المركز يصدر ورقتي سياسات حول قانوني "الانتخاب" و"البلديات"

"بصر" يطالب بقانون انتخاب توافقي يخضع لاستفتاء شعبي ويكفل مصالح الاردنيين

تم نشره في الخميس 10 تموز / يوليو 2014. 12:00 صباحاً
  • امرأة تقترع في أحد مراكز الاقتراع بعمان خلال الانتخابات النيابية السابقة -(أرشيفية)

عمان - الغد - أصدر مركز بصر للدراسات ورقتي سياسات حول قانوني الانتخاب والبلديات، جاءتا حصيلة ورشتي عمل موسعتين للمركز، عقدتا بمشاركة مسؤولين وفاعليات سياسية وشعبية وبلدية ونيابية.
وطالبت الورقة الأولى المتعلقة بقانون الانتخاب لمجلس النواب رقم (25) للعام 2012 بأن يكون هذا القانون "توافقياً ويخضع لاستفتاء شعبي، وأن يكفل مصالح الأردنيين جميعاً، وليس مصلحة حزب ما، وأن لا يكرس العشائرية والولاءات الضيقة".
وعلى مستوى التشريعات، أوصت الورقة "بالاستفادة من مخرجات لجنة الحوار الوطني في ما يتعلق بصيغ النظام الانتخابي الذي توصلت إليه بشكل توافقي، وعدم تخصيص مقاعد للأقليات مثل المسيحيين والشركس، لأنها تكرس الفئوية، ولكونهم مواطنين، والأردنيون أمام القانون سواء، بالإضافة الى الحد من تدخل الأجهزة الأمنية في إعداد القانون والترشح ونتائج الانتخابات".
أما على مستوى النظام الانتخابي، فأوصت الورقة، باعتماد نظام انتخابي مختلط، مبني على نسبة (50 %) للقائمة الوطنية المغلقة، و(50 %) للدوائر المحلية، وتقسيم المملكة إلى دوائر انتخابية محلية متقاربة العدد، متناسبة مع عدد السكان، وبحيث لا يزيد عدد المقاعد على (4) لكل دائرة.
كما شددت على إلغاء نظام الصوت الواحد المجزوء، وإعطاء الحق لكل ناخب بالإدلاء بعدد أصوات مساوٍ لعدد المقاعد النيابية المخصصة لدائرته، وحصر القائمة الوطنية بالأحزاب والتكتلات السياسية، على أن تتشكل من حزب واحد أو ائتلاف أحزاب أو تكتلات، ويحق للحزب أن يرشح شخصيات مستقلة على قائمته، إضافة إلى اعتماد نسبة حسم (عتبة تمثيل) للقوائم المرشحة في الدائرة العامة، بحيث تتراوح بين صفر الى 1 %، ولا ترتفع الى 3 % أو 4 %، وأن لا تدخل القائمة التي تحصل على أقل من
(3 %).
كما أوصت بدمج مقاعد داوئر البادية بحيث تصبح شبيهة بدوائر المملكة، على أن يكون لسكانها الحق في الترشح في كافة أنحاء المملكة، بالإضافة الى إعادة النظر في حجم مجلس النواب المكوّن من (150) عضواً، ليتناسب مع حجم السكان.
وعلى مستوى تمثيل المرأة، أوصت الورقة بإلغاء الكوتا النسائية على مستوى الدوائر المحلية، وإيجاد آلية تشترط تضمين القائمة الوطنية عدد مرشحات لا يقل عن نصف عدد القائمة، وأن لا يكون عضوان متتاليان في ترتيب القائمة من الجنس نفسه، بما يضمن وصول (25 %) من أعضاء المجلس من النساء كحد أدنى.
أما على مستوى المال والانتخابات، فطالبت الورقة بإلغاء المادة (67) من قانون الانتخاب المتعلقة بالجرائم الانتخابية، والتي تقضي بسقوط الجريمة الانتخابية بالتقادم بعد مرور 3 سنوات، ووضع سقف للإنفاق على الحملات الانتخابية للحد من ظاهرة استخدام المال السياسي، بالإضافة إلى اتخاذ الإجراءات والعقوبات الرادعة بحق الذين يستخدمون المال لشراء الأصوات، باعتباره فساداً سياسياً من الدرجة الأولى، فضلا عن مراجعة رسوم الترشيح الخاصة بالقوائم الحزبية.
وبالنسبة لمستوى إدارة الانتخابات، أوصت بأن تكون الهيئة المستقلة للانتخابات مسؤولة مسؤولية تامة عن العملية الانتخابية كإدارة وكإشراف على كافة المراحل، وأن تكون مستقلة إدارياً ومالياً، وأن تعكس صفة الضابطة العدلية، وتوسيع نطاق إشراف الهيئة على العملية الانتخابية بما في ذلك تصميم الدوائر الانتخابية.
فيما قسمت الورقة الثانية الخاصة بالبلديات وتحدياتها ومشروع القانون الجديد لسنة 2014 المتوقع أن يعرض على مجلس النواب لإقراره خلال هذا العام، الى شقين، يركز الأول على مشروع قانون البلديات الجديد، فيما يركز الثاني على مشاكل البلديات وتحدياتها المالية. 
وشملت توصيات هذه الورقة، الأوضاع المالية للبلديات، حيث أوصت بتفعيل المادة (52) من قانون البلديات واقتطاع عوائد المحروقات المنصوص عليها البالغة (8 %)، ووجوب تجديد توزيع بدل المحروقات حسب عدد سكان المنطقة وطبيعتها الجغرافية وحاجتها للبنية التحتية وبعدها عن العاصمة وقيمة مواردها.
كما أوصت بتضمين القانون نصا يمنح البلديات (50 %) من إيرادات المواقع الأثرية والسياحية التي تقع ضمن حدودها، وأن يتضمن حق البلديات بنسبة محددة من الأرباح التي تحققها الشركات من المواد الخام التي تستخرجها ضمن حدود البلدية، إضافة الى تعديل المادة (53) الخاصة بالنسبة المخصصة للبلديات من رسوم رخص اقتناء المركبات، من (40 %) الى (50 %)، الى جانب تعديل قانون السير ليتواءم مع هذه النسبة، ووضع قانون رادع وقوي لحث المواطنين على الالتزام بتسديد ضرائب المسقفات بهدف تحصيل الإيرادات للبلدية.
وعلى صعيد الانتخابات البلدية، أوصت الورقة بتفعيل المادة (67) من قانون البلديات، التي تلزم بإجراء الانتخابات البلدية في غضون ستة أشهر من سريان القانون، وتحديد هذا اليوم بحيث يصبح معروفاً للناخبين بشكل مسبق، وتضمينه نصاً صريحاً على إشراف الهيئة المستقلة للانتخاب حصرياً على الانتخابات البلدية، وأن يتم تعديل قانون الهيئة ليكون الإشراف على هذه الانتخابات اختصاصاً أصيلاً من اختصاصاتها.
أما على الصعيد الإداري والتنموي، فشددت على ضرورة تفعيل نظام اللامركزية الجاري نقاشه والمقدم منذ العام 2006، باتجاه تقسيم المملكة إلى ثلاثة أقاليم، ومنح كل إقليم صلاحيات وسلطات إجرائية بعيداً عن الرجوع الى الوزارة في كل تفاصيل عمل البلدية واحتياجاتها ومتطلباتها، والطلب من الحكومة توجيه المستثمرين لمناطق الجنوب لتوفير فرص عمل والتخفيف من البطالة وذلك بمنحهم تسهيلات وامتيازات، بالإضافة إلى دراسة هياكل وإنتاجية العاملين في البلديات، وتوفير التدريب اللازم لهم، وأن يترافق ذلك مع تقييم دائم لأداء الأعضاء المنتخبين، إضافة إلى تأكيد نظام الحوسبة في كل مناطق البلدية واعتماد الأسس العلمية والعملية في التصنيف والفهرسة والحفظ والاسترجاع.
كما أوصت الورقة بانفتاح البلديات على المواطنين وإشراكهم في صناعة القرار، والمكاشفة من خلال إتاحة المعلومات والوثائق والموازنات، والتعامل مع الشكاوى، واتباع الشفافية في العطاءات والعقود الشرائية والإعلان عن الشواغر، وتفعيل مكاتب خدمة المجتمع بالبلدية، ووضع أدلة وإرشادات تمكن المواطن من التعرف على الإجراءات والخطوات التفصيلية، وتفعيل الشراكات المحلية للبلديات مع مؤسسات القطاع الخاص وغرف التجارة والصناعة، فضلا عن التشبيك مع منظمات المجتمع المدني والجامعات المحلية.

التعليق