مطالبات بتعديل مشروعي قانون البلديات ونظام اللامركزية

تم نشره في الأحد 29 حزيران / يونيو 2014. 12:00 صباحاً

فرح عطيات

عمان - طالب رؤساء وأعضاء مجالس بلدية، بتعديل مشروعي قانون البلديات ونظام اللامركزية، بحيث تمنح بنودهما استقلالية مالية وإدارية للبلديات بشكل أوسع، لتستطيع العمل كوحدات تنموية شاملة، وأن تتواءم احتياجات المجتمع المحلي الفعلية وأهداف اللامركزية.
واعتبر هؤلاء خلال الجلسة الختامية لورشة عمل "نحو ادارة محلية ممثلة وفاعلة" أول من أمس، أن نظام اللامركزية منح سلطات واسعة لموظفي الحكومة والمحافظة، خصوصا للسيطرة على مجلس المحافظة والذي يعد أمرا مخالفا لأسس الاستقلالية ومبادئ اللامركزية المنشودة.
وأكدوا في الورشة التي نظمها مركز الحياة لتنمية المجتمع المدني "راصد" أن تعدد المجالس التي نص عليها مشروع قانون البلديات (المحافظة، التنفيذي، البلدي، والمحلي) ستسبب تعقيدات وإعاقة للعمل، ما يشكل "مخالفة صريحة" لمبادئ اللامركزية الهادفة لتفويض الصلاحيات وتبسيط الإجراءات.
وشددوا على أن بقاء حق تأجيل وحل المجالس البلدية منوطا بمجلس الوزراء "خطر يهدد مستقبل عمل البلديات وإداراتها"، إذ يمكن استخدامها بأي وقت بشكل "متسلط"، مع الأخذ بالاعتبار، إلغاء مادة احتساب فترة التأجيل من عمر المجلس المنتخب. 
ولفت الرؤساء والأعضاء إلى أن منح الوزير صلاحية الموافقة على إقامة التحالفات بين البلديات، يعتبر تعسفا بحقوق إدارة كل منها، كما أن استمرارية أحقية مجلس الوزراء بإصدار الأنظمة لتنظيم أعمال البلديات بموجب القانون، يمنحها حق إصدار ذلك بدون الرجوع لممثلي الأمة (النواب) او للمجالس البلدية، ما يعد انتقاصا لحقوقها.
وأكدوا على أن تفعيل الشراكة مع القطاع الخاص لا تخدمه مادة قانونية وردت في مشروع القانون، وإنما يحتاج لأطر تشريعيه عمليه تشجع تلك العملية وتسهلها، حيث إن القوانين والأنظمة في البلديات ما تزال تعيق تلك الخطوة، ما يتطلب وضع تشريع مستقل لتنظيم العملية بينها وبين القطاع الخاص.
كما اعتبر استثناء مناطق العقبة والبترا والتنموية من القانون "مرفوضا" برأيهم، مطالبين بوضع قانون خاص لأمانة عمان الكبرى وانتخاب أمينها أسوة بباقي البلديات.
وبينوا أن استمرار أحقية الحكومة بإعفاء أي عضو او رئيس من منصبة يعد "تسلطا"، داعين لمنح السلطة للقضاء فقط، في وقت رفضوا فيه صلاحية الحاكم الإداري بالتنسيب بتعيين أحد أبناء المنطقة في حال وجود أي مقعد شاغر، حيث إن الأصل أن يشغل المقعد من ينوب عن القطاع ذاته.
وقالوا إن ترؤس المحافظ للاجتماعات المشتركة (للمجلسين التنفيذي والمحافظة) يضفي سيطرة حكومية على الاجتماعات، كما أن منح الصلاحيات لمجلس الوزراء بإيقاف المجلس عن العمل وحقه بإلغاء أي قرار له او تعديله وفقا لتوصية المحافظة وتنسيب الوزير "غير مقبول".
وفي توصيات المشاركين ضمن محور الإطار التشريعي للإدارة المحلية، دعوا لإعادة النظر في شكل مشاريع الأطر القانونية المقترحة من الحكومة لقانون البلديات ونظام اللامركزية، وأن يقر إطار اللامركزية بصورة ديمقراطية على شكل قانون يمر بمراحل التشريع الدستورية.
وطالبوا بإعادة النظر بنظام دمج البلديات بناء على دراسة ومسح شاملين بما يحقق مصالح المجالس والمواطنين.
وأوضحوا ضرورة أن تخصص الحكومة ومجلس النواب نصوصا تشريعية تركز على رفع الأداء والتمثيل النسوي في مجالس الإدارات المحلية.

farah.alatiat@alghad.jo

التعليق