مناورة سياسية إلى جانب تهديد عسكري

تم نشره في الخميس 3 تموز / يوليو 2014. 12:00 صباحاً

يديعوت أحرنوت

يسرائيل زيف- لواء احتياط

-2/7/2014

يشكل العثور على جثث الابناء الثلاثة بالنسبة لدولة إسرائيل وجهاز الامن خط الفصل. من ناحية عملياتية وجماهيرية انتهت المرحلة الاولى والحرجة من التفتيشات، مما غير الوضع من حدث اختطاف إلى عملية مضادة. والنهاية المأساوية – إلى جانب التصعيد الذي تقوده حماس في الجنوب، تستدعي النظر إلى المرحلة التالية – الرد على القتل البشع ونار الصواريخ على بلدات الجنوب.
توجد حماس هذه الأيام في فترة درك أسفل هو الاشد معنى منذ زمن بعيد. فمصر تقف ضدها وتمنع عنها التوريد من سيناء، والاسرة الدولية تشجبها والمصادر المالية آخذة في النفاد. كما أن الدعم الايراني ليس متوفرا فيما أنه حيال أزمته، الواقع الاقليمي ونجاح داعش في مركزه، يشكل نوعا من الاهانة التي تبرز وضعها البشع.
تخطئ حماس في التفكير بان عملية الجيش الإسرائيلي في أعقاب الاختطاف، إلى جانب الافتراض بان إسرائيل ستمتنع عن العمل في رمضان، هي الوقت المناسب للانتفاضة الثالثة التي وعد بها هنية. فالسلطة الفلسطينية تحت ابو مازن ليست هي سلطة عرفات. فلها وللمواطنين الفلسطينيين في المناطق الكثير مما يخسرونه من الانتفاضة.
مع كل الحزن والغضب على العملية القاسية، مشكوك أن يكون الامر يمنح شرعية دولية واسعة في غزة. أما تطهير بنية حماس في المناطق فقد أنهاه الجيش في ظل حملة التفتيش. ولا حاجة لان تدفع حكومة نتنياهو بمزيد من العقوبات التكتيكية العسكرية، بل يمكنها وينبغي لها أن تتوجه نحو الساحة السياسية الداخلية، الاستراتيجية والسياسية الخارجية. والهدف هو نزع سلاح حماس.
صحيح استخدام التهديد بعملية عسكرية واسعة، بل ونيل التأييد من هذا النوع للخطوات التالية، اذا ما لزم الامر. في كل الأحوال، صحيح أن تعلن دولة إسرائيل عن إباحة دم القيادة العسكرية وقسم من القيادة السياسية لحماس، كجزء من "دفع الثمن" المشروع على حدث بهذا الحجم.
العالم الغربي، الذي يرى أمام ناظريه داعش تكبر إلى حجوم ضخمة، لا يحتاج إلى الاقناع لماذا تعرض منظمة مشابهة، مثل حماس، للخطر الاستقرار الاقليمي ووجوب القضاء عليها.
في مثل هذه العملية، ستنشأ نتيجتان محتملتان: الاولى هي نجاح يؤدي إلى تسريع نزع سلاح حماس، مثل النجاح الجزئي في نزع السلاح الكيميائي في سورية. مثل هذه الخطوة كفيلة بان تؤدي إلى تغيير استراتيجي في ميزان القوى حيال حماس. في كل الاحوال، حتى لو لم يتحقق الانجاز، فان طلبا إسرائيليا كهذا سيزيد أزمة المنظمة. والنتيجة الثانية هي تحقيق شرعية دولية للعمل بيد من حديد حيال حماس عندما يتطلب الامر ذلك.
هكذا تكسب إسرائيل النقاط ولا تنجر إلى تصعيد تكتيكي، هدفه انجازات محدودة وعدم شرعية دولية.

التعليق