بدا موجها إلى رئيس الوزراء نوري المالكي الذي يسعى لولاية ثالثة ويواجه اتهامات متزايدة بتهميش السنة.
في هذا الوقت، قال مساعد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان إن الرئيس الأميركي باراك أوباما يفتقد إلى "إرادة جدية" لمحاربة الإرهاب، حسبما نقل عنه التلفزيون الرسمي.
وجاءت تصريحات المسؤول الإيراني ردا على دعوة الرئيس الأميركي الخميس إيران إلى توجيه رسالة إلى كل الطوائف العراقية.
وأوضح اللهيان "اليوم، وبدلا من مكافحة الإرهاب وتعزيز الوحدة الوطنية في العراق، والحكومة ومؤسسات الدولة، تقوم الولايات المتحدة بتعزيز الطائفية"، معتبرا ان "تأخير مكافحة "الدولة الاسلامية في العراق والشام" في العراق ووضع شروط لمكافحتها يعزز الشكوك في اهداف الولايات المتحدة في المنطقة".
وأعلن أوباما أن بلاده مستعدة للقيام بعمل عسكري في العراق، مؤكدا ايضا احتمال إرسال 300 عسكري إلى هذا البلد بصفة مستشارين، في وقت تقوم الولايات المتحدة بطلعات استطلاعية في الاجواء العراقية.
ورحب مسؤول عسكري عراقي وهو ضابط برتبة فريق في الجيش باعلان الولايات المتحدة التي سحبت جنودها من العراق نهاية العام 2011.
وقال المسؤول العسكري "إننا بحاجة إلى الدعم الأميركي لتقويض الارهاب والقضاء عليه في المناطق التي نشط فيها خصوصا عبر ضربات جوية لأهداف محددة".
وأضاف أن "الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها الولايات المتحدة ستساعد على رفع القدرات القتالية ومضاعفة معنويات المقاتلين"، مشيرا الى ان "الإرهاب يهدد العالم اجمع والتعاون الاميركي يمثل جوهر الاتفاقية الاستراتيجية بين البلدين".
وبعد يوم من توجيه مسؤولين اميركيين انتقادات لاذعة الى المالكي، متهمين اياه بتهميش السنة، اعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ان فرنسا تدعو العراق الى تشكيل حكومة وحدة وطنية "مع المالكي أو بدونه".
في مقابل ذلك، أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكد لنوري المالكي "الدعم التام" للحكومة العراقية في معركتها ضد الجهاديين السنة.
ميدانيا، ذكرت مصادر أمنية أن 34 عنصرا من القوات الحكومية قتلوا في اشتباكات مع مسلحين في مدينة القائم الحدودية الواقعة قرب الحدود مع سورية.
كما قتل 30 مسلحا ينتمون إلى جماعة "عصائب اهل الحق" الشيعية التي تقاتل الى جانب القوات الحكومية خلال اشتباكات مع مسلحين حاولوا اقتحام قضاء المقدادية شمال بعقوبة   في ديالى، بحسب ما افادت مصادر امنية وطبية.
وقتلت امراة وأصيب أربعة اشخاص آخرون بينهم طفل بجروح عندما استهدفت مروحية عسكرية عراقية منازل في ناحية الضلوعية الواقعة على بعد 90 كلم شمال بغداد، بحسب ما افاد مصدر امني ومسؤول محلي وشاهد عيان.
وفي قضاء تلعفر  تواصلت الاشتباكات بحسب شهود عيان بين المسلحين والقوات الحكومية التي تسيطر على أجزاء كبيرة من القضاء الاستراتيجي الواقع قرب الحدود التركية والسورية. -(وكالات)

 

 

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الله يرحم صدام (الحج)

    السبت 21 حزيران / يونيو 2014.
    صدام حسين كان كاسر شوكة الرافضه وداعش من صناعة النظام الايراني والسوري اللهم اضرب الظالمين بالظالمين واخرجنا من بينهم سالمين