الحذر، رصاص مصبوب

تم نشره في الجمعة 11 تموز / يوليو 2014. 11:00 مـساءً

أسرة التحرير -هارتس

عبدالله أبو غزال، طفل في الخامسة، كان صباح أمس القتيل الفلسطيني الـ 77 في الحملة. فقد قتل في قصف لسلاح الجو في بيت لاهيا. سبقه عشرات آخرون من المواطنين ممن قتلوا في الحملة، بينهم نساء وأطفال. ثمانية من ابناء عائلة الحاج قتلوا في خانيونس أمس؛ في وقت سابق قتل في خانيونس تسعة مواطنين، بينما كانوا يشاهدون، حسب وكالة "معا" للانباء، مباريات المونديال. ثلاث نساء قتلن بقصف منزل نشيط الجهاد الإسلامي حافظ حمد في بيت حانون. عائلة شلط، زوجان وطفلان، قتلت في بيتها في كفر الزويدي؛ عائلة كوارع، من خانيونس أبيدت تقريبا يوم الثلاثاء - ثمانية من أبناء العائلة، بينهم ستة اطفال، قتلوا - في عملية وصفها سلاح الجو "بالخطأ". فقد خرجوا من بيتهم بعد أن حذروا من أن سلاح الجو يوشك على مهاجمة البيت، وبعد أن أصاب صاروخ صغير البيت عادوا إليه وصعدوا إلى السطح، على فرض أن سلاح الجو لن يهاجم البيت اذا ما رآهم. وتبدد أملهم بشكل مخيف.
كلما تطورت حملة "الجرف الصامد" تتضح أهداف قصف سلاح الجو أنها تتضمن هذه المرة منازل نشطاء حماس والجهاد الإسلامي. وحسب مبادئ القانون الدولي فإن المنزل السكني المدني، حتى وإن كان لمقاتل أو إرهابي، ليس هدفا عسكريا، وقصفه يشكل هجوما بلا تمييز بين المدنيين وبين من يشاركون في الأعمال العسكرية.
بعد حملة "الرصاص المصبوب" والتي في أثنائها قتل مئات المدنيين الأبرياء، دفعت إسرائيل ثمنا دوليا باهظا، وكان عليها أن تستخلص دروس "الرصاص المصبوب" وأن تحذر قدر الإمكان من المس بالمدنيين. تثير الأيام الأولى من "الجرف الصامد" تخوفا من أنها لم تستوعب شيئا. على إسرائيل أن تحث بنشاط وساطة لطرف ثالث يحقق وقفا للقتل وتركيز النشاط العسكري على أهداف شرعية.

التعليق