تكرار الاعتداءات على فرق مكافحة التسول يستوجب توفير الحماية لهم

القبض على 938 متسولا منذ بداية العام

تم نشره في السبت 21 حزيران / يونيو 2014. 11:04 مـساءً - آخر تعديل في الأحد 22 حزيران / يونيو 2014. 10:50 صباحاً
  • رسم تعبيري يعكس التسول في الشوارع بريشة الزميل إحسان حلمي

نادين النمري

عمان - تستمر قضية الاعتداءات على فرق مكافحة التسول بالظهور بين الحين والآخر، لكن "اعتداء عبدون" الأخير، أعاد الجدل حول هذه القضية من جديد.
وزيرة التنمية الاجتماعية المحامية ريم أبو حسان أكدت أن الوزارة ستتعامل بحزم مع كل من يتعرض لفرق مكافحة التسول، ويمنعها من القيام بواجباتها.
فيوم أول من أمس اعتدت "عصابة" على فرقة لمكافحة التسول بمنطقة عبدون في العاصمة، لعرقلة ضبطها لمجموعة متسولين أحداث.
وفي ضوء ذلك، قال الناطق باسم وزارة التنمية الاجتماعية الدكتور فواز الرطروط لـ"الغد" أمس إن "ذوي بعض المتسولين الأحداث هاجموا فرقة مكافحة، أثناء ضبط أفرادها لأطفال متسولين".
ووصف الرطروط المعتدين بـ"العصابة"، التي تمكنت من تهريب طفل ممن ضبطتهم الفرقة وعددهم 12، أودعوا إلى دار الفيحاء لرعاية المتسولين.
وبين أن الاعتداءات باتت تتكرر دوريا على الفرق، ما يتطلب توفير حماية لهم من الجهات المعنية، الى جانب انتشار سلوكيات عدوانية بين المتسولين.
وأضاف أن "هناك مجموعة خصائص يتميز بها المتسولون، أبرزها أنهم ليسوا فقراء، بل يسعون لتحقيق كسب سريع"، لافتا إلى أنهم مجموعات منظمة، يعملون جماعيا، وتنتشر العدوانية بينهم.
وأشارت أبو حسان في بيان صحفي صدر عن مكتب الوزارة الإعلامي أمس الى أن "الاعتداءات التي تعرضت لها فرق المكافحة تطال هيبة الدولة والمس بالقانون".
ودعت الجهات الرسمية ذات العلاقة الى تفعيل نص المادة (389) من قانون العقوبات الأردني بحق المتسولين، وهو ما اعتبرته معطلا لجهود الوزارة في مكافحة ظاهرة التسول.
وقالت إن الوزارة أعدت مسودة تعديلات قانونية تهدف الى حماية العاملين فيها تمهيدا لرفعها الى مجلس الوزراء لإقرارها.
وأوضحت أن الوزارة أعدت خطة محكمة وشديدة لشهر رمضان المبارك للحد من ظاهرة التسول، مشيرة الى أن الباعة المتجولين على الإشارات الضوئية وأمام الأماكن العامة، يشكلون ضغطا هائلا على فرق المكافحة.
ولفتت إلى ما يخلفه بائعو الصحف اليومية ممن يتسولون، من عبء على الوزارة، مشيرة الى ضبط متسولين دون السابعة من أعمارهم "نضطر لتركهم وشأنهم لأن قانون الأحداث لم يجرم من هو دون سن السابعة" وفقا لقانون الأحداث الساري المفعول.
وشددت أبو حسان على ضبط متسولين يرتدون الزي الرسمي لبعض المؤسسات، الى جانب من يتسولون في المؤسسات العلاجية والدينية والتعليمية والدوائر الحكومية، بحيث لا تستطيع فرق المكافحة دخول تلك المؤسسات.
وأوضحت أن هناك نحو 20 مريضا نفسيا في العاصمة بمنطقة وسط البلد، يتم "إخبارنا عنهم بأنهم متسولون، لكنهم مرضى بحاجة لعلاج، ولا مأوى لهم، فيقطنون في بيوت مهجورة أو يعيشون على الأرصفة".
وقالت إن الوزارة ضبطت منذ مطلع العام الحالي 938 متسولا بينهم 311 من البالغين الذكور و306 من البالغين الإناث فيما بلغ عدد الأحداث بينهم 189 حدثا من بينهم 89 من جنسيات غير أردنية.
وتدرس الوزارة تضمين قانون العقوبات إجراءات محددة للتعامل مع أموال المضبوطين، وتعديل المادة 389 من قانون العقوبات، لتغليظ عقوبة التسول في حال تكرار العملية وأن تكون غرامة "من يقبض عليه يتسول أكثر من مرة رادعة ومتصاعدة".
وتشير أرقام الوزارة إلى أن 55 % من 2520 شخصًا ضبطتهم فرق مكافحة التسول العام الماضي، أفرجت عنهم الجهات المختصة، أو قضت المحاكم بعدم مسؤوليتهم.
وبحسب دراسات لخصائص المتسولين أجرتها الوزارة على عينة سابقا، فإن
 98.3 % من عينة بلغ حجمها 181 متسولا هم أصحاء، و91.6 % قادرون على العمل، و67 % أميون.
وبلغ عدد المتسولين ممن ضبطوا العام الماضي، أكثر من 2500، مقابل 2100 العام 2012، يشكل الأردنيون منهم 85 %، والجنسيات الأخرى 15 %
غالبيتهم من "السورية".
وتظهر أرقام العام الماضي ارتفاع ظاهرة التسول بين النساء بحوالي الربع، مقارنة بالعام قبل الماضي، بينما زادت الظاهرة بين الرجال بنسبة 7 % في الفترة نفسها.
وبحسب أرقام الوزارة، فإن عدد من ضبطتهم فرق المكافحة، ارتفع من 1196 العام قبل الماضي إلى 1481 العام الماضي، بنسبة زيادة تبلغ 24 %.
وتظهر الأرقام أن ظاهرة التسول بين البالغين زادت العام الماضي بنسبة 16 % مقارنة بالعام قبل الماضي، إذ ضبطت العام الماضي 2520 بالغا، مقابل 2169 قبل الماضي.
وفي المقابل، تراجعت أعداد الأطفال المضبوطين بنسبة 28 %، إذ ضبط 450 العام الماضي، مقابل 621 قبل الماضي، وانخفضت أعداد الأطفال الذكور المضبوطين أثناء تسولهم بنسبة 66 %، إذ ضبط 113 العام الماضي، مقابل 302 قبل الماضي، فيما شهد التسول بين الفتيات زيادة طفيفة، إذ ضبطت 337 فتاة العام الماضي مقابل 319 قبل الماضي.

 

nadeen.nemri@alghad.jo

 

التعليق