القاتل المأجور موجود في السينما أكثر من الواقع

تم نشره في الثلاثاء 1 تموز / يوليو 2014. 12:04 صباحاً
  • مشهد من فيلم "seven" للمخرج اندروكيفين والكر - (أرشيفية)

باريس- بعيدا عن الصورة النمطية التي تقدمها السينما، فإن القاتل المأجور غالبا ما يكون في الحقيقة قاتلا غير محترف لا يلبث أن يقع في يد الشرطة، بحسب ما قال خبراء تعليقا على جريمة طاولت سيدة أعمال من موناكو قبل أشهر.
ويقول الآن رودييه مدير الأبحاث في المركز الفرنسي للبحث والاستقصاء "القاتل المأجور المحترف ليس موجودا إلا في أفلام السينما، لا يوجد هناك قاتل محترف يعرض خدماته مقابل المال، لسبب بسيط وهو عدم وجود زبائن، فالمجموعات الإجرامية لديها القتلة الخاصين بها".
وبحسب مصدر في الشرطة الفرنسية، فإن القاتل المأجور غالبا ما يكون "شخصا يطلب منه شخص آخر أن يقتل قريبا أو صديقا صار مصدر إزعاج، لكن هذه الحالات نادرة جدا ومعظمهما تتكشف ملابساته بسرعة".
وغالبا ما يكون الشخص المطلوب منه تنفيذ القتل صاحب سوابق في مخالفات صغيرة تتصل بالسلاح.
ومن هذه الحالات جريمة قتل سيدة الأعمال هيلين باستور من موناكو في أيار (مايو) الماضي، وقد أقر الشخصان المنفذان لها بمسؤوليتهما.
ويقول رودييه "الشخص الذي طلب منه التنفيذ هو شخص من الشارع كانت تدفعه رغبة لجني المال السريع".
وردا على سؤال حول المبلغ الذي يدفع للقاتل المأجور للتخلص من شخص ما، يقول "لا يمكن تحديد الأسعار، الأمر يتوقف على الهدف، الشخص المطلوب التخلص منه، وعلى ثراء الشخص الذي يطلب تنفيذ القتل".
ويضيف "من الواضح مثلا أن 15 ألفا إلى 20 ألف يورو ليس مبلغا يمكن أن يحصل الإنسان في مقابله على جريمة كاملة".
لكن المبالغ يمكن أن ترتفع بشكل كبير في حال ارتفاع عدد الوسطاء المتدخلين في الجريمة، مثل من يتصل بالقاتل، ومن يعطيه السلاح، والسيارة...
في قضية هيلين باستور، تبين أن قريبها أعطى مدرب الرياضة 200 ألف يورو ليضع خطة تنفيذ الجريمة، وقد احتفظ المدرب لنفسه بخمسين ألفا واستخدم المال الباقي في دفع المال للوسطاء والمنفذين.
وتبين للمحققين بسهولة أن المنفذين لم يكونوا قتلة ماهرين بل أن ملامح الهواة تطبع جريمتهم، فقد أقدموا على تنفيذ مهمتهم بدون أقنعة، وأطلقوا النار عشرات المرات على ضحيتهم بدون أن يتمكنوا من قتلها على الفور.
ويقول رودييه "في معظم الحالات يترك هذا النوع من القتلة آثارا كثيرة تساعد على توقيفهم بسرعة، وسرعان ما يقرون بكل ملابسات جريمتهم".
وعلى ذلك، لا يمكن مقارنة هؤلاء القتلة الهواة بالقتلة المحترفين الذين يعملون ضمن عصابات إجرامية، والذين لا يتصرفون من تلقاء أنفسهم، ولكن بما تمليه عليهم مصلحة عصابتهم وقرارها.
لكن القتلة المحترفين يفضلون تنفيذ جرائم في الخارج، وأحيانا ينفذون جريمة في الخارج لحساب شبكة أجنبية ما، مقابل خدمة مماثلة تقدمها الشبكة عن طريق قاتل محترف أجنبي في فرنسا، وهو نوع من تبادل الخدمات الرامي إلى تضليل المحققين.
أما عصابات المافيا الإيطالية فتفضل التخلص من جثة القتيل تماما، سواء عبر إذابتها بمواد كيميائية، أو القائها في النهر مثقلة بالاسمنت. -(أ ف ب)

التعليق