الوطني لحقوق الإنسان: شكاوى الانتهاكات بمراكز التوقيف مستمرة

تم نشره في الاثنين 7 تموز / يوليو 2014. 04:10 مـساءً - آخر تعديل في الاثنين 7 تموز / يوليو 2014. 04:30 مـساءً
  • (تعبيرية)

غادة الشيخ

عمان- كشف تقرير أعده المركز الوطني لحقوق الإنسان حول مراكز التوقيف عن استمرار تعرض موقوفين إلى الضرب والتعذيب وسوء المعاملة، وذلك خلال مرحلة التحقيق الأولي (التحري والاستدلال).

وأصدر المركز تقريرا اليوم الاثنين قال فيه إن شكاوى الموقوفين بالتعرض للضرب وغيره من أشكال المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة والماسة بالكرامة وادعاءات التعرض للتعذيب ما تزال مستمرة، خصوصا في مرحلة التحقيق الأولى.

ووفق تقرير المركز الذي تلقت "الغد" نسخة منه، "من صور التعذيب التي أشار لها عدد من الموقوفين هي الضرب على جميع أجزاء الجسم باللكم والصفع والركل والرفس باستخدام الأيدي أو العصي أو السوط، الفلقـة، الشبح، الحـرق، تهديد الموقوف بأحد القارب بالقيام بحبسة من أجل إرغامه على الاعتراف".

وقال التقرير "ما تزال مسألة إثبات ادعاءات التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة من المسائل التي يتسم إثباتها بالصعوبة والتي تستلزم اتخاذ إجراءات فورية لتمكين الضحية من توثيق ذلك مع ضمان إحالة المسؤولين عن تلك التجاوزات إلى القضاء المختص".

وفي هذا السياق، أضاف التقرير "رغم إجراء التعديلات التشريعية على المادة ووجود مذكرات توقيف جاهزة وموقعه مسبقا من الحكام الإداريين في المراكز والإدارات الأمنية لتمديد احتجاز الأشخاص بحجة التحقيق وبدون التقيد بنصوص قانون منع الجرائم بمخالفة المادة 49 من قانو أصول المحاكمات الجزائية بحجز أوراق التحقيق لدى بعض الإدارات الأمنية وعدم إيداع محاضر الضبط التي ينظمها موظفو الضابطة العدلية خلال فترة التحقيق الأولي للنيابة العامة، واختفاء آثار العنف الجسدي لطول مدد التوقيف لدى تلك الجهات بموجب مذكرات التوقيف الإدارية، واستحالة وجود الشهود أو التقارير الطبية الشرعيةً، نتيجة فقدان الاتصال بالعالم الخارجي والسرية التي ترافق مرحلة التحقيق الابتدائي".

وبالإضافة إلى ما سبق، تطرق التقرير أيضا إلى "صعوبة معرفة الضحايا لشخصية الجناة من أفراد الضابطة العدلية، فمن يمارس الإكراه عادة لا يتولى ضبط الإفادة، وبالتالي تعتبر تلك الإفادة قانونية ودليلاً قاطعاً بعد سماع أقوال منظم الضبط بأن الشخص أداها بطوعه واختياره مع أنه يكون قد تعرض للإكراه البدني أوالنفسي".

وجاء في التقرير "يساهم غياب الرقابة القضائية الفعالة على أماكن التوقيف (النظارات) إلى حد كبير في تعريض المحتجزين إلى سوء المعاملة والتعرض للإكراه البدني والنفسي، كما أنه وإنْ توفرت تلك الرقابة فإن استمرار تقديم مرتكبي جرائم التعذيب إلى محكمة الشرطة من شأنه الحيلولة دون تمكن الضحية من مواجهة من قام بتعذيبه فيما لو تم تقديمهم إلى المحاكم النظامية المستقلة والتي ستكون أحكامها أكثر حيادية وفاعلية".

وأضاف "ومع أن أحكام قانون العقوبات وأصول المحاكمات الجزائية واجتهادات محكمة التمييز واضحة بشأن عدم جواز استناد الإدانة إلى إفادة أو اعتراف أخذ بالإكراه، إلا أن الحرمان من الحق في التظلم لدى الجهات المختصة وتقديم الشكاوى خلال فترة التحقيق الأولي لدى الشرطة نظراً للسرية التامة التي تسود التحقيق والخوف من ممثلي الشرطة من الترصد لهم ثانية إنْ هم تقدموا بشكوى، ولقناعة بعضهم بعدم جدوى تقديم الشكاوى لدى الأجهزة الأمنية كونها صاحبة الاختصاص بإجراء التحقيق وبالتالي لن يقوم موظفو الضابطة العدلية بإصدار قرارات تدين زملاءهم.

وبين التقرير "أن الواقع العملي في أماكن التوقيف المؤقت وفي ظل غياب الرقابة القضائية الفعالة على تلك الأماكن وفقدان الموقوفين الاتصال بالعالم الخارجي خلال فترات التحقيق الأولي يساهم في توافر الظروف والعوامل التي من شأنها السماح بوقوع جريمة التعذيب وذلك بهدف الحصول على إفادة أو اعتراف، حيث استقبل المركز الوطني لحقوق الانسان خلال العام 2013 اداعاءات بارتكاب جرائم التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة بحق المواطنين من قبل منتسبي بعض الإدارات الأمنية والمراكز الأمنية بلغت (77) شكوى، تم حفظ (13) شكوى منها بناء على طلب المشتكي وتم إغلاق (15) شكوى لعدم ثبوت الانتهاك، وما تزال (48) شكوى قيد المتابعة، في حين أحيلت (1) شكوى واحدة إلى محكمة الشرطة، وما تزال قضية (س.خ) والذي توفي العام 2013 في إحدى نظارات الإدارات الأمنية منظورة من قبل تلك المحكمة".

واستنكر التقرير "أن قضايا التعذيب تحال إلى محكمة الشرطة ضمن أوصاف جرمية (الضرب المفضي إلى الموت، مخالفة الاوامر والتعليمات،.... الايذاء البسيط)، ولم تحال إلا قضية واحدة إلى محكمة الشرطة بموجب المادة 208 من قانون العقوبات المعدل كوصف جرمي مضاف إلى بعض الأوصاف الجرمية أعلاه. ونوه أنّ هذا يستدعي من مديرية الأمن العام زيادة جهود الرقابة والمحاسبة للحد من تجاوزات منتسبي بعض الإدارات الأمنية وملاحقة مرتكبي جرائم التعذيب وتقديمهم إلى محكمة الشرطة، بالإضافة إلى وضع الخطط التدريبية التي من شأنها توطين مضامين اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة لدى كافة مرتبات الأمن العام بإدراجها ضمن المناهج التأسيسية والمحاضرات واختبارات الترقية بهدف تعزيز ثقافة منع التعذيب إلى جانب تعزيز الاجراءات القانونية التي تقوم بها الإدارات المعنية داخل هذا الجهاز للتحقيق بالشكاوى الخاصة بسوء المعاملة أو التعذيب ووضع التعليمات الخاصة بالاحتفاظ بالموقوفين وحماية حقوقهم".

 

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ان تبرئ الف مجرم خير من تظلم بريء واحد (سميح)

    الاثنين 7 تموز / يوليو 2014.
    ان تبرئ الف مجرم خير من تظلم بريء واحد وهذا منهج اسلامي قبل ما يكون غربي والا لما كان في داعي لاربع شهود بشي صعب تلاقي شاهد واحد فما بالك انوا جرايم الاردن تافهة وعليها عقوبة شديدة جدا بالمقارنة مع دول العالم الاول اللي ما بصل السجن سارق فيها لاقل من 4000 دولار الا بعد ما يتم تكرار نفس الجريمة 5 الى 8 مرات فاتقوا الله انتوا مسلمون لا تحلوا غير المسلمون اعدل منكم