انتهاء امتحانات "صيفية التوجيهي" وسط تباين آراء الطلبة حول مبحث الرياضيات

تم نشره في الاثنين 30 حزيران / يونيو 2014. 12:00 صباحاً
  • طلبة توجيهي قبل أدائهم لآخر امتحانات "التوجيهي" بمدرسة الأمين الأساسية للبنين بالمدينة الرياضية في عمان أمس- (تصوير: ساهر قداره)

آلاء مظهر

عمان -  أنهى 101235 مشتركا ومشتركة أمس امتحانات شهادة الدراسة الثانوية العامة (التوجيهي) في دورتها الصيفية للعام الحالي.
وقد تباينت آراء طلبة الفروع الأكاديمية والمهنية في المباحث التي تقدموا لها، ففي وقت اشتكى فيه عدد من طلبة "العلمي" من "صعوبة بالغة" في اسئلة "الرياضيات/ المستوى الرابع"، وصفها آخرون بـ"متوسطة"، فيما أبدى طلبة "الأدبي" و"الإدارة المعلوماتية" و"التعليم الصحي" ارتياحهم من مستوى ونمطية الاسئلة.
ولفتوا إلى أنها جاءت "سهلة ومباشرة وضمن المقرر المدرسي، وأن المدة المخصصة للامتحان كانت كافية".
وفيما أصيب العديد من طلبة "العلمي" بحالة "صدمة" لمستوى أسئلة الرياضيات و"صعوبتها"، بحيث كان "العبوس" ظاهرا على وجوههم، عبر بعضهم عن استيائهم، بتمزيق أوراق الأسئلة ونثرها في الشوارع.
وقال الطالب خالد السيد "علمي" إن الأسئلة كانت "صعبة وتحتاج إلى وقت طويل لحلها"، معتبرا أنها "فوق المستوى التحصيلي للطلبة ولم تراع مستوياتهم وقدراتهم المختلفة"، و"أصعب من أسئلة الأعوام الماضية". 
وهو ما أثنت عليه الطالبة تالا محسن بقولها إن الأسئلة "صعبة" وان الوقت المخصص للامتحان كان محسوبا بالثانية.
وأشارت روعة الردايدة (علمي) الى أن الامتحان كان بغاية الصعوبة، فأسئلته غير واضحة، ما يتطلب وقتا لفهمها ومن ثم الشروع بحلها، مشيرة إلى أن جميع زميلاتها خرجن من قاعات الامتحان في حالة "صدمة كبيرة" من مستوى الأسئلة وصعوبتها.
في حين اعتبر فوزي صالح (علمي) أن الأسئلة "متوسطة"، لكن حلها يتطلب وقتا اطول من المدة المخصصة للامتحان، واعربت علا غنيم (علمي) عن ارتياحها لطبيعة الاسئلة، لافتة الى انها مناسبة للطلبة، لكنها دقيقة وبحاجة الى تركيز لحل جميع الخطوات المطلوبة، ورأت أن الوقت المقرر كان محسوبا بالثانية.
فيما رأت لانا كامل (الإدارة المعلوماتية) أن الامتحان كان ضمن "المتوسط"، والمدة الزمنية "كافية" بالنسبة لها، و"تتناسب مع قدرات الطلبة".
وأوضحت جوليا حسين (أدبي) أن الأسئلة "لم تكن صعبة"، كما أن مدة الامتحان لم تكن كافية، مشيرة إلى أن الأسئلة "تتناسب وقدرات الطلبة".
واتفقت آراء طلبة الفرعين الصناعي والفندقي والسياحي في أسئلة مبحث الرياضيات اضافية، والزراعي في أسئلة مبحث صناعات زراعية المستوى الثالث، وطلبة الفرع الاقتصاد المنزلي في أسئلة مبحث علوم مهنية خاصة المستوى الثالث، على أن "الأسئلة كانت من المنهاج المقرر، ولا غموض فيها، والأجواء مريحة والمدة كافية".
وبين علي أسامة (صناعي) أن "الأسئلة لم تكن صعبة و"تتناسب وقدرات الطلبة"، و"مدة الامتحان كافية"
كما أبدى عمران كامل من الفندقي والسياحي ارتياحه ورضاه، مشيرا الى أن الأسئلة كانت "واضحة ومتناسبة مع قدرات الطلبة".
واتفق مع هذا الرأي نور علي "الاقتصاد المنزلي"، مؤكدا أن أسئلة علوم مهنية خاصة "مريحة بشكل عام ومن المنهاج والكتاب المدرسي، والمدة المخصصة للامتحان "مناسبة لطبيعة ومستوى الأسئلة".
الى ذلك، شهدت الدورة الحالية انخفاضا كبيرا وملموسا في حجم مخالفات تعليمات امتحان "التوجيهي" مقارنة بالاعوام السابقة، ما رده خبراء تربويون الى تشديد وصرامة عقوبات الوزارة، لاعادة الهيبة للامتحان، وتحقيق اعلى درجات العدالة والمساواة بين الطلبة.
وشهدت قاعات الامتحان الاعوام الماضية، عمليات غش غير مسبوقة، أبرزها اقدام طلبة على الغش باستخدام العنف عن طريق مساعدة ذويهم لهم، ما وضع علامات استفهام كبيرة أمام مصداقية شهاداتهم، وأحقية اجتيازهم للمرحلة الثانوية.
ففي مديرية تربية منطقة السلط والمزار الجنوبي وذيبان قبل عامين اقتحمت قاعات امتحانات من قبل أهالي طلبة، محاولين إيصال إجابات الامتحان لأبنائهم.
كما تم في هذه القاعات؛ تهديد رؤسائها، إذ تلقى مدير تربية وتعليم السلط المهندس هايل الطرمان تهديدا بالقتل، كما أضرمت النار في مبنى متصرفيتي منطقتي عيرا ويرقا في محافظة البلقاء، وجرى الاعتداء على مراقبين ومديري قاعات امتحان فيها.
وزارة التربية والتعليم، اتخذت إجراءات جديدة العام الحالي، للحد من تجاوزات جرت خلال دورات الامتحان السابقة، معتمدة نماذج مختلفة للأسئلة، وقيام لجان من مديريات التربية بإيصال مغلفات الأسئلة لقاعات الامتحانات مباشرة، وخلال وقت محدد لبدء الامتحان.
يذكر أن عدد المخالفات المسجلة بحق طلبة في امتحان "التوجيهي" في الدورة الصيفية العام الماضي بلغت 5300 مخالفة.
وسجلت لجان الامتحان 2681 مخالفة، منذ بدء الامتحانات في 14 حزيران (يونيو) الحالي وحتى أول أمس، وفق مصدر مسؤول في الوزارة.
وأشار خبراء الى أن "التوجيهي" هذا العام اختلف كليا عن سابقه من حيث التنظيم والإجراءات التي تحد وتمنع عمليات الغش.
وبين الخبراء ان اجراءات الوزارة والأجهزة المساندة، كانت سببا في اعادة المصداقية للامتحان بنسبة عالية جدا.
وحول طبيعة صعوبة امتحانات هذه الدورة  تباينت آراء الطلبة ممن تقدموا للامتحان بين السهلة.

التعليق