ضرورة الإعلان المبكر عن المواعيد والتغيير في نظام الكأس والابتعاد عن التأجيل

المدربون يبدون ملاحظاتهم حول قرعة وآلية الدوري والكأس

تم نشره في الخميس 17 تموز / يوليو 2014. 12:00 صباحاً
  • مدير دائرة المسابقات عوض الشعيبات يقف أمام لوحة قرعة بطولة دوري المحترفين- (تصوير جهاد النجار)

عاطف عساف

عمان- أبدى العديد من المدربين والمديرين الفنيين لفرق أندية المحترفين لكرة القدم عدم رضاهم عن موعد وآلية انطلاق بطولات الموسم الجديد 2014-2015 ، وسردوا مجموعة من الملاحظات من خلال وقفة قصيرة مع "الغد" بالاضافة إلى الملاحظات التي طرحوها من خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب إجراء قرعة بطولتي الدوري والكأس يوم أول من أمس والتي نظمها اتحاد اللعبة في مدينة الحسين للشباب، وبالرغم من عدم استجابة الاتحاد لمطالبهم لا سيما ما يتعلق بمضاعفة مباريات الدور الأول من بطولة كأس الأردن ومباغتتهم ببدء الموسم دون الإعلان بوقت كاف، إلا أن الكثيرين أكدوا بان بطولة الكأس تعتبر بالنسبة لفرقهم بمثابة استكمال لمرحلة الاعداد بالرغم من كونها بطولة رسمية تجيز لبطلها المشاركة في الاستحقاقات الخارجية.
كما طالب المدربون بتوقف الاتحاد عن التأجيل في المباريات الأمر الذي من شأنه اضعاف الموسم وارباك الخطط التدريبية، وكذلك تكبد الأندية المزيد من الاموال في ظل امتداد الموسم، في الوقت الذي تعاني غالبية الأندية من ضائقة مالية، وقد اصبحت صناديقها خاوية، ولعل هذا سيدفعها كما في المرات السابقة إلى مطالبة الاتحاد بالتعويض، في الوقت الذي هو الآخر يمر بأزمة مالية.
ونحن بدورنا نضع مجموعة من الملاحظات أمام الاتحاد وبالاخص لجنة ودائرة المسابقات لكي يتم تلافي سلبياتها في المواسم المقبلة.
التأخير بالإعلان عن الاجندة أربك الاجهزة التدريبية
عندما نجد أن اتحادا أعلن في وقت مبكر عن برامجه ونشاطاته فهذا يدل على التخطيط والتفكير الناضج الذي يساهم بتطور اللعبة، ولعل اطلاع المدربين على الاجندة مواعيد بدء كل بطولة والفترة التي تستغرقها وبوقت مناسب سيساهم في وضع الخطط والبرامج بصورة حضارية بدلا من الارتجال في العمل، ووضع الاجهزة التدريبية في مآزق.
وربما ما يؤخذ على دائرة المسابقات وكذلك اللجنة التأخير كثيرا في إعلان مواعيد المباريات مما دفع ببعض المدربين والإداريين إلى الاستفسار من الاتحاد حول موعد مباراة كأس الكؤوس وكذلك البداية كيف ستكون بالدوري أو الكأس والموعد الحقيقي لانطلاق الموسم بصورة عامة، وهذا ما عبر عنه مجموعة من المدربين باستياء كبير حيث البعض لم يمض سوى أيام قليلة على البدء بفترة الاعداد، اضافة إلى أن البعض الآخر ما يزال منهمكا بقيد وأستقطاب اللاعبين الجد، في حين ينتظر الصنف الثالث وصول مدربه لكي يبدأ بفترة الاستعداد بالرغم من اقتراب موعد بطولة الكأس التي ستنطلق بعد أقل من أسبوعين، في الوقت الذي يحتاج البعض إلى ما يقارب من 40 يوما لإجراء فترة اعداد قوية ومناسبة ولا تقل عن 3 أسابيع، ولهذا ليس خطأ لو تم منح الأندية حتى منتصف آب(أغسطس) المقبل لبدء الموسم، بحيث يتم ضغط المباريات اذا كان الهدف إيجاد مساحة مناسبة لاعداد المنتخب الوطني للمشاركة في النهائيات الآسيوية في أستراليا وحتى استحقاق المنتخب الأولمبي.
غياب عدالة قرعة الكأس ومضاعفة المباريات
واذا اعتبر الغالبية العظمى من المدربين أن قرعة الكأس جاءت متوازنة، فان البعض الآخر طالب بإجراء العدالة من خلال التغيير في النظام، بحيث يتم مضاعفة مباريات الدور الأول من هذه البطولة وإقامته بنظام الذهاب والإياب بدلا من الدوري المجزأ من مرحلة واحدة، ففي مضاعفة المباريات تتوفر العدالة وبالاخص في اللعب على ارض الفريق وخصمه في مباراة الرد، ولكن في الوضع الحالي سيصيب الظلم البعض على حساب الآخر، فعلى سبيل المثال سيخوض فريق من العاصمة مباراتين في الشمال، في حين عندما تنظم المباريات من مرحلتين ستلعب جميع الفرق على ملعبها وعلى ملعب الخصم.
وفي مضاعفة المباريات ايضا وهذا ما يطالب به المدربون يتم تعويض ألغاء بطولة الدرع الذي تم وأده مقابل زيادة مباريات الكأس، حيث عمل بهذا النظام في الموسم الأول لعملية الالغاء ثم تم التراجع بحجة أن متطلبات الاتحاد الآسيوي تنص على 27 مباراة وليس 32 مباراة، وكانت الأندية تعتبر بطولة الدرع محطة اعداد مناسبة قبل الدخول في أتون منافسات الدوري والكأس، كذلك فان ازاحة أندية الدرجة الأولى من الكأس قلل من عدد المباريات، ولهذا لا يعقل أن يتم اعتماد بطولة الكأس وحتى الأسابيع الخمسة الأولى هي بمثابة البروفة لتجربة اللاعبين مع العلم أن هذه البطولة مهمة على الصعيدين الداخلي والخارجي.
التغيير في نظام الكأس وضغط المباريات
بداية وما يخص هذا الموضوع يفترض أن لا يتم تسخير الموسم خدمة للمنتخب الوطني بالكامل، فالمبررات التي اطلقت في التعليق على مطالب المدربين بزيادة عدد مباريات الكأس من خلال اقامته بنظام الذهاب والإياب كان مبررها استحقاقات المنتخبات، ندرك تماما أهمية توفير مساحة مناسبة تساهم بالاعداد الملائم، لكن أن يتم بعثرة أوراق الدوري كرمال مباراة ودية، فان الاتحاد مطالب بعدم الرضوخ لأي جهاز تدريبي على حساب الدوري أو الكأس، وهذا ما حصل بالموسم الماضي، بعد أن تم تمديد الموسم من شهر أيار (مايو) إلى شهر حزيران (يونيو) لخوض مباراة ودية مع المنتخب الكولومبي ذهبت وهي وفوائدها ادراج الرياح.
ولعل زيادة عدد المباريات من خلال التغيير في النظام يكمن أولا بتأهيل ثلاثة فرق للدور الثاني بدلا من أربعة أو حتى اقتصارها على فريقين ربما يكفي، ففي ذلك ترتفع حدة المنافسة ايضا، وقد نوه بعض المدربين أن الكأس عبارة عن فترة اعداد أي ان هناك من سيكون بمثابة ضيف الشرف فلا بد من تقليل عدد المتأهلين، كذلك العمل على ضغط المباريات بحيث  تتداخل مباريات الكأس مع الدوري ما يساهم بالحل، بحيث يلعب الفريق مباراة الكأس وسط الاسبوع بين مباراتي الدوري، وبهذا يمكن ارجاء الموسم لمنتصف الشهر المقبل لضمان فترة اعداد مناسبة وكذلك الزيادة في عدد المباريات دون الاعتداء على فترة اعداد المنتخب الوطني.

atef.assaf@alghad.jo

@atef_assaf

التعليق