الصبيحي: حادث مهني كل 33 دقيقة ووفاة كل 5 أيام

"الضمان" تحذر من ارتفاع إصابات العمل في القطاعات الإنشائية والفندقية والصناعية

تم نشره في الثلاثاء 24 حزيران / يونيو 2014. 12:00 صباحاً
  • الناطق الرسمي باسم الضمان موسى الصبيحي (وسط) يتحدث خلال المؤتمر الصحفي امس - (من المصدر)

عمان-الغد- عبّرت المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي عن "القلق" تجاه أوضاع السلامة والصحة المهنية في منشآت الأعمال، خاصة في القطاعات الإنشائية والفندقية والصناعية، ومع ذلك سجلت الجهات الرسمية انخفاضا نسبيا في إصابات العمل بين عامي 2012 و2013 في الأردن.
وقال مدير المركز الإعلامي، الناطق الرسمي باسم الضمان موسى الصبيحي إن عدد إصابات العمل "لا يزال مرتفعاً"، معيدا الانخفاض في عددها إلى "الحملات الإعلامية والتفتيشية المكثفة" للضمان. 
وأضاف في مؤتمر صحفي عقده أمس بمقر المؤسسة، وأعلن خلاله تقريرا تحليليا لإصابات العمل المسجّلة في الضمان، خلال عامي 2012 و2013، أن "العمال يتعرضون لمخاطر كثيرة في بيئات عملهم؛ ما يوجب أن تتحمل كل الأطراف مسؤولياتها كاملة".
وكشفت دراسة الضمان "مؤشرات خطيرة" لحوادث وإصابات عمل، أصبحت تشكّل عامل قلق حقيقياً، وتهديداً لسلامة العامل، وأثّرت سلباً على الاقتصاد الوطني بكلفها المباشرة وغير المباشرة، بحسب الصبيحي.
سجّلت بيانات الضمان وقوع حادثة عمل كل (33) دقيقة في الأردن، خلال العام 2013، ووقوع وفاة ناجمة عن حادث عمل كل (5) أيام، فيما وصلت أعداد إصابات العمل المسجلة في الضمان منذ نشأته إلى ما يزيد على (430) ألف إصابة، بمعدل سنوي (14) ألف إصابة.
ولفت إلى أن قطاع الفنادق والمطاعم الكبرى، التي تشغّل بين (200 – 499) عاملاً، سجّلت أعلى معدل لوقوع الإصابات، بواقع (71) إصابة لكل ألف مؤمن عليه، وهو "ما يدق ناقوس الخطر حول أوضاع السلامة المهنية " بهذا القطاع.
وبلغت قيمة النفقات التراكمية المباشرة لإصابات العمل التي تحمّلتها المؤسسة منذ بداية عملها حوالي (190) مليون دينار، من ضمنها (15) مليونا و(500) ألف دينار خلال العام 2013 فقط. وانخفض عدد أيام التعطيل للمصابين ذلك العام الى (105911) يوما، بينما بلغت (156619) يوماً العام 2012.
واستعرض الصبيحي إجراءات المؤسسة لإلزام المنشآت بشروط السلامة المهنية. مكررا الدعوة لإستراتيجية وطنية شاملة للسلامة والصحة المهنية.
وفيما يتعلق بمؤشرات إصابات العمل للعامين 2011 و2012، فقد انخفضت الحوادث من (16626) عام 2012 إلى (15822) العام 2013، وبنسبة انخفاض (5 %)، وبلغ المعدل العام لوقوع الإصابات (11.7) إصابة عمل لكل (1000) مؤمن، مقارنة مع (14) إصابة للعدد ذاته العام 2012، وكان الأردنيون العام 2013 الأكثر عرضة لحوادث العمل في قطاع الفنادق والمطاعم، بمعدل (43.1\ ألف).
وأشار مدير إدارة إصابات العمل والسلامة المهنية في المؤسسة ياسر عكروش إلى أن المؤسسة "معنية بوضع معايير واضحة ومحددة فيما يتعلق بإصابات العمل ومفاهيم السلامة المهنية (الوقائية)، ليس فقط لارتفاع كلفتها المادية، وإنما لأن المؤسسة معنية أساساً بضمان توفير أجواء صحية وسليمة داخل موضع العمل".
فيما أوضح أن نسبة إصابات العمل التي نجم عنها حالات شافية بلغت (85.6 %) العام 2013 مقابل (83.7 %) العام 2012، وشكّلت حالات الإصابة بعجز إصابي دائم ووفاة إصابية ما نسبته (12.6 %) من إجمالي الإصابات العام 2013، مقابل (15.4 %) العام 2012.
وشكّلت إصابات الإناث (6.8 %) من إجمالي إلاصابات العام 2013، مقارنة مع (6.3 %) العام 2012, وبمعدل وقوع (3.1) و(3.5) إصابة عمل لكل 1000 مؤمن عليها على التوالي.
 في حين أن (17.8 %) من إصابات العمل التي وقعت للإناث نجم عنها وفاة إصابية وعجز إصابي دائم العام 2013 مقابل (17.5 %) في العام 2012، و (12.3 %) من إصابات العمل التي وقعت للذكور نجم عنها وفاة إصابية وعجز إصابي دائم في العام 2013 مقابل (15.2 %) في العام 2012.
واستحوذت قطاعات الإنشاءات، والفنادق والمطاعم، والزراعة والصيد والحراجة، على أعلى معدل إصابات بمعدل (33.7/ 33.1/ 31.9) إصابة عمل لكل 1000 مؤمن عليه على التوالي في العام 2013، في حين بلغ أعلى معدل وقوع إصابات العمل لعام 2012 في كل من الصناعات التحويلية، والفنادق والمطاعم، والزراعة والصيد والحراجة.
فيما يتعلق بأسباب حدوث الإصابات؛ كانت أعلى نسبة عامي 2012 و2013 بسبب سقوط الأشخاص، وعددهما (3733) و(3455) على التوالي، وبنسبة (28 %)
و(30 %)، في حين أن نسبة (60.0 %) و (58.4 %) من الوفيات الإصابية لعامي 2012 و2013 على التوالي نجمت عن حوادث الطرق، وكذلك (28.6 %) من حالات الإصابة بعجز (30 %) فأكثر لعام 2012 نجمت عن الآلات والماكنات مقارنة بـ(31.4 %) ناجمة عن حوادث الطريق في العام 2012، في حين شكلت الإصابات بعجز أقل من (30 %) الناجمة عن سقوط الأشخاص أعلى نسبة عامي 2012 و2013 وبنسبة بلغت (29.4 %) و (28.9 %) من إجمالي الإصابات.
وفيما يتعلق بنسب الإصابات من حيث مهنة المصاب؛ شكلت إصابات العمل لمشغلي المصانع وعمال التجميع أعلى معدل خلال عامي 2012 و2013، وبنسبة (31.4 %) و(31.7 %) وأن (30.7 %) من الوفيات الإصابية هي لمصابين في هذه المهنة، وشكلت حالات الإصابة بعجز (30 %) فأكثر لهذا القطاع ما نسبته (32.8 %).

التعليق