القوات العراقية تصد هجوما كبيرا على مدينة حديثة غرب البلاد

تم نشره في الأحد 13 تموز / يوليو 2014. 12:00 صباحاً
  • متطوعون شيعة يقاتلون إلى جانب الجيش العراقي يرفعون شارة النصر أثناء ركوبهم في سيارة عسكرية قرب بغداد أمس-(رويترز)

بغداد- صدت القوات العراقية هجوما كبيرا لمسلحين متطرفين استهدف مدينة حديثة في غرب البلاد، وشنت في موازاة ذلك عملية عسكرية بهدف استعادة السيطرة على مناطق في شرق العراق، بحسب ما أفادت السبت مصادر أمنية وكالة فرانس برس.
وقال ضابط رفيع المستوى في الشرطة إن "مسلحين من داعش (الدولة الاسلامية) شنوا هجوما كبيرا على حديثة (210 كلم شمال غرب بغداد) عند الساعة الثالثة واستمر حتى الساعة 11،00".
واضاف ان "الهجوم اسفر عن مقتل 13 من عناصر داعش واعتقال 31 بعد اصابتهم بجروح، واحراق 11 من سياراتهم"، كما قتل بحسب المصدر ذاته "اربعة من عناصر الشرطة واصيب 11 آخرون بجروح".
وتعتبر حديثة إحدى أهم المدن في محافظة الأنبار الغربية إذ تضم أكبر محطات الكهرباء وأكبر سد للمياه ومصفاة للنفط، وقد تعرضت على مدى الشهر الماضي لعدة محاولات لاقتحامها من قبل مسلحي تنظيم "الدولة الاسلامية" وتنظيمات متطرفة أخرى.
وفي شرق العراق، قالت مصادر أمنية إن "قوة من الجيش والشرطة وباسناد متطوعين شنوا عملية عسكرية لاسترجاع المناطق التي خرجت عن سيطرتهم في شمال المقدادية" الواقعة الى الشمال من مدينة بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد).
وكان مسلحون فرضوا سيطرتهم على بعض نقاط المراقبة التابعة للجيش في مناطق الهارونية والصدور وقرية نوفل وجميعها تقع شمال المقدادية بعد انسحاب عناصر الجيش منها.
واضافت المصادر ان "هذه المناطق تعرضت لهجمات متكررة وهي تشكل الحد الفاصل بين المناطق التي يفرض عناصر داعش سيطرتهم عليها والمناطق التي يتواجد عناصر الجيش فيها".
في موازاة ذلك، أعلن عقيد في الشرطة أن مسلحين مجهولين اختطفوا مساء الجمعة مدير مفوضية ديالى عامر لطيف آل يحيى وقتلوه بعد ساعات.
ويسيطر مسلحون ينتمون إلى تنظيم "الدولة الاسلامية" الجهادي المتطرف على عدة مدن في الأنبار، وعلى مناطق واسعة من محافظات نينوى وصلاح الدين وكركوك وديالى إثر هجوم كاسح شنوه قبل أكثر من شهر. ونشبت الجمعة معارك بين القوات العراقية ومسلحي تنظيم "الدولة الاسلامية" حاولوا خلاله اقتحام مدينة الرمادي، إلا أنهم لم ينجحوا في ذلك، مع انهم تمكنوا من السيطرة على مناطق مجاورة لها من جهة الغرب.
الى ذلك، دعا ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق نيكولاي ملادينوف البرلمان العراقي امس الى انتخاب رئيس له في جلسته الثانية المقررة اليوم، معتبرا ان الاخفاق في ذلك يعرض العراق لمخاطر الانزلاق "في حالة من الفوضى".
وقال ملادينوف بحسب ما نقل عنه بيان "أدعو جميع البرلمانيين لحضور الجلسة القادمة لمجلس النواب"، مضيفا انه "بينما تسعى الكتل السياسية نحو الاتفاق على الشخصيات الرئيسية، فإن الخطوة الأولى هي انتخاب رئيس جديد للبرلمان خلال جلسته المقررة غدا (الأحد)".
واعتبر في البيان الذي تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه أن "الإخفاق في المضي قدما في انتخاب رئيس جديد للبرلمان ورئيس جديد للدولة وحكومة جديدة يعرض البلد لمخاطر الإنزلاق في حالة من الفوضى"، مشددا على أن الوقت الحالي "ليس وقت تبادل الاتهامات".
ومن المقرر ان يعقد البرلمان العراقي اليوم جلسته الثانية إثر فشله في الجلسة الأولى في انتخاب رئيس له بحسب ما ينص الدستور وسط استمرار غياب التوفقات السياسية حول الرئاسات الثلاث، وخصوصا رئاسة الوزراء. ويظلل تمسك رئيس الحكومة نوري المالكي بمنصبه المشهدَ السياسيَ، بعدما أكد انه لن يتنازل "أبدا" عن السعي للبقاء على رأس الحكومة لولاية ثالثة، على الرغم من الانتقادات الداخلية والخارجية له والاتهامات الموجهة اليه باحتكار الحكم وتهميش السنة.
ويطالب خصومه السياسيون كتلة "التحالف الوطني" أكبر تحالف للأحزاب الشيعية بترشيح سياسي آخر لرئاسة الوزراء، فيما يصر هو على أحقيته في تشكيل الحكومة مستندا إلى فوز لائحته بأكبر عدد من مقاعد البرلمان مقارنة بالكتل الاخرى (92 من بين 328). وينص الدستور العراقي على أن يتم انتخاب رئيس جديد للجمهورية خلال ثلاثين يوما من تاريخ اول انعقاد للمجلس، وهي الجلسة التي انعقدت في الاول من تموز(يوليو) الحالي.
ويكلف رئيس الجمهورية مرشح الكتلة النيابية الاكثر عددا بتشكيل مجلس الوزراء خلال خمسة عشر يوما من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية، على ان يتولى رئيس مجلس الوزراء المكلف تسمية أعضاء وزارته خلال مدة أقصاها 30 يوما من تاريخ التكليف.-(ا ف ب)

التعليق