عائلة سيلفا تعقد الأصابع "الستة" من أجل اللقب "السادس"

تم نشره في الثلاثاء 24 حزيران / يونيو 2014. 12:00 صباحاً

برازيليا - تملك عائلة سيلفا البرازيلية ستة أصابع في اليد الواحدة وستعقدها على أمل جلب الحظ لإحراز لقب سادس في كأس العالم لكرة القدم المقامة حاليا.
كانت سيلفيا سانتوس دا سيلفا تمازح أصدقاء طفولتها: "أراهنكم على عشاء إذا أظهرت لكم يدا بستة اصابع". من كان يعرفها قليلا كان يقبل التحدي من دون أن يدرك هذه الميزة النادرة التي تتقاسمها مع 14 فردا من عائلتها، حتى أن بعضهم يمتلك اصبعا سادسا في كل قدم.
شرحت سيلفيا لوكالة "فرانس برس" : بالنسبة لنا هذه ميزة. بما اننا لم نبصر النور بخمسة أصابع فقد تعودنا على ذلك. مثلا أكتب بالأصابع الستة على الحاسوب الالكتروني".
عائلة سيلفا الملقبة "السادسة" شغوفة بكرة القدم، على غرار عشرات الملايين من البرازيليين. يرتدي الصغار قميص "اوريفيردي" مع أسمائهم على ظهرهم، ويعتقدون ان دعمهم هو أفضل ضمانة لاحراز اللقب العالمي "السادس" بعد 1858 و1962 و1970 و1994 و2002، لكن الأهم من ذلك انه سيكون الأول على أرض "بلاد كرة القدم".
في تاريخ كأس العالم كانت هناك يد الأرجنتيني دييغو مارادونا الذهبية التي سجل فيها بمرمى انجلترا في ربع نهائي 1986، لكن آنا كارولينا، شقيقة سيلفيا، والتي تتشارك مع احد ابنائها الثلاثة هذه الميزة العائلية تقول: "لدينا أصابع اكثر من غيرنا لنعقدها من أجل جلب الحظ. اتمنى أن يعرف لاعبو المنتخب البرازيلي عدد الأصابع التي تصفق لهم".
تنحدر عائلة سيلفا من ولاية مارانياو (شمال-شرق)، لكنها هاجرت العام 1964 إلى برازيليا العاصمة المستقبلية للبلاد.
جهزت العائلة لمباراة البرازيل والكاميرون حفلة كبيرة تضم كل "السداسيين" لدعم المنتخب الأصفر الذي ضمن منطقيا تأهله الى الدور الثاني بعد فوز على كرواتيا 3-1 وتعادل مع المكسيك من دون اهداف.
قيثارة من أربعة اوتار
لدى حمل سيدة من العائلة لا يكون همها خلال إجراء الفحوصات الطبية معرفة جنس الجنين، بل يكون السؤال الاول: "لديه خمسة أو ستة اصابع؟ وعندما يكون الجواب ستة تبدأ الحفلة" على حد قول سيلفيا.
والدها فرانسيسكو دي اسيس كارفاليو دا سيلفا المعروف تحت اسم "السيد 6" يلعب على"كافاكينيو" وهي قيثارة صغيرة للاعبي السامبا المؤلفة من أربعة أوتار.
تشرح سيلفيا: "كان فخورا جدا لامتلاك ستة أصابع نقلت الطاقة إلى العائلة بأكملها، لدرجة ان اشقائي الذين ولدوا بخمسة أصابع باتوا يشعرون بالاختلاف".
وعن إغاظة الزملاء في المدرسة تتابع: "من كان يريد السخرية كان ينتهي الأمر به بالإحباط".
أصابع الملائكة
كان فرانسيسكو الوالد أحد مؤسسي النادي الذي بث الموسيقى والثقافة البرازيلية في برازيليا الجديدة، مستفيدا من أصابعه لاستخراج الأصوات الأكثر تعقيدا.
حمل الطالب جواو، ابن سيلفيا، الشعلة، ويتابع دروس الموسيقى في اوقات فراغه فيطلق عليه اصدقاؤه لقب "جون السادس".
يحب جواو أيضا التكنولوجيا وألعاب الفيديو حيث يمتلك افضلية نسبية على خصومه.
لا مشكلة أيضا بالنسبة للرياضيين، لكن سيدات العائلة اضطررن لاجراء عملية لازالة الاصبع السادس في اقدامهن بغية الحصول على الراحة لدى ارتداء الاحذية.
وفيما يخص الاجراءات الادارية المتطلبة للبصمات الرقمية، فان الابهام والسبابة، اذا صحت التسمية، يختمان في خانة واحدة.
شرح طبيب للعائلة ان حالتها نتيجة طفرة جينية، لكن سيلفيا لا تهتم: "لا حاجة لدراستنا، نحن سعداء كثيرا هكذا!". -(أ ف ب)

التعليق