العمل في "الكوفي شوبات" يحرم عاملين شغوفين بالكرة من متابعة المونديال

تم نشره في الأحد 29 حزيران / يونيو 2014. 12:00 صباحاً
  • مواطنون يتابعون مباراة في أحد المقاهي في عمان - (أرشيفية)

رجاء سيف         

عمان - يسترق ايهاب شكوكاني، العشريني الذي يعمل في احد الكوفي شوبات، النظر الى شاشات التلفزة عند عرضها لإحدى مباريات المونديال البرازيلي مساء، وذلك عندما يقوم بتسجيل طلبات الزبائن أو عند تقديمها.
فشكوكاني لايستطيع مشاهدة المباريات كاملة كباقي رواد الكوفي شوب، رغم تعلقه الشديد بالمباريات، لأن العمل يكون في أوجه وذروته مع توافد العديد من الشباب والشابات والمتابعين إلى الكوفي شوب.
 ويوضح شكوكاني أنه يعمل في الكوفي شوب من الساعة 3 ظهرا وحتى 12 مساء وبمرتب شهري لايتجاوز الـ 300 دينار.
يقول شكوكاني "إن الحاجة للعمل في ظل الظروف الاقتصادية التي يعيشها الشباب تدفعني إلى تغيير الأولويات في الحياة، فرغم حبي لمتابعة كأس العالم وسط أصدقائي وفي أجواء حماسية إلا أن عملي لساعات طويلة ومتواصلة تمنع ذلك".
حال شكوكاني كحال العديد من الشباب الباحثين عن عمل كمصدر رزق لهم، لإيجاد لقمة عيش كريمة بغض النظر عن ساعات العمل المتأخرة والطويلة والاضافية والرواتب المتدنية، فالعديد من الشباب يشبع رغباته في العمل بدلا من إمضاء الوقت برفقة الاصدقاء.
وقدرت منظمة العمل الدولية ارتفاع معدل البطالة في الأردن إلى 30 % مع نهاية العام الماضي نسبة إلى عدد السكان، فيما أكدت مصادر وزارة العمل أن هذه النسبة تشمل فئة الشباب من الداخلين الجدد إلى سوق العمل، بينما تبلغ نسبة البطالة الفعلية لجميع الفئات نحو 11.8 % فقط.
وأشارت المنظمة في تقرير أصدرته أمس الى ان معدل البطالة في الاردن "يزيد على معدل البطالة في الشرق الأوسط البالغ 27 % تقريبا".
ويلفت شكوكاني الى انه ومع مرور الوقت وتحمل المسؤولية لابد من ان تتغير اولويات الانسان؛ حيث يصبح العمل أكثر أهمية من الأمور الأخرى، لافتا إلى أنه رب أسرة لثلاثة أطفال.
وحمّل التقرير أسباب ارتفاع معدل البطالة إلى "انعدام الوظائف بسبب قلة المشاريع الجديدة التي تُعد نَتَاجًا للوضع الاقتصادي في المملكة، اضافة الى النظام التعليمي في الاردن الذي لا يتوافق مع متطلبات السوق، وافتقار الباحثين عن العمل من خريجي التعليم العالي للمهارات اللازمة".
ونوه إلى أن معدل البطالة بين الشباب في دول منطقة الشرق الأوسط ما يزال "من أعلى المعدلات في العالم؛ حيث بلغ 27.2 %، وهو أكثر من ضعفي المتوسط العالمي".

raja.saif@alghad.jo

     rajaa–saif@

التعليق