"الكنيسة اللاتينية" تتحفظ على تعديلات في قانون الطوائف الدينية المسيحية

تم نشره في الثلاثاء 8 تموز / يوليو 2014. 12:00 صباحاً

عمان -الغد - اعتبرت المحكمة الكنسية اللاتينية في الأردن ان اعتراض الطوائف المسيحية على "قانون مجالس الطوائف الدينية غير المسلمة لسنة 2014"، والذي عدل مسماه ليصبح "قانون مجالس الطوائف الدينية المسيحية لسنة 2014"، "لم يكن نابعاً من فراغ"، بل لأن فيهما ما يعارض الدستور الأردني، والأسس التي تقوم عليها وتتبعها المحاكم الكنسية.
وأشارت، في بيان أمس، إلى أنها لا تنكر سعي الحكومة لتأمين حد أعلى من القانون للمواطنين المسيحيين، عبر التأكد من صلاحية المحاكم الكنسية وتوافر الشروط اللازمة لتحقيق العدالة.
وبينت أنها تعترض على مادتين من القانون، وهما المادة 7 والتي تنص على أن "محكمة البداية النظامية تختص بالنظر في جميع المسائل المنصوص عليها في هذا القانون والفصل فيها، إذا لم يكن لأفراد طائفة دينية غير مسلمة محكمة.. إلخ".
ويعني ذلك "أن كل الطوائف التي ليس لديها محكمة، يجب أن تُحال جميع مشاكل الأحوال الشخصية لأبنائها إلى المحكمة النظامية"، وفق البيان.
وأوضح البيان، الصادر باسم رئيس المحكمة الكنسية اللاتينية جهاد شويحات، أن هذا عمليا يعني انه "ليس للموارنة وللكلدان وللأرمن الكاثوليك وللسريان الكاثوليك وللأقباط الكاثوليك وللآشوريين ولطوائف أخرى محاكم كنسية. وأن أبناءهم يتوجهون للمحاكم النظامية، لطلب بطلان الزواج والطلاق والأمور الأخرى الناجمة عن الزواج".
كما أن "طلب التفسيح من زواج غير مكتمل يُقدم للمحكمة النظامية وليس لقداسة البابا، السلطة الوحيدة في الكنيسة، التي تعطي التفسيح منه"، وأيضا "طلب بطلان الزواج لأي سبب كنسي يُقدم لـ(النظامية)".
وبين أن "النظامية ستعطي الطلاق المدني لزواجات كنسية، ومن يحصل عليه لا يستطيع أن يتزوج في الأردن زواجا مدنيا، لأنه لا يوجد فيه أي تشريع للزواجات المدنية".
وقال إن البند (أ) من المادة 31 يخالف الدستور والثوابت المسيحية الكاثوليكية، ويناقض مواد وردت في المشروع، كما يخالف ما نشأت عليه المحكمة اللاتينية منذ قبل نشأة الأردن، فالمادة: تمنح مجلس الوزراء "صلاحية إصدار أنظمة لتنفيذ أصول التقاضي والإجراءات لدى المحكمة الكنسية، وهو بذلك يخالف النص الدستوري للبند الثاني من المادة 109 من الدستور.
وقالت "لو اقتصر نص البند (أ) من المادة المذكورة على أن "يصدر مجلس الوزراء الأنظمة اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون"، لكنه تجاوز ذلك وخالف بوضوح تام النص. فهو يعطي صلاحية التطبيق لمجلس الوزراء عبر إصدار الأنظمة اللازمة لتنفيذ هذا القانون، بما في ذلك نظام أصول التقاضي وإجراءاته لدى المحكمة ومحكمة استئناف الطائفة الدينية غير المسلمة".
بينما يعطي الدستور صلاحية التطبيق لمجالس الطوائف الدينية. 
أما المخالفة الثانية فهي "إلزام المحاكم الكنسية بتطبيق قانون أصول المحاكمات المدنية بدلا من أصول محاكماتها الكنسية".
وتمنت المحكمة في بيانها على مجلس الأعيان أن "يتجاوب معنا وأن يُدرك الأهمية للمادتين المذكورتين لكي يجري التعديل على النص؛ فلا يتعرض الوجود المسيحي الى "خضّة رهيبة تتجاوز الخطوط الحمراء للإيمان المسيحي".
وأوضحت أنه بالنسبة للطوائف التي ليس لديها محاكم، فمن المنطق أن يُحوِّل رئيسها الديني أبناءه المتخاصمين بأمور الأحوال الشخصية الناجمة عن سر الزواج المقدس للمحكمة الكنسية الأقرب إليه، وهكذا تبقى أمور الأحوال الشخصية للمسيحيين بإطارها المسيحي، علما بأن الكنائس مستقلة في شؤونها التنظيمية والعقائدية، ولا يحق لأي سلطة؛ دينية كانت أم مدنية، أن تتدخل بأنظمتها وقوانينها، كما لا يحق ابدا  اعتبار المسيحيين وكأنهم "طائفة واحدة"، أو "كتلة واحدة" في أمور ذات صلة مباشرة أو غير مباشرة بالعقائد والتشاريع المسيحية.

التعليق