إقرار نص يحصر محاكمة الأحداث بمحاكم مختصة بهم

مجلس النواب يتراجع عن تعديل "الملاحقة الجزائية" للحدث ويعيدها إلى سن 12

تم نشره في الأربعاء 2 تموز / يوليو 2014. 12:00 صباحاً
  • النائب عبد الكريم الدغمي (يمين) يتحدث مع زميل له خلال جلسة أمس -( تصوير:أمجد الطويل)
  • حديث نيابي جانبي على هامش جلسة أمس
  • وزيرة التنمية الاجتماعية ريم أبو حسان في حديث مع أحد النواب على هامش جلسة أمس-(تصوير: أمجد الطويل)
  • رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة يترأس الجلسة
  • أحاديث نيابية على هامش جلسة أمس -( تصوير:أمجد الطويل)
  • جانب من جلسة عقدها مجلس النواب أمس

جهاد المنسي

عمان - تراجع مجلس النواب عن قرار سابق له، تضمن تحديد مدة الملاحقة الجنائية للحدث في سن السابعة، وعاد ووافق على أن تكون سن الملاحقة الجزائية لمن هم في الثانية عشرة.
واقترح النواب خليل عطية ووفاء بني مصطفى وعبدالمنعم العودات وريم أبو دلبوح، العودة لمشروع القانون والموافقة على جعل سن الملاحقة الجزائية في سن الـ12.
ووجهت منظمات مجتمع مدني وحقوق إنسان وناشطين، انتقادات شديدة للمجلس، بعد تخفيضه سن الملاحقة الجزائية للحدث إلى السابعة بدلا من الثانية عشرة.
ودعا الناشطون النواب للعودة عن قرارهم، وهذا ما جرى  في جلسة أمس، التي عقدها المجلس برئاسة رئيسه عاطف الطراونة، وأدار جزءا منها نائبه الأول أحمد الصفدي، وحضرها رئيس الوزراء عبدالله النسور بعد غياب طويل عن الجلوس تحت قبة البرلمان، وفيها أقر النواب مشروع قانون الأحداث.
وخلال النقاش أقر النواب نصا يشترط محاكمة الاحداث امام محاكم الأحداث المختصة في مشروع القانون، وأن تشكل محكمة بداية الأحداث في مركز كل محافظة إذا دعت الحاجة إلى ذلك، وتختص بالنظر في الجنايات وتنعقد من قاضيين اثنين.
ودخل النواب في سجال مطول حول مواد في مشروع قانون الأحداث، وتعددت المقترحات المقدمة من النواب، لكن التصويت في نهاية المطاف، كان يذهب بالنواب للموافقة على مقترحات اللجنة.
وخلال المناقشات قالت وزيرة التنمية الاجتماعية ريم أبو حسان، إنه يوجد في مراكز دور رعاية الأحداث 4253 ذكرا و180 أنثى.
وبحسب الأسباب الموجبة لمشروع القانون فإن القانون يهدف لتطبيق العدالة الإصلاحية، لتكون نهجا للتعامل مع قضايا الأحداث، بدلا من العدالة الجزائية العقابية، لتحقيق المصلحة الفضلى للحدث، من خلال إشراك فئات المجتمع، للمساهمة بمعالجة تلك القضايا، والعمل على تأهيل الحدث وإعادة دمجه في مجتمعه بصورة تكفل نموه.
وأقر المجلس مادة تقول "إذا اقترف الفتى جناية تستوجب عقوبة الإعدام، فيحكم عليه بوضعه في دار تأهيل الاحداث مدة لا تقل عن 8 أعوام ولا تزيد على 12 عاما".
كما أقر مادة نصها "ينقل الحدث أذا أتم سن الـ18 عاما قبل انتهاء محكوميته إلى مركز الإصلاح والتأهيل، لإكمال تلك المدة بقرار من قاضي تنفيذ الحكم، فيما أجاز القانون تمديد بقاء الحدث في دار تأهيل الأحداث إلى أن يكمل الـ20 من عمره، لإتمام تعليمه أو تدريبه المهني".
وأقر المجلس مادة تسمح لقاضي تنفيذ الحكم بعد الاستئناس برأي مدير دار تأهيل الأحداث، الإفراج عن أي حدث محكوم وضع فيها وفقا لشروط، تقضي بألا تقل المدة التي قضاها الحدث عن ثلث المدة المحكوم بها، وأن يكون الحدث حسن السيرة والسلوك، وألا يؤدي الإفراج عنه إلى تعريض حياته أو سلامته للخطر، وألا يكون محكوما بجريمة عقوبتها الأصلية في قانون العقوبات الإعدام، أو الأشغال الشاقة لمدة 15 عاما أو أكثر.
وتضمن مشروع القانون أحكاما رئيسة، أبرزها تطوير أساليب معالجة مشكلات الأحداث، وضمان تخفيف العبء عن المحاكم ودور تربية وتأهيل الأحداث من خلال استحداث لجان تسوية النزاع، واستحداث بدائل للعقوبات.
وتتمثل في التدابير غير السالبة للحرية، كإلزام الحدث بالخدمة للمنفعة العامة والتدريب، إلى جانب التدابير السالبة للحرية، وحضور مراقب السلوك مراحل التحقيق والمحاكمة، وتقديم تقارير خاصة بالحدث في المراحل كافة، ضمانا لحقوق الحدث ومراعاة للجوانب النفسية والاجتماعية له، واستحداث نظام "قاضي تنظيم الحكم" للإشراف على تنفيذ الحكم القضائي القطعي، الصادر بحق الحدث، وتوسيع مظلة حالات الأحداث المحتاجين للحماية والرعاية، ومنها حالة الحدث العامل خلافا للتشريعات النافذة، والحدث الجامح من دون سن المسؤولية الجزائية، وضمان تقديم المساعدة القانونية للحدث في الدعاوى الجزائية، ووضع قواعد خاصة لتوقيف الحدث، تراعى مصلحته الفضلى فيها انسجاما مع المعايير الدولية.

jihad.mansi@alghad.jo

التعليق