2700 طفل سوري منفصلون عن أسرهم دخلوا الأردن

تم نشره في الأربعاء 16 تموز / يوليو 2014. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 16 تموز / يوليو 2014. 12:33 صباحاً

نادين النمري

عمان - أقرت وزارة التنمية الاجتماعية وشركاؤها، من منظمات الأمم المتحدة أمس، “اجراءات الرعاية البديلة للتعامل مع الاطفال من اللاجئين السوريين المنفصلين وغير المصحوبين بذويهم”، والذي تقدر منظمة الامم المتحدة للطفولة “اليونيسف” أعدادهم بنحو 2713.
جاء ذلك ضمن اتفاقية، وقعتها وزارة التنمية الاجتماعية امس، للتعامل مع واقع الاطفال اللاجئين، لتستند للقانون الاردني.
وتشير احصائيات “اليونيسف” الى انه ومنذ بداية الأزمة السورية، دخل للمملكة 903 أطفال، غير مصحوبين بذويهم، الى جانب 1810 اطفال منفصلين عن اسرهم، دخلوا برفقة أقارب لهم من الدرجة الثانية أو الثالثة.
والى جانب تلك الاتفاقية، وقعت في الوزارة أمس اتفاقيتين، لتعزيز نظام حماية الطفل والاسرة من اشكال العنف كافة، وبناء القدرات الوطنية وتطوير السياسات ذات الصلة، ومأسسة وتعزيز نظام حماية الأسرة في الاردن من حيث نظاما إدارة الحالات والاستجابة، وتعزيز القدرات الوطنية لمراقبة وتقديم خدمات حماية الطفل والاسرة، باستخدام نهج ادارة الحالات.
وبموجب الاتفاقيات الموقعة، فسيصار الى مأسسة وتعزيز نظام حماية الأسرة، وستزود ادارات مكاتب الخدمة الاجتماعية في ادارة حماية الاسرة بـ 30 باحثا وباحثة اجتماعيين، سيدرسون نحو 12 الف ملف لحالات عنف اسري، تعاملت معها الجهات الرسمية، واتخذت قرارات بشأنها، اما باغلاقها او بمتابعة الحالة وتأمين الرعاية اللاحقة لها.
وقالت وزيرة التنمية الاجتماعية ريم ابو حسان في تصريحات صحفية بعد توقيع الاتفاقيات انه تبين وبعد دراسة استكشافية بالتعاون مع المجلس الوطني لشؤون الاسرة لنحو 500 ملف، ان 25 % منها بحاجة لاغلاق، وعليه تأتي هذه الاتفاقية لاتخاذ قرارات قانونية حاسمة، بشأن ملفات حالات العنف الاسري في المملكة.
واعتبرت أبو حسان ان “النهج التشاركي الذي تتبعه المملكة في حماية الاسرة، يعتبر انموذجا دوليا”، مضيفة ان “حماية الاسرة والطفولة من العنف، ليست مسؤولية الحكومة وحدها، بل هي مسؤولية تشاركية”.
وقالت “لدينا ملفات شائكة في ادارة حماية الاسرة، وعليه فان هذا النهج التشاركي سيمكن الوزارة من التصدي لهذه الملفات والقضايا”.
بدوره، أكد الأمين العام لمجلس الاسرة فاضل الحمود أهمية الشراكات في مجال حماية الاسرة والطفل والتي ينهجها المجلس منذ تأسيسه.
ولفت الى تميز علاقات المجلس مع منظمات الامم المتحدة في الاردن، سيما وانها تستجيب للاولويات التي يحددها المجلس لبناء برامجه على اساسها.
 واكد ممثل “اليونيسف” في الأردن روبرت جنكنز، التزام المنظمة ومفوضية شؤون اللاجئين في الاردن بدعم الجهود الرسمية وغير الرسمية في تقديم خدمات نوعية، توفر الامن والحماية للاسرة والطفل، سيما بما ستوفره اجراءات الرعاية البديلة للاطفال اللاجئين السوريين غير المصحوبين بذويهم، وما ستضفيه من طابع رسمي على الحالات والتعامل معها عبر التشريعات والاجراءات النافذة في هذا المجال.
ووفقا للمفوضية و”اليونيسف” فانه وخلال أزمة اللاجئين العراقيين، قدمت للأردن أعدادٌ من الأطفال اللاجئين غير المصحوبين، والمنفصلين عن أهلهم، تلتها أعدادٌ أكبر من الأطفال المنفصلين عن أهلهم وغير المصحوبين.
ومنذ كانون الاول (ديسمبر) العام الماضي، وصل عدد الأطفال غير المصحوبين إلى 465 طفلاً (ويشملون: 303 ذكرا، و162 انثى)، فيما بلغ عدد الأطفال المنفصلين عن أهلهم 1130 طفلاً (ويشملون: 698 ذكرا، و432 انثى)، علماً بأن هذا العدد يمثل أقل من 5ر0 % من اللاجئين المسجلين. ولكن، في معظم حالات الطوارئ، يمثل الأطفال غير المصحوبين والمنفصلين عن أهلهم نحو 2 % من المجموعة السكانية، ما يتوقع معه ان تكون الأعداد الفعلية أعلى بكثير من الأعداد المحددة حتى الآن.
ولم يسبق إضفاء الطابع الرسمي من الحكومة الاردنية على ترتيبات الرعاية للأطفال اللاجئين غير المصحوبين والمنفصلين عن ذويهم.
وهناك عدد محدود من حالات ترتيبات الرعاية (بما في ذلك الرعاية لأطفال عراقيين) والتي روجعت ووفاقت عليها المفوضية ولجنة تحديد المصلحة الفضلى للطفل.
وتحدد اتفاقية إجراءات الرعاية البديلة في التعامل مع الأطفال المنفصلين وغير المصحوبين بذويهم، آلية عمل المنظمات الشريكة  لـ”اليونيسف” والمفوضية، من أجل إضفاء اطار رسمي على ترتيبات الرعاية هذه.
وتأتي هذه الترتيبات عبر التشريعات النافذة: والتي تتضمن رعاية القرابة للأطفال المنفصلين عن أهلهم عندما لا يتعارض ذلك مع المصلحة الفضلى للطفل (على أساس كل حالةٍ على حدة).

nadeen.nemri@alghad.jo

التعليق