بينتو: كوستاريكا الرائعة ودعت كأس العالم بشرف

تم نشره في الاثنين 7 تموز / يوليو 2014. 12:00 صباحاً
  • خيبة الأمل بادية على وجوه لاعبي منتخب كوستاريكا بعد الخسارة بركلات الترجيح أمام هولندا أول من أمس -(رويترز)

سلفادور - قال المدرب خورخي لويس بينتو أول من أمس السبت إن كوستاريكا حققت “أشياء رائعة” في كأس العالم لكرة القدم وإنه فخور بالخروج من البطولة بعد أن تلقى مرمى فريقه هدفين فقط ودون خسارة أي مباراة.
وابلغ بينتو الصحفيين بعد الهزيمة 4-3 بركلات الترجيح أمام هولندا بعد انتهاء مباراتهما في دور الثمانية بالتعادل بدون أهداف عقب وقت إضافي “في هذه البطولة قمنا بأشياء رائعة لم يصدق الكثير من الناس أن باستطاعتنا تحقيقها.. أشياء رائعة، لعبنا ضد قوى كرة القدم. نترك البطولة دون هزيمة. هذا مذهل. لعبنا خمس مباريات وتلقى مرمانا هدفا واحدا وركلة جزاء”.
وكان منتخب كوستاريكا من اكتشافات البطولة وفاز على أوروغواي وإيطاليا وتعادل مع انجلترا ليتأهل للدور الثاني للمرة الثانية فقط في تاريخه، وفازت كوستاريكا على اليونان بركلات الترجيح في دور الستة عشر وفرضت على هولندا التعادل بدون أهداف بعد ساعتين من اللعب في سلفادور.
وقال بينتو: “منتخب هولندا فريق قوي جدا.. إنه معروف دوليا لكننا اثبتنا أننا في المستوى نفسه، يمتلكون لاعبين لعبوا في بطولات اوروبا وكؤوس العالم من قبل ويلعبون في أكبر بطولات دوري، نعتقد أننا تركنا صورة ايجابية للغاية عن كرة القدم في كوستاريكا”.
وسئل بينتو عن القرار الهولندي بتغيير حارس المرمى قبل ركلات الترجيح مباشرة واشراك تيم كرول، وقال: “ربما يكون متخصصا. أنا احترم ذلك. لم أشاهد ذلك من قبل.. لكننا لم نشعر بالرهبة من ذلك”.
وفي نقطة ما قرب نهاية اللقاء دخل بينتو في نقاش طويل مع المهاجم الهولندي اريين روبن على الخط الجانبي، وقال بينتو: “قلت لروبن إنه واحد من أفضل لاعبي العالم. طلبت منه أن يتركنا نفوز بشيء اليوم. فاز بالعديد من الأشياء في مسيرته”.
وحافظ كيلور نافاس حارس كوستاريكا - الذي وصفه بينتو “بالرائع” و”المذهل” - على نظافة شباكه أمام المنتخب الهولندي لكنه لم يستطع التصدي لأي من ركلات الترجيح.
وقال نافاس: “العديد من الأشياء تدور في اذهاننا. أعتقد أننا قمنا جميعا بعمل رائع، الهزيمة صعبة.. لا أحد يحبها. لكن هذا الفريق يستطيع الرحيل ورأسه مرفوعة. لم نخسر أي مباراة. خسرنا بركلات الترجيح. الأمر صعب لكن هذه هي الحياة”.
وكان هناك شيء غريب يتعلق بمشجعي كوستاريكا الذين احتفلوا بوصول فريقهم لركلات الترجيح أمام هولندا، ومن المفترض أن تكون ركلات الترجيح - التي قد تبدو مشاهدتها مثيرة - آخر طريقة للفصل بين فريقين متعادلين بدلا من أن تكون انجازا يتم الاحتفال به.
ولم تستمر سعادتهم كثيرا مع استغلال فان غال والحارس البديل تيم كرول للفرصة للتأهل إلى الدور نصف النهائي بعد الفوز في ركلات الترجيح.
ولم يكن قرار فان غال باشراك كرول قبل نهاية الوقت الإضافي مباشرة بدلا من الحارس الأساسي يسبر سيليسن مألوفا لكنه كان ملهما، وتصدى كرول لركلتي ترجيح ليمنح فريقه الفوز 4-3 ومواجهة في نصف النهائي ضد الارجنتين.
وكانت هناك درجة من المنطق وراء سعادة مشجعي كوستاريكا بعد نهاية الوقت الإضافي فقد فاز فريقهم على اليونان بركلات الترجيح في الدور السابق بعد تسجيل كل الركلات الخمس بطريقة جيدة.
لكن ما إذا كانوا شعروا بالرهبة من التغيير أو تأثرت معنوياتهم من أساليب كرول غير الرياضية قبل بعض ركلات الترجيح أو ببساطة اضاعوا ركلتين فانه لا يوجد أي سبب عند كوستاريكا للشكوى.
وبينما قد يكون كثيرون تعاطفوا مع الفريق غير المرشح - الذي كان يسعى لأن يصبح أول فريق من أميركا الوسطى تتأهل للدور قبل النهائي في كأس العالم - إلا أنه اختار الحذر بدلا من مهاجمة المنتخب الهولندي.
وتروي الاحصاءات - في هذه الحالة - قصة المباراة فالمنتخب الهولندي سدد 15 مرة على المرمى مقابل ثلاث لكوستاريكا. واحتسبت لهولندا 11 ركلة ركنية مقابل واحدة لكوستاريكا. واستحوذ الفريق الاوروبي أيضا على الكرة بنسبة 64 بالمئة.
والمثير للاحباط أن كوستاريكا تستطيع أن تفعل المزيد، ونال فريق المدرب بينتو اعجاب المحايدين بعروضه الممتعة في دور المجموعات، وفي أول مباراتين على الأخص لعبت كوستاريكا بحرية وقاد كريستيان بولانوس وسط الملعب وانطلق جونيور دياز من اليسار وتبادل برايان رويز وجويل كامبل اللعب بذكاء في الهجوم.
وربما يكون العذر في الاداء ضد اليونان هو الحاجة الى اللعب بهذه الطريقة ضد فريق عنيد نادرا ما يسمح للمنافسين باللعب بحرية.
وضد هولندا اتيحت الفرصة أمام بينتو لاختبار مدى ابداع فريقه وتصميمه أمام فريق اوروبي كبير لم يتألق حقا منذ انتصاره الرائع 5-1 على اسبانيا في المباراة الأولى.
لكن للأسف اختار بينتو السلامة أولا وحشد لاعبيه في وسط الملعب وهو ما وضع قيودا على انطلاقات الجناحين وترك كثيرا كامبل وحيدا دون مساندة في الهجوم.
كانت خطة تعتمد على الهجمات المرتدة لكن بدون العديد من المرتدات، وقال بينتو بعد الهزيمة: “نشعر بالفخر. لسنا قوة في كرة القدم. عملنا بالموارد المتاحة. سنعود لبلادنا دون هزيمة في كأس العالم”.
وبالتأكيد يستحق فريقه الاشادة على ما يعتبر على نطاق واسع أفضل اداء لفريق من اتحاد اميركا الشمالية والوسطى والكاريبي في كأس العالم وسيشعر بلد يبلغ تعداد سكانه 4.5 مليون نسمة بالسعادة لبلوغ دور الثمانية في كأس العالم.
ومع ذلك كان المثير للاحباط أن منتخب كوستاريكا اختار مثل هذه الخطة الحذرة في وقت حاسم وساد شعور في الوقت الإضافي بأن فريقه ربما ظن أن ركلات الترجيح هي أفضل فرصة لديه.
وسيتوجه المنتخب الهولندي الى ساو باولو لمواجهة الارجنتين فيما يتوقع أن تكون مواجهة متكافئة أخرى وسيفعل ذلك كفريق تطور ليصبح ذكيا من الناحية الخططية بخط هجوم لا يمكن لأي دفاع أن يشعر ضده بالراحة.
وتمتلك هولندا خط وسط بارعا لكن في وجود روبن وفان بيرسي في الهجوم فان لديها لاعبين اثنين يستطيعان توفير لحظات غير متوقعة من الروعة قد تحسم المباريات المتكافئة. -(رويترز)

التعليق